Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الفجر - الآية 6

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (6) (الفجر) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَلَمْ تَرَ كَيْف فَعَلَ رَبّك بِعَادٍ } وَقَوْله : { أَلَمْ تَرَ كَيْف فَعَلَ رَبّك بِعَادٍ إِرَم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَلَمْ تَنْظُر يَا مُحَمَّد بِعَيْنِ قَلْبك , فَتَرَى كَيْف فَعَلَ رَبّك بِعَادٍ . ؟

وَقَوْله : { ذَات الْعِمَاد } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى قَوْله : { ذَات الْعِمَاد } فِي هَذَا الْمَوْضِع , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : ذَات الطُّول , وَذَهَبُوا فِي ذَلِكَ إِلَى قَوْل الْعَرَب لِلرَّجُلِ الطَّوِيل : رَجُل مُعَمَّد , وَقَالُوا : كَانُوا طِوَال الْأَجْسَام . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28766 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { ذَات الْعِمَاد } يَعْنِي : طُولهمْ مِثْل الْعِمَاد . 28767 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عُمَارَة , قَالَ : ثَنَا عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل , عَنْ أَبِي يَحْيَى , عَنْ مُجَاهِد قَوْله : { ذَات الْعِمَاد } قَالَ : كَانَ لَهُمْ جِسْم فِي السَّمَاء . وَقَالَ بَعْضهمْ : بَلْ قِيلَ لَهُمْ { ذَات الْعِمَاد } لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَهْل عُمُد , يَنْتَجِعُونَ الْغُيُوث , وَيَنْتَقِلُونَ إِلَى الْكَلَأ حَيْثُ كَانَ , ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى مَنَازِلهمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28768- حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { الْعِمَاد } قَالَ : أَهْل عَمُود لَا يُقِيمُونَ . 28769 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { ذَات الْعِمَاد } قَالَ : ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُمْ كَانُوا أَهْل عَمُود لَا يُقِيمُونَ , سَيَّارَة . * -حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { ذَات الْعِمَاد } قَالَ : كَانُوا أَهْل عَمُود . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ قِيلَ ذَلِكَ لَهُ لِبِنَاءٍ بَنَاهُ بَعْضهمْ , فَشَيَّدَ عُمُده , وَرَفَعَ بِنَاءَهُ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28770 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { إِرَم ذَات الْعِمَاد } قَالَ : عَاد قَوْم هُود , بَنَوْهَا وَعَمِلُوهَا حِين كَانُوا فِي الْأَحْقَاف , قَالَ : { لَمْ يُخْلَق مِثْلهَا } مِثْل تِلْكَ الْأَعْمَال فِي الْبِلَاد . قَالَ : وَكَذَلِكَ فِي الْأَحْقَاف فِي حَضْرَمَوْت , ثُمَّ كَانَتْ عَاد ; قَالَ : وَثَمَّ أَحْقَاف الرَّمْل كَمَا قَالَ اللَّه بِالْأَحْقَافِ مِنْ الرَّمْل , رِمَال أَمْثَال الْجِبَال , تَكُون مُظِلَّة مُجَوَّفَة . وَقَالَ آخَرُونَ : قِيلَ ذَلِكَ لَهُمْ لِشِدَّةِ أَبْدَانهمْ وَقُوَاهُمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28771 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول , فِي قَوْله : { ذَات الْعِمَاد } يَعْنِي : الشِّدَّة وَالْقُوَّة . وَأَشْبَه الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ ظَاهِر التَّنْزِيل : قَوْل مَنْ قَالَ : عُنِيَ بِذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا أَهْل عَمُود سَيَّارَة , لِأَنَّ الْمَعْرُوف فِي كَلَام الْعَرَب مِنْ الْعِمَاد , مَا عُمِدَ بِهِ الْخِيَام مِنْ الْخَشَب , وَالسَّوَارِي الَّتِي يُحْمَل عَلَيْهَا الْبِنَاء , وَلَا يُعْلَم بِنَاء كَانَ لَهُمْ بِالْعِمَادِ بِخَبَرٍ صَحِيح , بَلْ وَجَّهَ أَهْل التَّأْوِيل قَوْله : { ذَات الْعِمَاد } إِلَى أَنَّهُ عُنِيَ بِهِ طُول أَجْسَامهمْ , وَبَعْضهمْ إِلَى أَنَّهُ عُنِيَ بِهِ عِمَاد خِيَامهمْ , فَأَمَّا عِمَاد الْبُنْيَان , فَلَا يُعْلَم كَثِير أَحَد مِنْ أَهْل التَّأْوِيل وَجَّهَهُ إِلَيْهِ , وَتَأْوِيل الْقُرْآن إِنَّمَا يُوَجَّه إِلَى الْأَغْلَب الْأَشْهَر مِنْ مَعَانِيه , مَا وُجِدَ إِلَى ذَلِكَ سَبِيل , دُون الْأَنْكَر .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مسند أحمد بن حنبل

    مسند أحمد: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى المعلومة من مسند الإمام أحمد بن حنبل، والذي يعد أضخم كتاب حديثي مسند جمع السنة المطهرة، مع رسوخ مؤلفه في السنة المطهرة وعلو أسانيده، وشدة حرصه في انتخابه. والمسند هو: الكتاب الذي روى مؤلفه فيه أحاديث كل صحابي على حدة. وقد بدأت عناية أهل العلم بتأليف المسانيد في أوائل عصر تدوين السنة في أواخر القرن الثاني الهجري، وكانت بداية تأليف الإمام أحمد لمسنده بعد عودته من رحلته إلى الإمام عبد الرزاق الصنعاني في اليمن - ت211هـ - قاله ابنه عبد الله. وعدد أحاديثه ثلاثون ألفاً قاله ابن المُنادى، وهذا باطراح المكرر وزيادات ابنه عبد الله؛ لأنه معها يصل إلى أربعين ألفاً. قال ابن عساكر: "يبلغ عدد أحاديثه ثلاثين ألفاً سوى المعاد وغير ما ألحق به ابنه عبد الله من عالي الإسناد "، وقال الحسيني: "وجملة أحاديثه أربعون ألفاً بالمكرر مما رواه عنه ابنه الحافظ أبو عبد الرحمن: عبد الله، وفيه من زياداته "

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140685

    التحميل:

  • كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد

    كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد: كتاب يحتوي على بيان لعقيدة أهل السنة والجماعة بالدليل من القرآن الكريم والسنة النبوية، وهوكتاب عظيم النفع في بابه، بين فيه مؤلفه - رحمه الله - التوحيد وفضله، وما ينافيه من الشرك الأكبر، أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع؛ وفي هذه الصفحة نسخة من هذا الكتاب النفيس.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1898

    التحميل:

  • تحفة أهل الطلب في تجريد أصول قواعد ابن رجب

    تحفة أهل الطلب في تجريد أصول قواعد ابن رجب : هذا الكتاب يعد صورة مصغرة من أصله وهو قواعد ابن رجب، وحذف منه جملة من خلاف الأصحاب ورواياتهم والمسائل المفرعة عنها تقريبا لطلاب العلم، مع محافظته على جملة القواعد وألفاظها وذكر التقسيمات والأنواع كما ذكر كثيرا من الصور والأمثلة. - اعتنى بتحقيقه : الشيخ خالد بن علي بن محمد المشيقح - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205541

    التحميل:

  • حاجات البشرية في رسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم

    حاجات البشرية في رسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم: هذا البحث عبارة عن إجابة لسؤال بعض الغربيين عن الجديد الذي قدّمه محمّد صلى الله عليه وسلم للعالم؟

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/104523

    التحميل:

  • التحجيل في تخريج ما لم يخرج من الأحاديث والآثار في إرواء الغليل

    التحجيل في تخريج ما لم يخرج من الأحاديث والآثار في إرواء الغليل: هو مستدرك قام فيه الشيخ - حفظه الله - بتخريج الأحاديث والآثار التي لم يحكم عليها العلامة الألباني - رحمه الله - في كتابه: «إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل».

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314984

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة