Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الفجر - الآية 30

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَادْخُلِي جَنَّتِي (30) (الفجر) mp3
قَوْله : { فَادْخُلِي فِي عِبَادِي } . اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : فَادْخُلِي فِي عِبَادِي الصَّالِحِينَ , وَادْخُلِي جَنَّتِي . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28842 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { فَادْخُلِي فِي عِبَادِي } قَالَ : اُدْخُلِي فِي عِبَادِي الصَّالِحِينَ { وَادْخُلِي جَنَّتِي } . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : فَادْخُلِي فِي طَاعَتِي وَادْخُلِي جَنَّتِي . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28843 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ نُعَيْم بْن ضَمْضَم , عَنْ مُحَمَّد بْن مُزَاحِم أَخِي الضَّحَّاك بْن مُزَاحِم : { فَادْخُلِي فِي عِبَادِي } قَالَ : فِي طَاعَتِي { وَادْخُلِي جَنَّتِي } قَالَ : فِي رَحْمَتِي . وَكَانَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة مِنْ أَهْل الْبَصْرَة يُوَجِّه مَعْنَى قَوْله : { فَادْخُلِي فِي عِبَادِي } إِلَى : فَادْخُلِي فِي حِزْبِي . وَكَانَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة مِنْ أَهْل الْكُوفَة يَتَأَوَّل ذَلِكَ { يَا أَيَّتهَا النَّفْس الْمُطْمَئِنَّة } بِالْإِيمَانِ , وَالْمُصَدِّقَة بِالثَّوَابِ وَالْبَعْث اِرْجِعِي , تَقُول لَهُمْ الْمَلَائِكَة : إِذَا أُعْطُوا كُتُبهمْ بِأَيْمَانِهِمْ { اِرْجِعِي إِلَى رَبّك } إِلَى مَا أَعَدَّ اللَّه لَك مِنْ الثَّوَاب ; قَالَ : وَقَدْ يَكُون أَنْ تَقُول لَهُمْ شِبْه هَذَا الْقَوْل : يَنْوُونَ اِرْجِعُوا مِنْ الدُّنْيَا إِلَى هَذَا الْمَرْجِع ; قَالَ : وَأَنْتَ تَقُول لِلرَّجُلِ : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ فَيَقُول : مُضَرِيّ , فَتَقُول : كُنْ تَمِيمِيًّا أَوْ قَيْسِيًّا , أَيْ أَنْتَ مِنْ أَحَد هَذَيْنِ , فَتَكُون كُنْ صِلَة , كَذَلِكَ الرُّجُوع يَكُون صِلَة , لِأَنَّهُ قَدْ صَارَ إِلَى الْقِيَامَة , فَكَانَ الْأَمْر بِمَعْنَى الْخَبَر , كَأَنَّهُ قَالَ : أَيَّتهَا النَّفْس , أَنْتَ رَاضِيَة مَرْضِيَّة . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْض السَّلَف أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ ذَلِكَ : " فَادْخُلِي فِي عَبْدِي , وَادْخُلِي جَنَّتِي " . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28844 - حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن يُوسُف , قَالَ : ثَنَا الْقَاسِم بْن سَلَّام , قَالَ : ثَنَا حَجَّاج , عَنْ هَارُون , عَنْ أَبَان اِبْن أَبِي عَيَّاش , عَنْ سُلَيْمَان بْن قَتَّة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , أَنَّهُ قَرَأَهَا : " فَادْخُلِي فِي عَبْدِي " عَلَى التَّوْحِيد. 28845 - حَدَّثَنِي خَلَّاد بْن أَسْلَمَ , قَالَ : أَخْبَرَنَا النَّضْر بْن شُمَيْل , عَنْ هَارُون الْقَارِي قَالَ : ثَنِي هِلَال , عَنْ أَبِي الشَّيْخ الْهُنَائِيّ : " فَادْخُلِي فِي عَبْدِي " . وَفِي قَوْل الْكَلْبِيّ : " فَادْخُلِي فِي عَبْدِي , وَادْخُلِي فِي جَنَّتِي " يَعْنِي : الرُّوح تَرْجِع فِي الْجَسَد . وَالصَّوَاب مِنْ الْقِرَاءَة فِي ذَلِكَ { فَادْخُلِي فِي عِبَادِي } بِمَعْنَى : فَادْخُلِي فِي عِبَادِي الصَّالِحِينَ. لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنْ الْقُرَّاء عَلَيْهِ . آخِر تَفْسِير سُورَة وَالْفَجْر
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الدعوة الإسلامية وإعداد الدعاة

    الدعوة الإسلامية وإعداد الدعاة: تناول المؤلف في هذا الكتاب موضوع الدعاة إلى الله تعالى الذين ابتعثَتهم رابطة العالم الإسلامي إلى أنحاء من العالم، وكيف أن أولئك الدعاة رغم عددهم الذي يبدو كثيرًا لا يكفون لسعة الميدان الذي ينبغي أن يعمل فيه الدعاة، وهو كل مكان على وجه الأرض.

    الناشر: موقع رابطة العالم الإسلامي http://www.themwl.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346600

    التحميل:

  • الغفلة .. مفهومها، وخطرها، وعلاماتها، وأسبابها، وعلاجها

    الغفلة .. مفهومها، وخطرها، وعلاماتها، وأسبابها، وعلاجها: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في: «الغفلة .. خطرها، وعلاماتها، وأسبابها، وعلاجها»، بيَّنت فيها بإيجاز: مفهوم الغفلة، والفرق بينها وبين النسيان، وخطر الغفلة، وأنها مرض فتَّاك مهلك، وبيَّنت علاماتها التي من اتَّصف بها فهو من الغافلين، وذكرت أسبابها، وعلاجها، بإيجاز».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339777

    التحميل:

  • التنصير تعريفه أهدافه وسائله حسرات المنصرين

    في هذا الكتاب تعريف التنصير وبيان أهدافه ووسائله مع ذكر حسرات المنصرين.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117117

    التحميل:

  • من جهود سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله في الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم

    من جهود سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله في الدفاع عن النبي صلى الله عليه وسلم: يُبرِز هذا الكتاب الجهود التي بذلها سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله تعالى - في الدفاع عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد تمثَّلت هذه الجهود في بعض الأمور؛ منها: كتابة المقالات والرسائل المُبيِّنة عِظَم سنة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأمره بطباعة الكتب والرسائل التي تُشيد بهذه المسألة، وردُّه على كُتَّاب الصحف والمجلات بل والرؤساء الذين تطاولوا على جناب الرسول - عليه الصلاة والسلام -، وغير ذلك من الأمور. - قدَّم للكتاب: فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339792

    التحميل:

  • المدارس العالمية الأجنبية الاستعمارية تاريخها ومخاطرها

    المدارس العالمية الأجنبية الاستعمارية : فإن أعداء الله عباد الصليب وغيرهم من الكافرين، أنزلوا بالمسلمين استعماراً من طراز آخر هو: " الاستعمار الفكري " وهو أشد وأنكى من حربهم المسلحة! فأوقدوها معركة فكرية خبيثة ماكرة، وناراً ماردة، وسيوفاً خفية على قلوب المسلمين باستعمارها عقيدة وفكراً ومنهج حياة؛ ليصبح العالم الإسلامي غربياً في أخلاقه ومقوماته، متنافراً مع دين الإسلام الحق، وكان أنكى وسائله: جلب " نظام التعليم الغربي " و" المدارس الاستعمارية – الأجنبية العالمية " إلى عامة بلاد العالم الإسلامي، ولم يبق منها بلد إلا دخلته هذه الكارثة، وفي هذا الكتاب بيان تاريخ هذه المدارس ومخاطرها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117118

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة