Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الفجر - الآية 29

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (29) (الفجر) mp3
قَوْله : { فَادْخُلِي فِي عِبَادِي } . اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : فَادْخُلِي فِي عِبَادِي الصَّالِحِينَ , وَادْخُلِي جَنَّتِي. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28842 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { فَادْخُلِي فِي عِبَادِي } قَالَ : اُدْخُلِي فِي عِبَادِي الصَّالِحِينَ { وَادْخُلِي جَنَّتِي } . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى ذَلِكَ : فَادْخُلِي فِي طَاعَتِي وَادْخُلِي جَنَّتِي . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28843 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ نُعَيْم بْن ضَمْضَم , عَنْ مُحَمَّد بْن مُزَاحِم أَخِي الضَّحَّاك بْن مُزَاحِم : { فَادْخُلِي فِي عِبَادِي } قَالَ : فِي طَاعَتِي { وَادْخُلِي جَنَّتِي } قَالَ : فِي رَحْمَتِي . وَكَانَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة مِنْ أَهْل الْبَصْرَة يُوَجِّه مَعْنَى قَوْله : { فَادْخُلِي فِي عِبَادِي } إِلَى : فَادْخُلِي فِي حِزْبِي . وَكَانَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة مِنْ أَهْل الْكُوفَة يَتَأَوَّل ذَلِكَ { يَا أَيَّتهَا النَّفْس الْمُطْمَئِنَّة } بِالْإِيمَانِ , وَالْمُصَدِّقَة بِالثَّوَابِ وَالْبَعْث اِرْجِعِي , تَقُول لَهُمْ الْمَلَائِكَة : إِذَا أُعْطُوا كُتُبهمْ بِأَيْمَانِهِمْ { اِرْجِعِي إِلَى رَبّك } إِلَى مَا أَعَدَّ اللَّه لَك مِنْ الثَّوَاب ; قَالَ : وَقَدْ يَكُون أَنْ تَقُول لَهُمْ شِبْه هَذَا الْقَوْل : يَنْوُونَ اِرْجِعُوا مِنْ الدُّنْيَا إِلَى هَذَا الْمَرْجِع ; قَالَ : وَأَنْتَ تَقُول لِلرَّجُلِ : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ فَيَقُول : مُضَرِيّ , فَتَقُول : كُنْ تَمِيمِيًّا أَوْ قَيْسِيًّا , أَيْ أَنْتَ مِنْ أَحَد هَذَيْنِ , فَتَكُون كُنْ صِلَة , كَذَلِكَ الرُّجُوع يَكُون صِلَة , لِأَنَّهُ قَدْ صَارَ إِلَى الْقِيَامَة , فَكَانَ الْأَمْر بِمَعْنَى الْخَبَر , كَأَنَّهُ قَالَ : أَيَّتهَا النَّفْس , أَنْتِ رَاضِيَة مَرْضِيَّة . وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْض السَّلَف أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ ذَلِكَ : " فَادْخُلِي فِي عِبَادِي , وَادْخُلِي جَنَّتِي " . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28844 - حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن يُوسُف , قَالَ : ثَنَا الْقَاسِم بْن سَلَّام , قَالَ : ثَنَا حَجَّاج , عَنْ هَارُون , عَنْ أَبَان اِبْن أَبِي عَيَّاش , عَنْ سُلَيْمَان بْن قَتَّة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , أَنَّهُ قَرَأَهَا : " فَادْخُلِي فِي عَبْدِي " عَلَى التَّوْحِيد . 28845 - حَدَّثَنِي خَلَّاد بْن أَسْلَمَ , قَالَ : أَخْبَرَنَا النَّضْر بْن شُمَيْل , عَنْ هَارُون الْقَارِي قَالَ : ثَنِي هِلَال , عَنْ أَبِي الشَّيْخ الْهُنَائِيّ : " فَادْخُلِي فِي عَبْدِي " . وَفِي قَوْل الْكَلْبِيّ : " فَادْخُلِي فِي عَبْدِي , وَادْخُلِي فِي جَنَّتِي " يَعْنِي : الرُّوح تَرْجِع فِي الْجَسَد . وَالصَّوَاب مِنْ الْقِرَاءَة فِي ذَلِكَ { فَادْخُلِي فِي عِبَادِي } بِمَعْنَى : فَادْخُلِي فِي عِبَادِي الصَّالِحِينَ . لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنْ الْقُرَّاء عَلَيْهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مبحث الاجتهاد والخلاف

    فهذه رسالة في مبحث الاجتهاد والخلاف للشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله تعالى - وهي منقولة باختصار من كتاب أعلام الموقعين للعلامة ابن القيم - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264149

    التحميل:

  • المجمعات التجارية آداب وأحكام

    المجمعات التجارية آداب وأحكام: فالتسابق جارٍ على قدمٍ وساقٍ في استعراض آخر أخبار الأسواق والبضائع، وأحدث الصيحات والماركات العالمية .. إعلانات متتالية تبهِر الناس وتُثيرهم .. تخفيضات .. تنزيلات .. تصفية!! لذا كان لزامًا على الدعاة والمُصلِحين الوقوف على هذه الظاهرة وتجليتها للناس وفق كتاب الله وسنة نبيِّه - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341880

    التحميل:

  • لحوم العلماء مسمومة

    لحوم العلماء مسمومة: فإن ثمة موضوعًا مهمًّا جديرًا بالطرح، حقيقًا بأن نتفقَّه فيه لشدة حاجتنا إليه، ولخطورة النتائج المترتبة عليه، وهذا الموضوع طويل، وعناصره كثيرة. وقد جاءت هذه الرسالة المختصرة لتُبيِّن أهمية الموضوع وخطورة الوقوع في أعراض العلماء والدعاة المخلصين؛ لمكانتهم في الدنيا بين الناس، وعند الله - سبحانه وتعالى -. - والكتاب بتقديم سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله -.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337582

    التحميل:

  • فن التدبر في القرآن الكريم

    فن التدبر في القرآن الكريم: قال المُصنِّف: «رسالة "فن التدبر"، وهي الرسالة الأولى ضمن مشروع (تقريب فهم القرآن)، كتبتها لعموم المسلمين، لكل قارئ للقرآن يلتمس منه الحياة والهداية، والعلم والنور، والانشراح والسعادةَ، والمفاز في الدنيا والآخرة، وهي تُمثِّل (المستوى الأول) لمن أراد أن يكون من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته، وقد توخيتُ فيها الوضوح ما استطعت إلى ذلك سبيلاً».

    الناشر: مركز التدبر للاستشارات التربوية والتعليمية http://tadabbor.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/313614

    التحميل:

  • القيم الحضارية في رسالة خير البشرية

    هذا الكتاب يثبت أن الإسلام جاء بكل خير، وأن ما من قيمة أو مبدأ تحتاج إليه البشرية إلا وقد جاء به الإسلام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/351698

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة