Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الفجر - الآية 26

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ (26) (الفجر) mp3
وَقَوْله : { فَيَوْمئِذٍ لَا يُعَذِّب عَذَابه أَحَد } أَجْمَعَتْ الْقُرَّاء قُرَّاء الْأَمْصَار فِي قِرَاءَة ذَلِكَ عَلَى كَسْر الذَّال مِنْ يُعَذِّب , وَالثَّاء مِنْ يُوثِق , خَلَا الْكِسَائِيّ , فَإِنَّهُ قَرَأَ ذَلِكَ بِفَتْحِ الذَّال وَالثَّاء , اِعْتِلَالًا مِنْهُ بِخَبَرٍ رُوِيَ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَرَأَ كَذَلِكَ , وَاهِي الْإِسْنَاد . 28827 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ خَارِجَة , عَنْ خَالِد الْحَذَّاء , عَنْ أَبِي قِلَابَة , قَالَ : ثَنِي مَنْ أَقْرَأَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " فَيَوْمئِذٍ لَا يُعَذَّب عَذَابه أَحَد " . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدنَا : مَا عَلَيْهِ قُرَّاء الْأَمْصَار , وَذَلِكَ كَسْر الذَّال وَالثَّاء , لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنْ الْقُرَّاء عَلَيْهِ . فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَتَأْوِيل الْكَلَام : فَيَوْمئِذٍ لَا يُعَذَّب بِعَذَابِ اللَّه أَحَد فِي الدُّنْيَا , وَلَا يُوثَق كَوَثَاقِهِ يَوْمئِذٍ أَحَد فِي الدُّنْيَا. وَكَذَلِكَ تَأَوَّلَهُ قَارِئُو ذَلِكَ كَذَلِكَ مِنْ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : . 28828 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { فَيَوْمئِذٍ لَا يُعَذِّب عَذَابه أَحَد } وَلَا يُوثِق كَوَثَاقِ اللَّه أَحَد . 28829 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ الْحَسَن { فَيَوْمئِذٍ لَا يُعَذِّب عَذَابه أَحَد وَلَا يُوثِق وَثَاقه أَحَد } قَالَ : قَدْ عَلِمَ اللَّه أَنَّ فِي الدُّنْيَا عَذَابًا وَوَثَاقًا , فَقَالَ : فَيَوْمئِذٍ لَا يُعَذِّب عَذَابه أَحَد فِي الدُّنْيَا , وَلَا يُوثِق وَثَاقه أَحَد فِي الدُّنْيَا . وَأَمَّا الَّذِي قَرَأَ ذَلِكَ بِالْفَتْحِ , فَإِنَّهُ وَجَّهَ تَأْوِيله إِلَى : فَيَوْمئِذٍ لَا يُعَذَّب أَحَد فِي الدُّنْيَا كَعَذَابِ اللَّه يَوْمئِذٍ , وَلَا يُوثَق أَحَد فِي الدُّنْيَا كَوَثَاقِهِ يَوْمئِذٍ . وَقَدْ تَأَوَّلَ ذَلِكَ بَعْض مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ كَذَلِكَ بِالْفَتْحِ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ : فَيَوْمئِذٍ لَا يُعَذَّب عَذَاب الْكَافِر أَحَد وَلَا يُوثَق وَثَاق الْكَافِر أَحَد . وَقَالَ : كَيْف يَجُوز الْكَسْر , وَلَا مُعَذِّب يَوْمئِذٍ سِوَى اللَّه وَهَذَا مِنْ التَّأْوِيل غَلَط . لِأَنَّ أَهْل التَّأْوِيل تَأَوَّلُوهُ بِخِلَافِ ذَلِكَ . مَعَ إِجْمَاع الْحُجَّة مِنْ الْقُرَّاء عَلَى قِرَاءَته بِالْمَعْنَى الَّذِي جَاءَ بِهِ تَأْوِيل أَهْل التَّأْوِيل , وَمَا أَحْسَبهُ دَعَاهُ إِلَى قِرَاءَة ذَلِكَ كَذَلِكَ , إِلَّا ذَهَابه عَنْ وَجْه صِحَّته فِي التَّأْوِيل .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مختصر صحيح مسلم

    مختصر صحيح مسلم: قال المصنف - رحمه الله -: «فهذا كتابٌ اختصرتُه من «صحيح» الإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج القُشيري النيسابوري - رضي الله عنه -؛ اختصارًا يُسهِّله على حافظيه، ويُقرِّبه للناظر فيه، ورتَّبتُه ترتيبًا يُسرع بالطالب إلى وجود مطلبه في مظِنَّته، وقد تضمَّن مع صِغَر حجمه جُلّ مقصود الأصل». - وقد حقَّقه الشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله -، وقدَّم له بمقدمةٍ نافعةٍ مُبيِّنةً لترتيب الإمام المنذري - رحمه الله - لكتابه.

    المدقق/المراجع: محمد ناصر الدين الألباني

    الناشر: المكتب الإسلامي للطباعة والنشر

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371041

    التحميل:

  • منظومة المفيد في علم التجويد

    منظومة المفيد في علم التجويد: منظومة من بحر الرجز قدمها المحقق لأهل القرآن وهي من منظوماتِ علمِ التجويد، طالما تشوَّق أهلُ القرآن للاطلاع عليها؛ لِما لَمَسُوه من أهمِّيََّتِها، وذلك من خِلال ما قَرَأُوهُ مِن نُقُولٍ مُجتزَأةٍ منها في ثَنايا كتب التجويد المختلفة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2059

    التحميل:

  • شرح القواعد الأربع [ خالد المصلح ]

    القواعد الأربع: رسالة مختصرة كتبها الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد اشتملت على تقرير ومعرفة قواعد التوحيد، وقواعد الشرك، ومسألة الحكم على أهل الشرك، والشفاعة المنفية والشفاعة المثبتة، وقد شرحها الشيخ خالد بن عبد الله المصلح - جزاه الله خيراً -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/285593

    التحميل:

  • شبهات حول السنة

    شبهات حول السنة: هذا الكتاب إسهام كريم من العلامة الكبير الشيخ عبد الرزّاق عفيفي في نصرة السنَّة النبويَّة، كتبه قديما في تفنيد شبهات أعدائها وخصومها، فرحمه اللّه رحمة واسعة ورفع درجاته وأعلى منزلته.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2697

    التحميل:

  • القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن

    القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن : فهذه أصول وقواعد في تفسير القرآن الكريم، جليلة المقدار، عظيمة النفع، تعين قارئها ومتأملها على فهم كلام الله، والاهتداء به، ومَخْبَرُها أجل من وصفها؛ فإنها تفتح للعبد من طرق التفسير ومنهاج الفهم عن الله ما يُعين على كثير من التفاسير الْحَالِيّة في هذه البحوث النافعة. اعتنى به : الشيخ خالد بن عثمان السبت - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205542

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة