Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الغاشية - الآية 20

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ (20) (الغاشية) mp3
أَيْ بُسِطَتْ وَمُدَّتْ . وَقَالَ أَنَس : صَلَّيْت خَلْف عَلِيّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَقَرَأَ " كَيْف خُلِقَتْ " و " رُفِعَتْ " و " نُصِبَتْ " و " سُطِحَتْ " , بِضَمِّ التَّاءَات أَضَافَ الضَّمِير إِلَى اللَّه تَعَالَى . وَبِهِ كَانَ يَقْرَأ مُحَمَّد بْن السَّمَيْقَع وَأَبُو الْعَالِيَة وَالْمَفْعُول مَحْذُوف , وَالْمَعْنَى خَلَقْتهَا . وَكَذَلِكَ سَائِرهَا . وَقَرَأَ الْحَسَن وَأَبُو حَيْوَة وَأَبُو رَجَاء : " سُطِحَتْ " بِتَشْدِيدِ الطَّاء وَإِسْكَان التَّاء . وَكَذَلِكَ قَرَأَ الْجَمَاعَة , إِلَّا أَنَّهُمْ خَفَّفُوا الطَّاء . وَقَدَّمَ الْإِبِل فِي الذِّكْر , وَلَوْ قَدَّمَ غَيْرهَا لَجَازَ . قَالَ الْقُشَيْرِيّ : وَلَيْسَ هَذَا مِمَّا يُطْلَب فِيهِ نَوْع حِكْمَة . وَقَدْ قِيلَ : هُوَ أَقْرَب إِلَى النَّاس فِي حَقّ الْعَرَب , لِكَثْرَتِهَا عِنْدهمْ , وَهُمْ مِنْ أَعْرِف النَّاس بِهَا . وَأَيْضًا : مَرَافِق الْإِبِل أَكْثَر مِنْ مَرَافِق الْحَيَوَانَات الْأُخَر فَهِيَ مَأْكُولَة , وَلَبَنهَا مَشْرُوب , وَتَصْلُح لِلْحَمْلِ وَالرُّكُوب , وَقَطْع الْمَسَافَات الْبَعِيدَة عَلَيْهَا , وَالصَّبْر عَلَى الْعَطَش , وَقِلَّة الْعَلَف , وَكَثْرَة الْحَمْل , وَهِيَ مُعْظَم أَمْوَال الْعَرَب . وَكَانُوا يَسِيرُونَ عَلَى الْإِبِل مُنْفَرِدِينَ مُسْتَوْحِشِينَ عَنْ النَّاس , وَمَنْ هَذَا حَالُهُ تَفَكَّرَ فِيمَا يَحْضُرُهُ , فَقَدْ يَنْظُر فِي مَرْكُوبه , ثُمَّ يَمُدُّ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاء ثُمَّ إِلَى الْأَرْض . فَأُمِرُوا بِالنَّظَرِ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاء , فَإِنَّهَا أَدَلُّ دَلِيل عَلَى الصَّانِع الْمُخْتَار الْقَادِر .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • آل البيت وحقوقهم الشرعية

    آل البيت وحقوقهم الشرعية : فقد أوجب الله - سبحانه وتعالى - لأهل بيت نبيه - صلى الله عليه وسلم - حقوقًا، وخصهم بفضائل، وقد ظهر الفرق جليًا بين أهل السنة وبين مخالفيهم في تلقيهم لهذه الحقوق والفضائل، فأهل السنة أقروا بها وقاموا بها دون أي غلو أو تفريط، أما مخالفوهم فقد كانوا على طرفي نقيض في هذا، فمنهم من زاد على هذه الحقوق أشياء حتى بلغ بأصحابها منزلة رب العالمين، ومنهم من تركها واعترض عليها، حتى جعل أصحابها في منزلة الظالمين الكافرين، وفي هذا الكتاب بيان لهذه الحقوق.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/199762

    التحميل:

  • الإمام ابن باز دروس ومواقف وعبر

    الإمام ابن باز دروس ومواقف وعبر : الرحلة في طلب العلم رحلة مليئة بالذكريات والمواقف، تبتدئ من المحبرة وتنتهي في المقبرة، يُستقى فيها من معين الكتاب والسنة علوم شتى، ولما كان طلاب العلم يتشوقون إلى معرفة سير علمائهم؛ فقد حرصنا على توفير بعض المواد التي ترجمت لهم، ومنها كتاب الإمام ابن باز دروس ومواقف وعبر، للشيخ عبد العزيز السدحان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307930

    التحميل:

  • إلى التصوف ياعباد الله

    إلى التصوف ياعباد الله: إن التصوف إما أن يكون هو الإسلام أو يكون غيره، فإن كان غيره فلا حاجة لنا به، وإن كان هو الإسلام فحسبنا الإسلام فإنه الذي تعبدنا الله به.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2603

    التحميل:

  • مجموع فيه: من آثار سماحة الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العقيل في الذكريات والتاريخ والتراجم

    قال الجامع للرسالة: «فهذا مجموعٌ لطيفٌ من فوائد سماحة شيخنا ووالدنا النبيل، العالم العلامة الجليل، عبد الله بن عبد العزيز العقيل، أمدَّ الله في عمره على الخير والعافية والطاعة والإفادة. ويحتوي المجموع على: 1- رسالة بعنوان: «قصتي في طلب العلم» .. 2- رسالة بعنوان: «سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز كما عرفتُه» .. 3- مقالة بعنوان: «ترجمة الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله -» .. 4- مجموعة من المقابلات واللقاءات التي أُجرِيت مع شيخنا، لما فيها من معلومات قيمة ..».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371021

    التحميل:

  • تفسير الفاتحة [ المختصر ]

    تفسير الفاتحة [ المختصر ]: قال المحقق - حفظه الله - عن هذه النسخة: «وقد كنتُ أخرجتُ هذا التفسير من قبل وطُبع مرات عديدة، ثم رغِبَ بعضُ الإخوة أن أختصِره باختصار المقدمة وحذف بعض صور المخطوطات والمقارنة بين نصوص النسخ المخطوطة واختصار بعض التعليقات أو التعريف بالمؤلف ليُخرِج تفسيرًا مختصرًا تسهل قراءته؛ بل تكرارها وبقاء الأصل المحقق في طبعاته السابقة واللاحقة - إن شاء الله - مرجعًا لمن أراد التوفيق والزيادة، فبادرتُ إلى ذلك».

    المدقق/المراجع: فهد بن عبد الرحمن الرومي

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364167

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة