Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الغاشية - الآية 11

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
لَّا تَسْمَعُ فِيهَا لَاغِيَةً (11) (الغاشية) mp3
وَقَوْله : { لَا تَسْمَع فِيهَا لَاغِيَة } يَقُول : لَا تَسْمَع هَذِهِ الْوُجُوه , الْمَعْنَى لِأَهْلِهَا , فِيهَا فِي الْجَنَّة الْعَالِيَة لَاغِيَة . يَعْنِي بِاللَّاغِيَةِ : كَلِمَة لَغْو . وَاللَّغْو : الْبَاطِل , فَقِيلَ لِلْكَلِمَةِ الَّتِي هِيَ لَغْو لَاغِيَة , كَمَا قِيلَ لِصَاحِبِ الدِّرْع : دَارِع , وَلِصَاحِبِ الْفَرَس : فَارِس , وَلِقَائِلِ الشِّعْر شَاعِر ; وَكَمَا قَالَ الْحُطَيْئَة : أَغْرَرْتنِي وَزَعَمْت أَنَّك لَابِن بِالصَّيْفِ تَامِر يَعْنِي : صَاحِب لَبَن , وَصَاحِب تَمْر . وَزَعَمَ بَعْض الْكُوفِيِّينَ أَنَّ مَعْنَى ذَلِكَ : لَا تَسْمَع فِيهَا حَالِفَة عَلَى الْكَذِب , وَلِذَلِكَ قِيلَ لَاغِيَة ; وَلِهَذَا الَّذِي قَالَهُ مَذْهَب وَوَجْه , لَوْلَا أَنَّ أَهْل التَّأْوِيل مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ عَلَى خِلَافه , وَغَيْر جَائِز لِأَحَدٍ خِلَافهمْ فِيمَا كَانُوا عَلَيْهِ مُجْمِعِينَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28691 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { لَا تَسْمَع فِيهَا لَاغِيَة } يَقُول : لَا تَسْمَع أَذًى وَلَا بَاطِلًا . 28692 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { لَا تَسْمَع فِيهَا لَاغِيَة } قَالَ : شَتْمًا. 28693 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { لَا تَسْمَع فِيهَا لَاغِيَة } : لَا تَسْمَع فِيهَا بَاطِلًا , وَلَا شَاتِمًا . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , مِثْله . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة وَبَعْض قُرَّاء الْمَدِينَة وَهُوَ أَبُو جَعْفَر { لَا تَسْمَع } بِفَتْحِ التَّاء , بِمَعْنَى : لَا تَسْمَع الْوُجُوه . وَقَرَأَ ذَلِكَ اِبْن كَثِير وَنَافِع وَأَبُو عَمْرو : " لَا تُسْمَع " بِضَمِّ التَّاء , بِمَعْنَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِله , وَيُؤَنَّث تُسْمَع , لِتَأْنِيثِ لَاغِيَة . وَقَرَأَ اِبْن مُحَيْصِن بِالضَّمِّ أَيْضًا , غَيْر أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأهَا بِالْيَاءِ , عَلَى وَجْه التَّذْكِير . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدِي , أَنَّ كُلّ ذَلِكَ قِرَاءَات مَعْرُوفَات صَحِيحَات الْمَعَانِي , فَبِأَيِّ ذَلِكَ قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح القواعد الأربع [ البراك ]

    القواعد الأربع: رسالة مختصرة كتبها الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وقد اشتملت على تقرير ومعرفة قواعد التوحيد، وقواعد الشرك، ومسألة الحكم على أهل الشرك، والشفاعة المنفية والشفاعة المثبتة، وقد حرص عدد كبير من أهل لعلم على شرحها وتوضيح معانيها، ومن هؤلاء فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك - أثابه الله - وفي هذه الصفحة نسخة pdf من هذا الشرح الذي أعد أصله اللجنة العلمية بشبكة نور الإسلام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2416

    التحميل:

  • العلم فضله وآدابه ووسائله

    العلم فضله وآدابه ووسائله: رسالة في بيان المراد بالعلم وذكر حكمه وأهمية العلم الذي يحتاج إلى تعلمه وكيفية التعلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1955

    التحميل:

  • وصف جنات النعيم والطريق الموَصِّل إليها

    في هذه الرسالة وصف جنات النعيم والطريق الموَصِّل إليها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209201

    التحميل:

  • العلم فضله وآدابه ووسائله

    العلم فضله وآدابه ووسائله: رسالة في بيان المراد بالعلم وذكر حكمه وأهمية العلم الذي يحتاج إلى تعلمه وكيفية التعلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1955

    التحميل:

  • مواقف النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة إلى الله تعالى

    مواقف النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة إلى الله تعالى: قال المصنف في المقدمة: «فهذه رسالة مختصرة في «مواقف النبي صلى الله عليه وسلم في الدعوة إلى الله تعالى» بيَّنتُ فيها مواقف النبي الكريم - صلى الله عليه وسلم - في دعوته إلى الله تعالى قبل الهجرة وبعدها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337969

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة