Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الأعلى - الآية 19

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ (19) (الأعلى) mp3
يَعْنِي الْكُتُب الْمُنَزَّلَة عَلَيْهِمَا . وَلَمْ يُرِدْ أَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظ بِعَيْنِهَا فِي تِلْكَ الصُّحُف , وَإِنَّمَا هُوَ عَلَى الْمَعْنَى أَيْ إِنَّ مَعْنَى هَذَا الْكَلَام وَارِد فِي تِلْكَ الصُّحُف . وَرَوَى الْآجُرِّيّ مِنْ حَدِيث أَبِي ذَرّ قَالَ : قُلْت يَا رَسُول اللَّه , فَمَا كَانَتْ صُحُف إِبْرَاهِيم ؟ قَالَ : كَانَتْ أَمْثَالًا كُلّهَا : أَيّهَا الْمَلِك الْمُتَسَلِّط الْمُبْتَلَى الْمَغْرُور , إِنِّي لَمْ أَبْعَثْك لِتَجْمَع الدُّنْيَا بَعْضهَا عَلَى بَعْض , وَلَكِنْ بَعَثْتُك لِتَرُدَّ عَنِّي دَعْوَة الْمَظْلُوم . فَإِنِّي لَا أَرُدُّهَا وَلَوْ كَانَتْ مِنْ فَم كَافِر . وَكَانَ فِيهَا أَمْثَال : وَعَلَى الْعَاقِل أَنْ يَكُون لَهُ ثَلَاث سَاعَات : سَاعَة يُنَاجِي فِيهَا رَبّه , وَسَاعَة يُحَاسِب فِيهَا نَفْسه , يُفَكِّر فِيهَا فِي صُنْع اللَّه عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ , وَسَاعَة يَخْلُو فِيهَا لِحَاجَتِهِ مِنْ الْمَطْعَم وَالْمُشْرَب . وَعَلَى الْعَاقِل أَلَّا يَكُون ظَاعِنًا إِلَّا فِي ثَلَاث : تَزَوُّد لِمَعَادٍ , وَمَرَمَّة لِمَعَاشٍ , وَلَذَّة فِي غَيْر مُحَرَّم . وَعَلَى الْعَاقِل أَنْ يَكُون بَصِيرًا بِزَمَانِهِ , مُقْبِلًا عَلَى شَأْنه , حَافِظًا لِلِسَانِهِ . وَمَنْ عَدَّ كَلَامه مِنْ عَمَله قَلَّ كَلَامه إِلَّا فِيمَا يَعْنِيه . قَالَ : قُلْت يَا رَسُول اللَّه , فَمَا كَانَتْ صُحُف مُوسَى ؟ قَالَ : كَانَتْ عِبَرًا كُلّهَا : عَجِبْتُ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْمَوْتِ كَيْف يَفْرَح ! وَعَجِبْت لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْقَدَرِ كَيْف يَنْصَب . وَعَجِبْت لِمَنْ رَأَى الدُّنْيَا وَتَقَلُّبهَا بِأَهْلِهَا كَيْف يَطْمَئِنّ إِلَيْهَا ! وَعَجِبْت لِمَنْ أَيْقَنَ بِالْحِسَابِ غَدًا ثُمَّ هُوَ لَا يَعْمَل ! . قَالَ : قُلْت يَا رَسُول اللَّه , فَهَلْ فِي أَيْدِينَا شَيْء مِمَّا كَانَ فِي يَدَيْ إِبْرَاهِيم وَمُوسَى , مِمَّا أَنْزَلَ اللَّه عَلَيْك ؟ قَالَ : نَعَمْ اِقْرَأْ يَا أَبَا ذَرّ : " قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى . وَذَكَرَ اِسْم رَبّه فَصَلَّى . بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاة الدُّنْيَا وَالْآخِرَة خَيْر وَأَبْقَى . إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُف الْأُولَى . صُحُف إِبْرَاهِيم وَمُوسَى " .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • كتاب الإيمان

    كتاب الإيمان: كتابٌ احتوى على: نعت الإيمان في استكماله ودرجاته، والاستثناء في الإيمان، والزيادة في الإيمان والانتقاص منه، وتسمية الإيمان بالقول دون العمل، ومن جعل الإيمان المعرفة بالقلب وان لم يكن عمل، وذكر ما عابت به العلماء من جعل الإيمان قولاً بلا عمل، وما نهوا عنه من مجالستهم، والخروج من الإيمان بالمعاصي، ثم ختم كتابه بذكر الذنوب التي تلحق بالكبائر بلا خروج من الإيمان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2127

    التحميل:

  • الرؤيا وما يتعلق بها

    الرؤيا وما يتعلق بها : جمعت في هذه الرسالة ما تيسر من ما يتعلق بالرؤيا من آداب الرؤيا الصالحة وضدها وما يتعلق بها من أنواع التعبير الوارد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - والمستنبط من القرآن الكريم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209004

    التحميل:

  • عباقرة ولكن

    عباقرة ولكن : كتاب مفيد يحتوي على تحذيرات من بعض الخرافات والبدع.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/286917

    التحميل:

  • هل من مشمر؟

    هل من مشمر؟: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الطريق إلى الدار الآخرة طويلة شاقة.. يعتريها بعض الكسل والفتور والإعراض والنفور.. وقد جمعت بعض مداخل ومسالك تعين السائر في الطريق وتحث الراكب على المسير.. ولم أكتبها ليعرفها القارئ، ويطلع عليها فحسب، أو ليتذوقها، ويتمتع بالأسلوب والطرح فيها.. فهذا لا يعذر به. ولكني كتبتها تذكيرًا وتنبيهًا.. وحثًّا وتيسيرًا».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229616

    التحميل:

  • مشروع مقترح

    مشروع مقترح: قال الشيخ - حفظه الله - في المقدمة: «لوحظ في الآونة الأخـيرة وجود صحوة مباركة في جميع أنحاء المملكة، ضمن الصّحوة العامة في جميع أنحاء العالم الإسلامي. نالت هذه الصحوة الاهتمام من قِبَل الدعاة وطلاب العلم في المدن الكبيرة، ولوحظ - أيضًا - ضعف الصحوة والاهتمام بها في بعض القرى والهجر، فقد غفل عنها الدعاة زمنًا طويلاً. هذا المشروع إذن هو: نقل الدعوة إلى هذه القرى والهجر والاهتمام بها».

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337584

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة