Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأعلى - الآية 6

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَىٰ (6) (الأعلى) mp3
وَقَوْله : { سَنُقْرِئُك فَلَا تَنْسَى } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : سَنُقْرِئُك يَا مُحَمَّد هَذَا الْقُرْآن فَلَا تَنْسَاهُ , إِلَّا مَا شَاءَ اللَّه . ثُمَّ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى قَوْله { فَلَا تَنْسَى إِلَّا مَا شَاءَ اللَّه } فَقَالَ بَعْضهمْ : هَذَا إِخْبَار مِنْ اللَّه نَبِيّه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام أَنَّهُ يُعَلِّمهُ هَذَا الْقُرْآن , وَيَحْفَظهُ عَلَيْهِ , وَنَهْي مِنْهُ أَنْ يَعْجَل بِقِرَاءَتِهِ , كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { لَا تُحَرِّك بِهِ لِسَانك لِتَعْجَل بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعه وَقُرْآنه }. 75 16 : 17 ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28644- حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { سَنُقْرِئُك فَلَا تَنْسَى } قَالَ : كَانَ يَتَذَكَّر الْقُرْآن فِي نَفْسه مَخَافَة أَنْ يَنْسَى . فَقَالَ قَائِلُو هَذِهِ الْمَقَالَة : مَعْنَى الِاسْتِثْنَاء فِي هَذَا الْمَوْضِع عَلَى النِّسْيَان , وَمَعْنَى الْكَلَام : فَلَا تَنْسَى , إِلَّا مَا شَاءَ اللَّه أَنْ تَنْسَاهُ , وَلَا تَذْكُرهُ , قَالُوا : ذَلِكَ هُوَ مَا نَسَخَهُ اللَّه مِنْ الْقُرْآن , فَرَفَعَ حُكْمه وَتِلَاوَته . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28645 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { سَنُقْرِئُك فَلَا تَنْسَى } كَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَنْسَى شَيْئًا { إِلَّا مَا شَاءَ اللَّه } . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَى النِّسْيَان فِي هَذَا الْمَوْضِع : التَّرْك ; وَقَالُوا : مَعْنَى الْكَلَام : سَنُقْرِئُك يَا مُحَمَّد فَلَا تَتْرُك الْعَمَل بِشَيْءٍ مِنْهُ , إِلَّا مَا شَاءَ اللَّه أَنْ تَتْرُك الْعَمَل بِهِ , مِمَّا نَنْسَخهُ . وَكَانَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة يَقُول فِي ذَلِكَ : لَمْ يَشَأْ اللَّه أَنْ تَنْسَى شَيْئًا , وَهُوَ كَقَوْلِهِ : { خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتْ السَّمَاوَات وَالْأَرْض إِلَّا مَا شَاءَ رَبّك } 11 107 وَلَا يَشَاء . قَالَ : وَأَنْتَ قَائِل فِي الْكَلَام : لَأُعْطِيَنَّك كُلّ مَا سَأَلْت إِلَّا مَا شِئْت , وَإِلَّا أَنْ أَشَاء أَنْ أَمْنَعك , وَالنِّيَّة أَنْ لَا تَمْنَعهُ , وَلَا تَشَاء شَيْئًا . قَالَ : وَعَلَى هَذَا مَجَارِي الْأَيْمَان , يَسْتَثْنِي فِيهَا , وَنِيَّة الْحَالِف : اللِّمَام . وَالْقَوْل الَّذِي هُوَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ عِنْدِي , قَوْل مَنْ قَالَ : مَعْنَى ذَلِكَ : فَلَا تَنْسَى إِلَّا أَنْ نَشَاء نَحْنُ أَنْ نُنْسِيكَهُ بِنَسْخِهِ وَرَفْعه . وَإِنَّمَا قُلْنَا ذَلِكَ أَوْلَى بِالصَّوَابِ , لِأَنَّ ذَلِكَ أَظْهَر مَعَانِيه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • نور التوحيد وظلمات الشرك في ضوء الكتاب والسنة

    نور التوحيد وظلمات الشرك في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة تبين مفهوم التوحيد وأدلته وأنواعه وثمراته، ومفهوم الشرك وأدلة إبطالِه، وبيان الشفاعة المنفية والمثبتة، وأسباب ووسائل الشرك وأنواعه وأقسامه، وأضراره وآثاره.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1941

    التحميل:

  • الله لطيف بعباده

    الله لطيف بعباده: قال المصنف - حفظه الله -: «فما سمعت أذن، ولا رأت عين ألطف بالعباد من رب العباد، ترى الأمور العظام والمصائب الشداد، فإذا انجلى الأمر فإذا الخير والأجر. الله لطيف بعباده؛ خلقهم، ورزقهم، وهداهم، وأسكن من شاء منهم جنته، رحمته سبقت غضبه، وفضله سبق عقابه. هذا الكتيب... إلى من استوحشت به الطرق، وافترقت به المسالك، وأظلته سحابة حزن، وترك له الزمن جرحًا ينزف.. الله لطيف بعباده».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208983

    التحميل:

  • التوحيد الميسر

    التوحيد الميسر: قال المؤلف - حفظه الله -: «فهذه نبذة نافعة، ومسائل جامعة، وفوائد ماتعة، في باب «التوحيد» الذي لا يقبل الله عملاً بدونه، ولا يرضى عن عبد إلا بتحقيقه. وقد ضمَّنت هذه «النبذة المختصرة» ضوابط وقواعد وتقاسيم تجمع للقارئ المتفرق، وتقيّد له الشارد، وترتب له العلم في ذهنه». - قدَّم للكتاب: 1- فضيلة الشيخ: عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله -. 2- فضيلة الشيخ: خالد بن عبد الله المصلح - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/354327

    التحميل:

  • الخصائص المحمدية والمعجزات النبوية في ضوء الكتاب والسنة

    الخصائص المحمدية والمعجزات النبوية في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد أحببتُ أن أُصنِّفَ كتابًا أُضمِّنُه بعضَ الخصائصِ المُحمديَّةِ، والمُعجِزاتِ النبوية، فصنَّفتُ كتابي هذا، وجعلتُه تحت عنوان: «الخصائص المحمدية والمعجزات النبوية في ضوء الكتاب والسنة».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384386

    التحميل:

  • الدور التربوي للوالدين في تنشئة الفتاة المسلمة

    الدور التربوي للوالدين في تنشئة الفتاة المسلمة: يتكون الكتاب من عدة فصول، تبين الدور التربوي للوالدين في تنشئة الفتاة المسلمة في مرحلة الطفولة، ثم مرحلة المراهقة. الفصل الأول: التنشئة الإيمانية والجسمية للفتاة المسلمة. الفصل الثاني: التنشئة الوجدانية والفكرية للفتاة المسلمة. الفصل الثالث: التنشئة الجمالية والاجتماعية للفتاة المسلمة. الفصل الرابع: مقومات شخصية الوالدين اللازمة لتنشئة الفتاة المسلمة.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205663

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة