Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأعلى - الآية 5

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَىٰ (5) (الأعلى) mp3
وَقَوْله : { فَجَعَلَهُ غُثَاء أَحْوَى } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : فَجَعَلَ ذَلِكَ الْمَرْعَى غُثَاء , وَهُوَ مَا جَفَّ مِنْ النَّبَات وَيَبِسَ , فَطَارَتْ بِهِ الرِّيح ; وَإِنَّمَا عُنِيَ بِهِ هَاهُنَا أَنَّهُ جَعَلَهُ هَشِيمًا يَابِسًا مُتَغَيِّرًا إِلَى الْحُوَّة , وَهِيَ السَّوَاد , مِنْ الْبَيَاض أَوْ الْخُضْرَة , مِنْ شِدَّة الْيُبْس . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28640 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { غُثَاء أَحْوَى } يَقُول : هَشِيمًا مُتَغَيِّرًا 28641 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن نَجِيح عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { غُثَاء أَحْوَى } قَالَ : غُثَاء السَّيْل أَحْوَى , قَالَ : أَسْوَد . 28642 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { غُثَاء أَحْوَى } قَالَ : يَعُود يَبِسًا بَعْد خُضْرَة . 28643 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { فَجَعَلَهُ غُثَاء أَحْوَى } قَالَ : كَانَ بَقْلًا وَنَبَاتًا أَخْضَر , ثُمَّ هَاجَ فَيَبِسَ , فَصَارَ غُثَاء أَحْوَى , تَذْهَب بِهِ الرِّيَاح وَالسُّيُول . وَكَانَ بَعْض أَهْل الْعِلْم بِكَلَامِ الْعَرَب يَرَى أَنَّ ذَلِكَ مِنْ الْمُؤَخَّر الَّذِي مَعْنَاهُ التَّقْدِيم , وَأَنَّ مَعْنَى الْكَلَام : وَاَلَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى أَحْوَى : أَيْ أَخْضَر إِلَى السَّوَاد , فَجَعَلَهُ غُثَاء بَعْد ذَلِكَ , وَيَعْتَلّ لِقَوْلِهِ ذَلِكَ بِقَوْلِ ذِي الرُّمَّة : حَوَّاء قَرْحَاء أَشْرَاطِيَّة وَكَفَتْ فِيهَا الذَّهَاب وَحَفَّتْهَا الْبَرَاعِيم وَهَذَا الْقَوْل وَإِنْ كَانَ غَيْر مَدْفُوع أَنْ يَكُون مَا اِشْتَدَّتْ خُضْرَته مِنْ النَّبَات , قَدْ تُسَمِّيه الْعَرَب أَسْوَد , غَيْر صَوَاب عِنْدِي بِخِلَافِهِ تَأْوِيل أَهْل التَّأْوِيل فِي أَنَّ الْحَرْف إِنَّمَا يُحْتَال لِمَعْنَاهُ الْمُخَرَّج بِالتَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِير إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَجْه مَفْهُوم إِلَّا بِتَقْدِيمِهِ عَنْ مَوْضِعه , أَوْ تَأْخِيره , فَإِمَّا وَلَهُ فِي مَوْضِعه وَجْه صَحِيح فَلَا وَجْه لِطَلَبِ الِاحْتِيَال لِمَعْنَاهُ بِالتَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِير .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الإمتحان الأكبر ونتيجته

    الإمتحان الأكبر ونتيجته : هذه الرسالة تذكر بالحساب في الدار الآخرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209118

    التحميل:

  • إقامة الحجة بذكر أدلة وجوب إعفاء اللحية ويليها فتاوى

    رسالة مختصرة في حكم اللحية في الإسلام وفي حكم إعفائها، وحكم حلقها وتقصيرها وحكم إطالة الشارب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335004

    التحميل:

  • من مشكلات الشباب وكيف عالجها الإسلام

    من مشكلات الشباب وكيف عالجها الإسلام : نص محاضرة ألقاها فضيلة الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله - تكلم فيها عن دور الشباب في الحياة، مشاكل الشباب وأسبابها، العلاج الناجح لمشاكل الشباب، الشباب الزواج، الزواج المبكر وفوائده.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314809

    التحميل:

  • البركة: كيف يحصل المسلم عليها في ماله ووقته وسائر أموره؟

    البركة: قال المؤلف - حفظه الله -: «فإن من مسائل العلم النافعة التي ينبغي معرفتها والحرص عليها: البركة التي جاء ذكرها في نصوص الكتاب والسنة، وإن لمعرفة أسبابها وموانعها ومواقعها أهمية كبرى للمسلم الحريص على الخير؛ فإن البركة ما حلَّت في قليل إلا كثُر، ولا كثير إلا نفع، وثمراتها وفوائدها كثيرة، ومن أعظمها: استعمالها في طاعة الله تعالى... لذا رأيت أن أكتب رسالة في هذا الموضوع أوضِّح فيها أسباب البركة وموانعها، مع بيان الأعيان والأزمنة والأمكنة والأحوال المباركة، مقتصرًا على ما ورد في الكتاب الكريم والسنة الصحيحة، وترك ما عدا ذلك مما هو ضعيف أو ليس بصريح».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332983

    التحميل:

  • كتاب العلم

    كتاب العلم : يحتوي على نصائح وتوجيهات في منهجية طلب العلم.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144939

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة