Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأعلى - الآية 17

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَىٰ (17) (الأعلى) mp3
وَقَوْله : { بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاة الدُّنْيَا } يَقُول لِلنَّاسِ : بَلْ تُؤْثِرُونَ أَيّهَا النَّاس زِينَة الْحَيَاة الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَة وَالْآخِرَة خَيْر لَكُمْ وَأَبْقَى يَقُول : وَزِينَة الْآخِرَة خَيْر لَكُمْ أَيّهَا النَّاس وَأَبْقَى بَقَاء , لِأَنَّ الْحَيَاة الدُّنْيَا فَانِيَة , وَالْآخِرَة بَاقِيَة , لَا تَنْفَد وَلَا تَفْنَى. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28657- حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاة الدُّنْيَا } فَاخْتَارَ النَّاس الْعَاجِلَة إِلَّا مَنْ عَصَمَ اللَّه . وَقَوْله : { وَالْآخِرَة خَيْر } فِي الْخَيْر { وَأَبْقَى } فِي الْبَقَاء . 28658 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثَنَا أَبُو حَمْزَة , عَنْ عَطَاء , عَنْ عَرْفَجَة الثَّقَفِيّ , قَالَ : اِسْتَقْرَأْت اِبْن مَسْعُود { سَبِّحْ اِسْم رَبّك الْأَعْلَى } , فَلَمَّا بَلَغَ : { بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاة الدُّنْيَا } تَرَكَ الْقِرَاءَة , وَأَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابه , وَقَالَ : آثَرْنَا الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَة , فَسَكَتَ الْقَوْم , فَقَالَ : آثَرْنَا الدُّنْيَا لِأَنَّا رَأَيْنَا زِينَتهَا وَنِسَاءَهَا وَطَعَامهَا وَشَرَابهَا , وَزُوِيَتْ عَنَّا الْآخِرَة , فَاخْتَرْنَا هَذَا الْعَاجِل , وَتَرَكْنَا الْآجِل . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاة الدُّنْيَا } فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْأَمْصَار : { بَلْ تُؤْثِرُونَ } بِالتَّاءِ , إِلَّا أَبَا عَمْرو , فَإِنَّهُ قَرَأَهُ بِالْيَاءِ , وَقَالَ : يَعْنِي الْأَشْقِيَاء . وَاَلَّذِي لَا أُوثِر عَلَيْهِ فِي قِرَاءَة ذَلِكَ التَّاء , لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنْ الْقُرَّاء عَلَيْهِ . وَذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَة أُبَيّ : ( بَلْ أَنْتُمْ تُؤْثِرُونَ ) فَذَلِكَ أَيْضًا شَاهِد لِصِحَّةِ الْقِرَاءَة بِالتَّاءِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رفقاء طريق

    رفقاء طريق: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن الإسلام دين صفاء ونقاء وأخوة ومودة، يظهر ذلك جليًا في آيات كثيرة من كتاب الله - عز وجل -، وفي سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -. وقد اخترت للأخ القارئ نماذج من الرفقة الصالحة قولاً وفعلاً لأهميتها في عصرنا الحاضر اقتداء وتأسيًا. وهذا هو الجزء الرابع عشر من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان «رفقاء طريق»».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208974

    التحميل:

  • قواعد مهمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على ضوء الكتاب والسنة

    يتضمن بحث " قواعد مهمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على ضوء الكتاب والسنة " أهمية الموضوع وخطة البحث، ومنهج البحث، وسبع قواعد.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144955

    التحميل:

  • الأربعون النووية

    الأربعون النووية: متن مشهور، اشتمل على اثنين وأربعين حديثاً محذوفة الإسناد في فنون مختلفة من العلم، كل حديث منها قاعدة عظيمة من قواعد الدين، وينبغي لكل راغب في الآخرة أن يعرف هذه الأحاديث؛ لما اشتملت عليه من المهمات، واحتوت عليه من التنبيه على جميع الطاعات؛ وقد سميت بالأربعين في مباني الإسلام وقواعد الأحكام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/5271

    التحميل:

  • رسالتان في فتنة الدجال ويأجوج ومأجوج

    رسالتان في فتنة الدجال ويأجوج ومأجوج : عالج فيها قضية عقدية مهمة، من أشراط الساعة، وعلامات النبوة، عظَّم النبي صلّى الله عليه وسلّم شأنها، وحذَّر أمته من خطرها، ألا وهي «فتنة المسيح الدجال». - تحقيق وتعليق : الشيخ أحمد بن عبد الرحمن بن عثمان القاضي - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205543

    التحميل:

  • رسالة الحجاب

    رسالة الحجاب: لما كثر الكلام حول الحجاب ورؤية من لا يفعلونه ولا يرون بأسًا بالسفور؛ صار عند بعض الناس شك في الحجاب وتغطية الوجه هل هو واجب أو مستحب؟ أو شيء يتبع العادات والتقاليد ولا يحكم عليه بوجوب ولا استحباب في حد ذاته؟ ولجلاء حقيقة الأمر كتب الشيخ ما تيسر لبيان حكمه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2053

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة