Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأعلى - الآية 16

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (16) (الأعلى) mp3
وَقَوْله : { بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاة الدُّنْيَا } يَقُول لِلنَّاسِ : بَلْ تُؤْثِرُونَ أَيّهَا النَّاس زِينَة الْحَيَاة الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَة وَالْآخِرَة خَيْر لَكُمْ وَأَبْقَى يَقُول : وَزِينَة الْآخِرَة خَيْر لَكُمْ أَيّهَا النَّاس وَأَبْقَى بَقَاء , لِأَنَّ الْحَيَاة الدُّنْيَا فَانِيَة , وَالْآخِرَة بَاقِيَة , لَا تَنْفَد وَلَا تَفْنَى. وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28657 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاة الدُّنْيَا } فَاخْتَارَ النَّاس الْعَاجِلَة إِلَّا مَنْ عَصَمَ اللَّه . وَقَوْله : { وَالْآخِرَة خَيْر } فِي الْخَيْر { وَأَبْقَى } فِي الْبَقَاء . 28658 -حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثَنَا أَبُو حَمْزَة , عَنْ عَطَاء , عَنْ عَرْفَجَة الثَّقَفِيّ , قَالَ : اِسْتَقْرَأْت اِبْن مَسْعُود { سَبِّحْ اِسْم رَبّك الْأَعْلَى } , فَلَمَّا بَلَغَ : { بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاة الدُّنْيَا } تَرَكَ الْقِرَاءَة , وَأَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابه , وَقَالَ : آثَرْنَا الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَة , فَسَكَتَ الْقَوْم , فَقَالَ : آثَرْنَا الدُّنْيَا لِأَنَّا رَأَيْنَا زِينَتهَا وَنِسَاءَهَا وَطَعَامهَا وَشَرَابهَا , وَزُوِيَتْ عَنَّا الْآخِرَة , فَاخْتَرْنَا هَذَا الْعَاجِل , وَتَرَكْنَا الْآجِل . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاة الدُّنْيَا } فَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْأَمْصَار : { بَلْ تُؤْثِرُونَ } بِالتَّاءِ , إِلَّا أَبَا عَمْرو , فَإِنَّهُ قَرَأَهُ بِالْيَاءِ , وَقَالَ : يَعْنِي الْأَشْقِيَاء . وَاَلَّذِي لَا أُوثِر عَلَيْهِ فِي قِرَاءَة ذَلِكَ التَّاء , لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنْ الْقُرَّاء عَلَيْهِ . وَذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَة أُبَيّ : ( بَلْ أَنْتُمْ تُؤْثِرُونَ ) فَذَلِكَ أَيْضًا شَاهِد لِصِحَّةِ الْقِرَاءَة بِالتَّاءِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • منظومة المفيد في علم التجويد

    منظومة المفيد في علم التجويد: منظومة من بحر الرجز قدمها المحقق لأهل القرآن وهي من منظوماتِ علمِ التجويد، طالما تشوَّق أهلُ القرآن للاطلاع عليها؛ لِما لَمَسُوه من أهمِّيََّتِها، وذلك من خِلال ما قَرَأُوهُ مِن نُقُولٍ مُجتزَأةٍ منها في ثَنايا كتب التجويد المختلفة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2059

    التحميل:

  • لمحات في تربية البنات

    لمحات في تربية البنات: قال المصنف - حفظه الله -: «فلا يزال الأب الموفق والأم المسددة يحرصان على تربية بناتهم التربية الإسلامية التي تبرأ بها الذمة, وعندها تكون الابنة قريرة العين والوالدان يرفلان في سعادة الدنيا و الآخرة؛ فإن البنات حبات القلوب ومهج النفوس. ولقلة ما كتب من أمر تربيتهن مع أهميته ساق قلمي مستنيرًا بالكتاب والسنة مجموعة من الوصايا المختصرة وباقة من التوجيهات والملاحظات السريعة لعل الله أن ينفع بها».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/228672

    التحميل:

  • اركب معنا [ سفينة التوحيد ]

    اركب معنا: رسالةٌ قيِّمة تتحدَّث عما آلَ إليه حال المسلمين في هذه الأزمان من الجهل والتمسك بعقائد فاسدة، وأفعال باطلة، وتفشِّي الشرك بجميع صوره وأقسامه؛ من دعاء غير الله، والتبرك، والتوسل، والذبح، والنذر، وغير ذلك من العبادات التي يصرفُها الناس لغير الله تعالى.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333817

    التحميل:

  • أحكام ترجمة القرآن الكريم

    أحكام ترجمة القرآن الكريم: في هذه الرسالة يعرِض المؤلف لذكر مسرَد بدء ترجمة القرآن والسنة النبوية وعلومهما، والمراحل التي مرَّت بها تلك التراجم على مر العصور، وذكر التراجم المخالفة التي ترجمها أصحابُها كيدًا وحقدًا على الإسلام وأهله، وتشويهًا لصورته أمام العالم أجمع. وفي هذه الرسالة قام بتحديد ماهيَّته وحدوده، وذلك بتحديد خصائص الكلام الذي يُراد ترجمته وتحديد معنى كلمة الترجمة. - والرسالة من نشر دار ابن حزم - بيروت.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371122

    التحميل:

  • وقفات منهجية تربوية دعوية من سير الصحابة

    وقفات منهجية تربوية دعوية من سير الصحابة : أصل هذا الكتاب هو دروس من سير الصحابة الأخيار - رضي الله عنهم - ألقيت في الدورة العلمية المقامة في مسجد شيخ الإسلام ابن تيمية وذلك في عام 1424هـ. - وهذا الكتاب يتكون من تمهيد فِي فضل العلماء، والحث على طلب العلم خاصة فِي مرحلة الشباب، ثمَّ توطئة فيِها التعريف بالصحابة وبيان ذكر أدلة مكانتهم، ثمَّ الشروع فِي الموضوع بذكر بعض مواقفهم والدروس التربوية المستفادة منها، وبيان منهجهم مع النصوص، وربطها بواقعنا المعاصر إسهامًا لرسم طرق الإصلاح السليمة لأحوالنا.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233561

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة