Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة الأعلى - الآية 13

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
ثُمَّ لَا يَمُوتُ فِيهَا وَلَا يَحْيَىٰ (13) (الأعلى) mp3
أَيْ لَا يَمُوت فَيَسْتَرِيح وَلَا يَحْيَى حَيَاة تَنْفَعهُ بَلْ هِيَ مُضِرَّة عَلَيْهِ لِأَنَّ بِسَبَبِهَا يَشْعُر مَا يُعَاقَب بِهِ مِنْ أَلِيم الْعَذَاب وَأَنْوَاع النَّكَال . قَالَ الْإِمَام أَحْمَد حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي عَدِيّ عَنْ سُلَيْمَان يَعْنِي التَّيْمِيّ عَنْ أَبِي نَضْرَة عَنْ أَبِي سَعِيد قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" أَمَّا أَهْل النَّار الَّذِينَ هُمْ أَهْلهَا لَا يَمُوتُونَ وَلَا يَحْيَوْنَ وَأَمَّا أُنَاس يُرِيد اللَّه بِهِمْ الرَّحْمَة فَيُمِيتهُمْ فِي النَّار فَيَدْخُل عَلَيْهِمْ الشُّفَعَاء فَيَأْخُذ الرَّجُل الضُّبَارَة فَيُنْبِتُهُمْ - أَوْ قَالَ - يَنْبُتُونَ فِي نَهْر الْحَيَا - أَوْ قَالَ الْحَيَاة أَوْ قَالَ الْحَيَوَان أَوْ قَالَ نَهْر الْجَنَّة - فَيَنْبُتُونَ نَبَات الْحَبَّة فِي حَمِيل السَّيْل " قَالَ وَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَمَّا تَرَوْنَ الشَّجَرَة تَكُون خَضْرَاء ثُمَّ تَكُون صَفْرَاء ثُمَّ تَكُون خَضْرَاء ؟ " قَالَ : فَقَالَ بَعْضهمْ كَأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بِالْبَادِيَةِ . وَقَالَ أَحْمَد أَيْضًا حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا سَعِيد بْن يَزِيد عَنْ أَبِي نَضْرَة عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيّ قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" أَمَّا أَهْل النَّار الَّذِينَ هُمْ أَهْلهَا فَإِنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلَا يَحْيَوْنَ وَلَكِنْ أُنَاس - أَوْ كَمَا قَالَ - تُصِيبهُمْ النَّار بِذُنُوبِهِمْ - أَوْ قَالَ بِخَطَايَاهُمْ فَيُمِيتهُمْ إِمَاتَة حَتَّى إِذَا صَارُوا فَحْمًا أَذِنَ فِي الشَّفَاعَة فَجِيءَ بِهِمْ ضَبَائِر ضَبَائِر فَبُثُّوا عَلَى أَنْهَار الْجَنَّة فَيُقَال يَا أَهْل الْجَنَّة أَفِيضُوا عَلَيْهِمْ فَيَنْبُتُونَ نَبَات الْحَبَّة تَكُون فِي حَمِيل السَّيْل " قَالَ : فَقَالَ رَجُل مِنْ الْقَوْم حِينَئِذٍ كَأَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بِالْبَادِيَةِ وَرَوَاهُ مُسْلِم مِنْ حَدِيث بِشْر بْن الْمُفَضَّل وَشُعْبَة كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي سَلَمَة سَعِيد بْن يَزِيد بِهِ مِثْله وَرَوَاهُ أَحْمَد أَيْضًا عَنْ يَزِيد عَنْ سَعِيد بْن إِيَاس الْجُرَيْرِيّ عَنْ أَبِي نَضْرَة عَنْ أَبِي سَعِيد عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " إِنَّ أَهْل النَّار الَّذِينَ لَا يُرِيد اللَّه إِخْرَاجهمْ لَا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلَا يَحْيَوْنَ وَأَنَّ أَهْل النَّار الَّذِينَ يُرِيد اللَّه إِخْرَاجهمْ يُمِيتهُمْ فِيهَا إِمَاتَة حَتَّى يَصِيرُوا فَحْمًا ثُمَّ يُخْرَجُونَ ضَبَائِر فَيُلْقَوْنَ عَلَى أَنْهَار الْجَنَّة فَيُرَشّ عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْهَار الْجَنَّة فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُت الْحَبَّة فِي حَمِيل السَّيْل " . وَقَدْ قَالَ اللَّه تَعَالَى إِخْبَارًا عَنْ أَهْل النَّار وَنَادَوْا يَا مَالِك لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبّك قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ وَقَالَ تَعَالَى " لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّف عَنْهُمْ مِنْ عَذَابهَا " إِلَى غَيْر ذَلِكَ مِنْ الْآيَات فِي هَذَا الْمَعْنَى .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الذكر الجماعي بين الاتباع والابتداع

    الذكر الجماعي بين الاتباع والابتداع : بحث في بيان مدى مشروعية ما يفعله كثير من الناس ، من الاجتماع في البيوت والمساجد في أوقات معينة ، أو مناسبات معينة ، أو بعد الصلوات المكتوبة لذكر الله تعالى بشكل جماعي ، أو يردد أحدهم ويرددون خلفه هذه الأذكار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/46840

    التحميل:

  • قادة فتح الشام ومصر

    قادة فتح الشام ومصر: تحتلُّ أرضُ الشام مكانةً فريدةً في تاريخ العالم، وقد كان لها فضلٌ في رُقِيِّ العالَم من الناحيتين الفِكرية والروحية أجلّ شأنًا من فضلِ أيِّ بلدٍ آخر. وفي هذا الكتاب يذكر المؤلف - رحمه الله - أحوال بلاد الشام ومصر قبل الإسلام وبعد دخوله فيهما، وذكر الفتوحات الإسلامية وأهميتها وعظمتها وأخلاق قادتها، وما إلى ذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380517

    التحميل:

  • تذكير القوم بآداب النوم

    تذكير القوم بآداب النوم : في هذه الرسالة بيان آداب النوم وأحكامه والأذكار المشروعة قبله وبعده، وبيان هدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسيرته في نومه ويقظته فلنا فيه أسوة حسنة - صلوات الله وسلامه عليه -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209172

    التحميل:

  • صرخة .. في مطعم الجامعة!!

    صرخة .. في مطعم الجامعة!!: رسالة نافعةٌ في صورة قصة تُبيِّن عِظَم مكانة الحجاب للنساء في الإسلام، وتُعطي الوصايا المهمة والنصائح المفيدة للنساء المسلمات بوجوب الالتزام بكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -؛ وذلك بالاحتجاب عن الرجال وعدم الاختلاط.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336097

    التحميل:

  • ذكريات تائب

    ذكريات تائب: سطَّر الشيخ - حفظه الله - في هذه الذكريات قصصًا لبعض التائبين من المعاصي والذنوب قديمًا وحديثًا؛ لأخذ العبرة والعِظة.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336170

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة