Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الطارق - الآية 17

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا (17) (الطارق) mp3
قَوْله تَعَالَى : " فَمَهِّلْ الْكَافِرِينَ " أَيْ أَخِّرْهُمْ , وَلَا تَسْأَلْ اللَّه تَعْجِيل إِهْلَاكهمْ , وَارْضَ بِمَا يُدَبِّرُهُ فِي أُمُورهمْ . ثُمَّ نُسِخَتْ بِآيَةِ السَّيْف " فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ " [ التَّوْبَة : 5 ] . " أَمْهِلْهُمْ " تَأْكِيد . وَمَهِّلْ وَأَمْهِلْ : بِمَعْنَى مِثْل نَزَلَ وَأَنْزَلَ . وَأَمْهِلْهُ : أَنْظِرْهُ , وَمَهِّلْهُ تَمْهِيلًا , وَالِاسْم : الْمُهْلَة . وَالِاسْتِمْهَال : الِاسْتِنْظَار . وَتَمَهَّلَ فِي أَمْره أَيْ اِتَّأَدَ . وَاتْمَهَلَ اِتْمِهْلَالًا : أَيْ اِعْتَدَلَ وَانْتَصَبَ . وَالِاتْمِهْلَال أَيْضًا : سُكُون وَفُتُور . وَيُقَال : مَهْلًا يَا فُلَان أَيْ رِفْقًا وَسُكُونًا . " رُوَيْدًا " أَيْ قَرِيبًا عَنْ اِبْن عَبَّاس . قَتَادَة : قَلِيلًا . وَالتَّقْدِير : أَمْهِلْهُمْ إِمْهَالًا قَلِيلًا . وَالرُّوَيْد فِي كَلَام الْعَرَب : تَصْغِير رَوَدَ . وَكَذَا قَالَهُ أَبُو عُبَيْد . وَأَنْشَدَ : كَأَنَّهَا ثَمِلٌ يَمْشِي عَلَى رَوَدٍ أَيْ عَلَى مَهَل . وَتَفْسِير " رُوَيْدًا " : مَهْلًا , وَتَفْسِير رُوَيْدَك : أَمْهِلْ ; لِأَنَّ الْكَاف إِنَّمَا تَدْخُلهُ إِذَا كَانَ بِمَعْنَى أَفْعَل دُون غَيْره , وَإِنَّمَا حُرِّكَتْ الدَّال لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ , فَنُصِبَ نَصْب الْمَصَادِر , وَهُوَ مُصَغَّر مَأْمُور بِهِ ; لِأَنَّهُ تَصْغِير التَّرْخِيم مِنْ إِرْوَاد وَهُوَ مَصْدَر أَرْوَدَ يُرْوِدُ . وَلَهُ أَرْبَعَة أَوْجُه : اِسْم لِلْفِعْلِ , وَصِفَة , وَحَال , وَمَصْدَر فَالِاسْم نَحْو قَوْلك : رُوَيْدَ عَمْرًا أَيْ أَرْوِدْ عَمْرًا , بِمَعْنَى أَمْهِلْهُ . وَالصِّفَة نَحْو قَوْلِك : سَارُوا سَيْرًا رُوَيْدًا . وَالْحَال نَحْو قَوْلك : سَارَ الْقَوْم رُوَيْدًا لَمَّا اِتَّصَلَ بِالْمَعْرِفَةِ صَارَ حَالًا لَهَا . وَالْمَصْدَر نَحْو قَوْلك : رُوَيْدَ عَمْرو بِالْإِضَافَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : " فَضَرْبَ الرِّقَاب " [ مُحَمَّد : 4 ] . قَالَ جَمِيعَهُ الْجَوْهَرِيُّ . وَاَلَّذِي فِي الْآيَة مِنْ هَذِهِ الْوُجُوه أَنْ يَكُون نَعْتًا لِلْمَصْدَرِ أَيْ إِمْهَالًا رُوَيْدًا . وَيَجُوز أَنْ يَكُون لِلْحَالِ أَيْ أَمْهِلْهُمْ غَيْر مُسْتَعْجِل لَهُمْ الْعَذَاب . خُتِمَتْ السُّورَة
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • نقل معاني القرآن الكريم إلى لغة أخرى أترجمة أم تفسير؟

    نقل معاني القرآن الكريم إلى لغة أخرى أترجمة أم تفسير؟: رسالةٌ مختصرة قدَّم فيها المصنف - حفظه الله - بمقدمةٍ ذكر فيها أن القرآن الكريم نزل باللسان العربي، ثم بيَّن معنى الترجمة وأقسامها، ورجَّح بينها، ثم ختمَّ البحث بنتائج وتوصيات البحث.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364182

    التحميل:

  • الحج المبرور

    الحج المبرور: رسالة موجزة فيها بيان لأعمال العمرة والحج، وخطبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في عرفة وما يستفاد منها، وآداب زيارة المسجد النبوي... وغير ذلك بأسلوب سهل ومختصر.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1890

    التحميل:

  • التوحيد أولاً

    التوحيد أولاً: في هذه الرسالة ما يهم ذكره من عظمة التوحيد وعلو شأنه، وشناعة الشرك وخطره على المجتمعات الإسلامية.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337290

    التحميل:

  • المنتقى للحديث في رمضان

    المنتقى للحديث في رمضان : مجموعة من الدروس تساعد الأئمة والوعاظ في تحضير دروسهم في شهر رمضان المبارك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172215

    التحميل:

  • مصطلحات في كتب العقائد [ دراسة وتحليل ]

    بيان مصطلحات بعض كتب العقائد.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172593

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة