Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الطارق - الآية 8

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّهُ عَلَىٰ رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (8) (الطارق) mp3
وَقَوْله : { إِنَّهُ عَلَى رَجْعه لَقَادِر } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّ هَذَا الَّذِي خَلَقَكُمْ أَيّهَا النَّاس مِنْ هَذَا الْمَاء الدَّافِق , فَجَعَلَكُمْ بَشَرًا سَوِيًّا , بَعْد أَنْ كُنْتُمْ مَاء مَدْفُوقًا , عَلَى رَجْعه لَقَادِر وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْهَاء الَّتِي فِي قَوْله : { عَلَى رَجْعه } عَلَى مَا هِيَ عَائِدَة , فَقَالَ بَعْضهمْ : هِيَ عَائِدَة عَلَى الْمَاء . وَقَالُوا : مَعْنَى الْكَلَام : إِنَّ اللَّه عَلَى رَدّ النُّطْفَة فِي الْمَوْضِع الَّتِي خَرَجَتْ مِنْهُ { لَقَادِر } . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28602 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ أَبِي رَجَاء , عَنْ عِكْرِمَة , فِي قَوْله : { إِنَّهُ عَلَى رَجْعه لَقَادِر } قَالَ : إِنَّهُ عَلَى رَدّه فِي صُلْبه لَقَادِر . * - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو النُّعْمَان الْحَكَم بْن عَبْد اللَّه , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , عَنْ أَبِي رَجَاء , عَنْ عِكْرِمَة فِي قَوْله : { إِنَّهُ عَلَى رَجْعه لَقَادِر } قَالَ : لِلصُّلْبِ . 28603 - حَدَّثَنِي عُبَيْد بْن إِسْمَاعِيل الْهَبَّارِيّ , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد الْمُحَارِبِيّ , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد فِي قَوْله : { إِنَّهُ عَلَى رَجْعه لَقَادِر } قَالَ : عَلَى أَنْ يَرُدّ الْمَاء فِي الْإِحْلِيل . * - حَدَّثَنِي نَصْر بْن عَبْد الرَّحْمَن الْأَوْدِيّ الْوَشَّاء , قَالَ : ثَنَا أَبُو قَطَن عَمْرو بْن الْهَيْثَم , عَنْ وَرْقَاء , عَنْ عَبْد اللَّه اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ عَبْد اللَّه اِبْن أَبِي بَكْر , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { إِنَّهُ عَلَى رَجْعه لَقَادِر } قَالَ : عَلَى رَدّ النُّطْفَة فِي الْإِحْلِيل . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { إِنَّهُ عَلَى رَجْعه لَقَادِر } قَالَ : فِي الْإِحْلِيل . *- حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مِهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد { إِنَّهُ عَلَى رَجْعه لَقَادِر } قَالَ : رَدّه فِي الْإِحْلِيل . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : إِنَّهُ عَلَى رَدّ الْإِنْسَان مَاء كَمَا كَانَ قَبْل أَنْ يَخْلُقهُ مِنْهُ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28604 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { إِنَّهُ عَلَى رَجْعه لَقَادِر } إِنْ شِئْت رَدَدْته كَمَا خَلَقْته مِنْ مَاء . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : إِنَّهُ عَلَى حَبْس ذَلِكَ الْمَاء لَقَادِر . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28605 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { إِنَّهُ عَلَى رَجْعه لَقَادِر } قَالَ : عَلَى رَجْع ذَلِكَ الْمَاء لَقَادِر , حَتَّى لَا يَخْرُج , كَمَا قَدَرَ عَلَى أَنْ يَخْلُق مِنْهُ مَا خَلَقَ , قَادِر عَلَى أَنْ يُرْجِعهُ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ قَادِر عَلَى رَجْع الْإِنْسَان مِنْ حَال الْكِبَر إِلَى حَال الصِّغَر . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28606 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , عَنْ مُقَاتِل بْن حَيَّان , عَنْ الضَّحَّاك قَالَ : سَمِعْته يَقُول فِي قَوْله : { إِنَّهُ عَلَى رَجْعه لَقَادِر } يَقُول : إِنْ شِئْت رَدَدْته مِنْ الْكِبَر إِلَى الشَّبَاب , وَمِنْ الشَّبَاب إِلَى الصِّبَا , وَمِنْ الصِّبَا إِلَى النُّطْفَة . وَعَلَى هَذَا التَّأْوِيل تَكُون الْهَاء فِي قَوْله : { عَلَى رَجْعه } مِنْ ذِكْر الْإِنْسَان . وَقَالَ آخَرُونَ مِمَّنْ زَعَمَ أَنَّ الْهَاء لِلْإِنْسَانِ مَعْنَى ذَلِكَ أَنَّهُ عَلَى إِحْيَائِهِ بَعْد مَمَاته لَقَادِر. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28607 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة قَوْله : { إِنَّهُ عَلَى رَجْعه لَقَادِر } إِنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْره عَلَى بَعْثه وَإِعَادَته قَادِر . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ : قَوْل مَنْ قَالَ مَعْنَى ذَلِكَ : إِنَّ اللَّه عَلَى رَدّ الْإِنْسَان الْمَخْلُوق مِنْ مَاء دَافِق مِنْ بَعْد مَمَاته حَيًّا , كَهَيْئَتِهِ قَبْل مَمَاته لَقَادِر . وَإِنَّمَا قُلْت هَذَا أَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ , لِقَوْلِهِ : { يَوْم تُبْلَى السَّرَائِر } فَكَانَ فِي إِتْبَاعه قَوْله { إِنَّهُ عَلَى رَجْعه لَقَادِر } نَبَأ مِنْ أَنْبَاء الْقِيَامَة , دَلَالَة عَلَى أَنَّ السَّابِق قَبْلهَا أَيْضًا مِنْهُ , وَمِنْهُ { يَوْم تُبْلَى السَّرَائِر } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : إِنَّهُ عَلَى إِحْيَائِهِ بَعْد مَمَاته لَقَادِر , يَوْم تُبْلَى السَّرَائِر ; فَالْيَوْم مِنْ صِفَة الرَّجْع , لِأَنَّ الْمَعْنَى : إِنَّهُ عَلَى رَجْعه يَوْم تُبْلَى السَّرَائِر لَقَادِر .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مفسدات القلوب [ الغفلة ]

    الغفلة داء عظيم; ومرض كبير; يفسد على المرء دينه ودنياه; قال ابن القيم رحمه الله: ( إن مجالس الذكر مجالس الملائكة; ومجالس اللغو والغفلة مجالس الشياطين; فيتخير العبد أعجبهما إليه; وأولاهما به; فهو مع أهله في الدنيا والآخرة ).

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340011

    التحميل:

  • سنن الترمذي

    سنن الترمذي ويقال له الجامع، مِن أهم كتب الحديث وأكثرها فوائد، اعتنى فيه مؤلِّفُه بجمع الأحاديث وترتيبها، وبيان فقهها، وذكر أقوال الصحابة والتابعين وغيرهم في المسائل الفقهية، ومن لم يذكر أحاديثهم من الصحابة أشار إليها بقوله:وفي الباب عن فلان وفلان، واعتنى ببيان درجة الأحاديث من الصحة والحسن والضعف. - وعددُ كتب جامع الترمذي خمسون كتاباً، وعدد أحاديثه (3956) حديثٍ، وأحسن شروح جامع الترمذي كتاب "تحفة الأحوذي" للشيخ عبد الرحمن المباركفوري المتوفى سنة (1353هـ).

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/140682

    التحميل:

  • العلم فضله وآدابه ووسائله

    العلم فضله وآدابه ووسائله: رسالة في بيان المراد بالعلم وذكر حكمه وأهمية العلم الذي يحتاج إلى تعلمه وكيفية التعلم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1955

    التحميل:

  • منتقى الأذكار

    منتقى الأذكار: رسالة مختصرة في فضل الذكر والدعاء، ووسائل الإجابة، وبعض الأدعية المأثورة، وقد قدم لها فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - رحمه الله -.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166511

    التحميل:

  • عيدكم مبارك

    عيدكم مبارك: وقفاتٌ مع العيد وآدابه فيها التنبيه على: صلة الأرحام، والتوبة من المعاصي، وكيفية الاحتفال بالعيد، وبيان أنه ليس في الإسلام سوى عيدين: عيد الفطر والأضحى، وبيان من هم الفائزون حقًّا بعد الصيام والقيام، ثم التنبيه على بعض المخالفات التي يقع فيها الكثير من المسلمين، والمخالفات النسائية التي تظهر في ذلك اليوم أكثر من غيره، ثم في الأخير شروط الحجاب الشرعي.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/319839

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة