Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الطارق - الآية 4

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِن كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ (4) (الطارق) mp3
وَقَوْله : { إِنْ كُلّ نَفْس لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظ } اِخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَهُ مَنْ قُرَّاء الْمَدِينَة أَبُو جَعْفَر , وَمِنْ قُرَّاء الْكُوفَة حَمْزَة { لَمَّا عَلَيْهَا } بِتَشْدِيدِ الْمِيم . وَذُكِرَ عَنْ الْحَسَن أَنَّهُ قَرَأَ ذَلِكَ كَذَلِكَ . 28582 - حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن يُوسُف , قَالَ : ثَنَا أَبُو عُبَيْد , قَالَ : ثَنَا حَجَّاج , عَنْ هَارُون , عَنْ الْحَسَن أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا : { إِنْ كُلّ نَفْس لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظ } مُشَدَّدَة , وَيَقُول : إِلَّا عَلَيْهَا حَافِظ , وَهَكَذَا كُلّ شَيْء فِي الْقُرْآن بِالتَّثْقِيلِ . وَقَرَأَ ذَلِكَ مِنْ أَهْل الْمَدِينَة نَافِع , وَمِنْ أَهْل الْبَصْرَة أَبُو عَمْرو : " لَمَا " بِالتَّخْفِيفِ , بِمَعْنَى : إِنْ كُلّ نَفْس لَعَلَيْهَا حَافِظ . وَعَلَى أَنَّ اللَّام جَوَاب " إِنْ " وَ " مَا " الَّتِي بَعْدهَا صِلَة . وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَشْدِيد . وَالْقِرَاءَة الَّتِي لَا أَخْتَار غَيْرهَا فِي ذَلِكَ : التَّخْفِيف , لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْكَلَام الْمَعْرُوف مِنْ كَلَام الْعَرَب , وَقَدْ أَنْكَرَ التَّشْدِيد جَمَاعَة مِنْ أَهْل الْمَعْرِفَة بِكَلَامِ الْعَرَب , أَنْ يَكُون مَعْرُوفًا مِنْ كَلَام الْعَرَب , غَيْر أَنَّ الْفَرَّاء كَانَ يَقُول : لَا نَعْرِف جِهَة التَّثْقِيل فِي ذَلِكَ , وَنَرَى أَنَّهَا لُغَة مِنْ هُذَيْل , يَجْعَلُونَ إِلَّا مَعَ إِنْ الْمُخَفَّفَة لَمَا , وَلَا يُجَاوِزُونَ ذَلِكَ , كَأَنَّهُ قَالَ : مَا كُلّ نَفْس إِلَّا عَلَيْهَا حَافِظ , فَإِنْ كَانَ صَحِيحًا مَا ذَكَرَ الْفَرَّاء , مِنْ أَنَّهَا لُغَة هُذَيْل , فَالْقِرَاءَة بِهَا جَائِزَة صَحِيحَة , وَإِنْ كَانَ الِاخْتِيَار أَيْضًا إِذَا صَحَّ ذَلِكَ عِنْدنَا , الْقِرَاءَة الْأُخْرَى , وَهِيَ التَّخْفِيف , لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْمَعْرُوف مِنْ كَلَام الْعَرَب , وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُتْرَك الْأَعْرَف إِلَى الْأَنْكَر . وَقَدْ : 28583 - حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن يُوسُف , قَالَ : ثَنَا أَبُو عُبَيْد , قَالَ : ثَنَا مُعَاذ , عَنْ اِبْن عَوْن , قَالَ : قَرَأْت عِنْد اِبْن سِيرِينَ : " إِنْ كُلّ نَفْس لَمَا عَلَيْهَا حَافِظ " فَأَنْكَرَهُ , وَقَالَ : سُبْحَان اللَّه , سُبْحَان اللَّه . فَتَأْوِيل الْكَلَام : إِذَنْ : إِنْ كُلّ نَفْس لَعَلَيْهَا حَافِظ مِنْ رَبّهَا , يَحْفَظ عَمَلهَا , وَيُحْصِي عَلَيْهَا مَا تَكْسِب مِنْ خَيْر أَوْ شَرّ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28584- حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : " إِنْ كُلّ نَفْس لَمَا عَلَيْهَا حَافِظ " قَالَ : كُلّ نَفْس عَلَيْهَا حَفَظَة مِنْ الْمَلَائِكَة . 28585 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : " إِنْ كُلّ نَفْس لَمَا عَلَيْهَا حَافِظ " : حَفَظَة يَحْفَظُونَ عَمَلك وَرِزْقك وَأَجَلك إِذَا تَوَفَّيْته يَا ابْن آدَم قُبِضْت إِلَى رَبّك .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • المجروحين

    المجروحين: أحد كتب الجرح صنفها الحافظ ابن حبان - رحمه الله -.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141418

    التحميل:

  • التبصرة في أحوال القبور والدار الآخرة مقتبس من القرآن والسنة المطهرة

    التبصرة في أحوال القبور والدار الآخرة مقتبس من القرآن والسنة المطهرة: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «تاقَت نفسي أن أضعَ مُصنَّفًا خاصًّا أُضمِّنُه الحديثَ عن: (أحوال القبور، واليوم الآخر، وما فيه من ثوابٍ، وعقابٍ، وجنةٍ، ونارٍ، ونعيمٍ مُقيمٍ ... إلخ). أُذكِّرُ به نفسي وإخواني المُسلمين، عملاً بقول الله تعالى: {وذكِّر فإن الذكرَى تنفعُ المُؤمِنينَ} [الذاريات: 55]. وبعد أن شرحَ الله صدري لذلك وضعتُ هذا الكتابَ، وسمَّيتُه: «التبصرة في أحوال القبور والدار الآخرة مقتبس من القرآن والسنة المطهرة». وقد اعتمدتُ في مادَّته العلمية على المصدرين الأساسيين في التشريع الإسلامي، وهما: القرآن الكريم، وسنة الهادي البشير - صلى الله عليه وسلم -».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385223

    التحميل:

  • صحيح القصص النبوي [ 1 - 50 ]

    صحيح القصص النبوي : فإن النفوس تحب القصص، وتتأثر بها؛ لذلك تجد في القرآن أنواعًا من القصص النافع، وهو من أحسن القصص. وكان من حكمة الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن اقتدى بكتاب ربه، فقص علينا من الأنباء السابقة ما فيه العِبَر، باللفظ الفصيح والبيـان العذب البليغ، ويمتاز بأنه واقعي وليس بخيالي؛ وفي هذه الرسالة قام المؤلف - أثابه الله - بجمع خمسين قصة صحيحة من القصص النبوي مع تخريجها تخريجاً مختصراً.

    الناشر: موقع الشيخ الحويني www.alheweny.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330610

    التحميل:

  • الشيخ عبد الرحمن بن سعدي كما عرفته

    الشيخ عبد الرحمن بن سعدي كما عرفته: أصل هذه الرسالة محاضرةٌ أُلقِيت في جامع الأميرة نورة بنت عبد الله بحي النخيل يوم الخميس الموافق 21 - 8 - 1424 هـ، وهي تحتوي على ترجمة موجزة لسيرة أحد أئمة العصر: الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي، ألقاها تلميذُه فضيلة الشيخ عبد الله بن عبد العزيز العقيل - رحمهما الله تعالى -.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371015

    التحميل:

  • الفوائد

    الفوائد : هذا كتاب عجاب في مادته، موسوعي في جمعه، رائع في عرضه ومناقشته، جمع شوارد ودقائق أدركها الإمام الرباني ابن القيم - رحمه الله - خلال تجربة طويلة ومعاناة شخصية والتصاق مستمر بالعلم وأهله ومصادره.

    المدقق/المراجع: محمد عزيز شمس

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265626

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة