Muslim Library

تفسير الطبري - سورة البروج - الآية 22

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فِي لَوْحٍ مَّحْفُوظٍ (22) (البروج) mp3
وَقَوْله : { فِي لَوْح مَحْفُوظ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : هُوَ قُرْآن كَرِيم , مُثْبَت فِي لَوْح مَحْفُوظ . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { مَحْفُوظ } فَقَرَأَ ذَلِكَ مَنْ قَرَأَهُ مِنْ أَهْل الْحِجَاز , أَبُو جَعْفَر الْقَارِئ , وَابْن كَثِير . وَمَنْ قَرَأَهُ مِنْ قُرَّاء الْكُوفَة عَاصِم وَالْأَعْمَش وَحَمْزَة وَالْكِسَائِيّ , وَمِنْ الْبَصْرِيِّينَ أَبُو عَمْرو { مَحْفُوظ } خَفْضًا عَلَى مَعْنَى أَنَّ اللَّوْح هُوَ الْمَنْعُوت بِالْحِفْظِ . وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ كَانَ التَّأْوِيل فِي لَوْح مَحْفُوظ مِنْ الزِّيَادَة فِيهِ , وَالنُّقْصَان مِنْهُ , عَمَّا أَثْبَتَهُ اللَّه فِيهِ . وَقَرَأَ ذَلِكَ مِنْ الْمَكِّيِّينَ اِبْن مُحَيْصِن , وَمِنْ الْمَدَنِيِّينَ نَافِع " مَحْفُوظ " رَفْعًا , رَدًّا عَلَى الْقُرْآن , عَلَى أَنَّهُ مِنْ نَعْته وَصِفَته . وَكَانَ مَعْنَى ذَلِكَ عَلَى قِرَاءَتهمَا : بَلْ هُوَ قُرْآن مَجِيد , مَحْفُوظ مِنْ التَّغْيِير وَالتَّبْدِيل فِي لَوْح . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدنَا : أَنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ فِي قِرَاءَة الْأَمْصَار , صَحِيحَتَا الْمَعْنَى , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب . وَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَبِأَيِّ الْقِرَاءَتَيْنِ قَرَأَ الْقَارِئ فَتَأْوِيل الْقِرَاءَة الَّتِي يَقْرَأهَا عَلَى مَا بَيَّنَّا . وَقَدْ : 28570 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد { فِي لَوْح } قَالَ : فِي أُمّ الْكِتَاب . 28571 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { فِي لَوْح مَحْفُوظ } عِنْد اللَّه . وَقَالَ آخَرُونَ : إِنَّمَا قِيلَ مَحْفُوظ , لِأَنَّهُ مِنْ جَبْهَة إِسْرَافِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28572 - حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَلِيّ , قَالَ : سَمِعْت قُرَّة بْن سُلَيْمَان , قَالَ : ثَنَا حَرْب بْن سُرَيْج , قَالَ : ثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن صُهَيْب , عَنْ أَنَس بْن مَالِك , فِي قَوْله : { بَلْ هُوَ قُرْآن مَجِيد فِي لَوْح مَحْفُوظ } قَالَ : إِنَّ اللَّوْح الْمَحْفُوظ الَّذِي ذَكَرَ اللَّه , { بَلْ هُوَ قُرْآن مَجِيد فِي لَوْح مَحْفُوظ } فِي جَبْهَة إِسْرَافِيل . آخِر تَفْسِير سُورَة الْبُرُوج
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الواسطة بين الحق والخلق

    الواسطة بين الحق والخلق: رسالة صغيرة في حجمها كبيرة في معناها، مفيدة جدا في معرفة أنواع الوسائط والتوسل، والتوحيد، والشرك، وغيرها من الأمور المهمة، وهي من تحقيق الشيخ محمد بن جميل زينو.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1907

    التحميل:

  • مختصر طبقات المكلفين لابن القيم

    في هذه الرسالة بيان طبقات المُكلَّفين ومراتبهم في الدار الآخرة لابن القيم - رحمه الله - وهي ثماني عشرة طبقة أعلاها مرتبة الرسل - صلوات الله وسلامه عليهم -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209156

    التحميل:

  • التذكرة في أحكام المقبرة العقدية والفقهية

    التذكرة في أحكام المقبرة العقدية والفقهية: قال المؤلف: «فإن أحكام المقبرة وما يجب لأهلها، وما يُشرع وما لا يُشرع لزائرها قد خفِيَ على كثير من المسلمين، فحصل من بعضهم الغلو في بعض المقبورين حتى جعَلوهم شركاء مع الله في عبادته، وحصل من آخرين التفريط والتساهل فيما للمقبورين من حقوق، فامتهنوا قبورهم، وانتهكوا حُرماتهم. فجمعتُ رسالةً مختصرةً مما كتبه أهل العلم قديمًا وحديثًا، لعلها تكون سببًا مباركًا لمعرفة كثير من الأحكام العقدية والفقهية المتعلِّقة بالمقبرة والمقبورين، وسمَّيتها: «التذكرة في أحكام المقبرة العقدية والفقهية»، رتَّبتُ مسائلها حسب الواقع المُشاهَد; فابتدأتُ بتعريف المقبرة، وبعض المسائل المتعلِّقة بذكر الموت، والاستعداد له، وبالوصية بالدفن، ثم بأرض المقبرة وما يتبعها، ثم مسائل تشييع الجنازة، والدفن وما بعده، وآداب زيارة القبور، ثم ما يقع من الشرك والبدع ... وأفردتُ مسائل خاصة بقبر النبي - صلى الله عليه وسلم - وما يحدث حوله، وختمتها بمسائل متعلِّقة بالكفَّار ودفنهم». - قدَّم للكتاب: فضيلة الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر البراك - حفظه الله -.

    الناشر: الجمعية العلمية السعودية لعلوم العقيدة والأديان والفرق والمذاهب www.aqeeda.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333186

    التحميل:

  • شرح الرسالة التدمرية [ البراك ]

    الرسالة التدمرية : تحقيق الإثبات للأسماء والصفات وحقيقة الجمع بين القدر والشرع، لشيخ الإسلام ابن تيمية المتوفي سنة (827هـ) - رحمه الله تعالى -، - سبب كتابتها ما ذكره شيخ الإسلام في مقدمتها بقوله: " أما بعد: فقد سألني من تعينت إجابتهم أن أكتب لهم مضمون ما سمعوه مني في بعض المجالس من الكلام في التوحيد والصفات وفي الشرع والقدر. - جعل كلامه في هذه الرسالة مبنياً على أصلين: الأصل الأول: توحيد الصفات، قدم له مقدمة ثم ذكر أصلين شريفين ومثلين مضروبين وخاتمة جامعة اشتملت على سبع قواعد يتبين بها ما قرره في مقدمة هذا الأصل. الأصل الثاني: توحيد العبادة المتضمن للإيمان بالشرع والقدر جميعاً. - والذين سألوا الشيخ أن يكتب لهم مضمون ما سمعوا منه من أهل تدمر - فيما يظهر - وتدمر بلدة من بلدان الشام من أعمال حمص، وهذا وجه نسبة الرسالة إليها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/322216

    التحميل:

  • العلامة الشرعية لبداية الطواف ونهايته

    العلامة الشرعية لبداية الطواف ونهايته : كتيب في 36 صفحة طبع 1419هـ قرر فيه أن الخط الموضوع كعلامة لبداية الطواف محدث ويجب إزالته.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169190

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة