Muslim Library

تفسير الطبري - سورة البروج - الآية 13

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ (13) (البروج) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئ وَيُعِيد } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى قَوْله : { إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئ وَيُعِيد } فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : إِنَّ اللَّه أَبْدَى خَلْقه , فَهُوَ يَبْتَدِئ , بِمَعْنَى : يُحَدِّث خَلْقه اِبْتِدَاء , ثُمَّ يُمِيتهُمْ , ثُمَّ يُعِيدهُمْ أَحْيَاء بَعْد مَمَاتهمْ , كَهَيْئَتِهِمْ قَبْل مَمَاتهمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28562 - حُدِّثْنَا عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { يُبْدِئ وَيُعِيد } يَعْنِي : الْخَلْق . 28563 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { يُبْدِئ وَيُعِيد } قَالَ : يُبْدِئ الْخَلْق حِين خَلَقَهُ , وَيُعِيدهُ يَوْم الْقِيَامَة وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئ الْعَذَاب وَيُعِيدهُ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28564 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئ وَيُعِيد } قَالَ : يُبْدِئ الْعَذَاب وَيُعِيدهُ . وَأَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي بِالصَّوَابِ , وَأَشْبَهَهُمَا بِظَاهِرِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ التَّنْزِيل , الْقَوْل الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ اِبْن عَبَّاس , وَهُوَ أَنَّهُ يُبْدِئ الْعَذَاب لِأَهْلِ الْكُفْر بِهِ وَيُعِيد , كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { فَلَهُمْ عَذَاب جَهَنَّم وَلَهُمْ عَذَاب الْحَرِيق } فِي الدُّنْيَا , فَأَبْدَأَ ذَلِكَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا , وَهُوَ يُعِيدهُ لَهُمْ فِي الْآخِرَة . وَإِنَّمَا قُلْت : هَذَا أَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ بِالصَّوَابِ , لِأَنَّ اللَّه اِتَّبَعَ ذَلِكَ قَوْله { إِنَّ بَطْش رَبّك لَشَدِيد } فَكَانَ لِلْبَيَانِ عَنْ مَعْنَى شِدَّة بَطْشه الَّذِي قَدْ ذَكَرَهُ قَبْله , أَشْبَه بِهِ بِالْبَيَانِ عَمَّا لَمْ يَجْرِ لَهُ ذِكْر ; وَمِمَّا يُؤَيِّد مَا قُلْنَا مِنْ ذَلِكَ وُضُوحًا وَصِحَّة , قَوْله : { وَهُوَ الْغَفُور الْوَدُود } فَبَيَّنَ ذَلِكَ عَنْ أَنَّ الَّذِي قَبْله مِنْ ذِكْر خَبَره عَنْ عَذَابه وَشِدَّة عِقَابه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم

    تحتوي هذه الرسالة على تعريف مختصر بسيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - من حيث التعريف بنسبه ومولده ونشأته وبعض صفاته وآدابه وأخلاقه، مع ذكر بعض أقوال المستشرقين، ثم بيان بعض الأدلة الدالة على رسالته ونبوته، وماتقتضيه الشهادة بأن محمداً رسول الله.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2186

    التحميل:

  • واجبنا نحو الصحابة رضي الله عنهم

    واجبنا نحو الصحابة رضي الله عنهم: قال المُصنِّف - حفظه الله -: «إن موضوعَ الرسالةِ: «واجبنا نحو الصحابة رضي الله عنهم»، وهو واجبٌ عظيمٌ، ومَطلَبٌ جليلٌ، يجدُرُ بنا جميعًا أن نُرعيه اهتمامنا، وأن نعتنِيَ به غايةَ العناية. وليعلَم القارئُ الكريمُ أن واجبَنا نحو الصحابة جزءٌ من واجبِنا نحو ديننا؛ دينِ الإسلامِ الذي رضِيَه الله لعباده، ولا يقبل منهمُ دينًا سِواه».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381125

    التحميل:

  • مختصر الأسئلة والأجوبة الأصولية على العقيدة الواسطية

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية، وقد شرحها العديد من أهل العلم، ومنهم الشيخ عبد العزيز بن محمد السلمان - رحمه الله -، وذلك في صورة سؤال وجواب.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2563

    التحميل:

  • صلاة الجماعة في ضوء الكتاب والسنة

    صلاة الجماعة في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في «صلاة الجماعة» بيّنت فيها: مفهوم صلاة الجماعة، وحكمها، وفوائدها، وفضلها، وفضل المشي إليها، وآداب المشي إليها، وانعقادها باثنين، وإدراكها بركعة، وأن صلاة الجماعة الثانية مشروعة لمن فاتته صلاة الجماعة الأولى مع الإمام، وأن من صلى ثم أدرك جماعة أعادها معهم نافلة، وأن المسبوق يدخل مع الإمام على أي حال وجده، ولكن لا يعتد بركعة لا يدرك ركوعها، ويصلي ما بقي من صلاته إذا سلم إمامه. وقرنتُ كلَّ مسألة بدليلها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1922

    التحميل:

  • حكم الشرب قائماً

    يتناول هذا الكتاب مسألة من المسائل التي عني الإسلام بتنظيمها وهي حكم الشرب قائماً.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net - دار التوحيد للنشر بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/167450

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة