Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الانشقاق - الآية 14

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ (14) (الانشقاق) mp3
أَيْ لَنْ يَرْجِع حَيًّا مَبْعُوثًا فَيُحَاسَب , ثُمَّ يُثَاب أَوْ يُعَاقَب . يُقَال : حَارَ يَحُور إِذَا رَجَعَ ; قَالَ لَبِيد : وَمَا الْمَرْء إِلَّا كَالشِّهَابِ وُضُوئِهِ يَحُور رَمَادًا بَعْد إِذْ هُوَ سَاطِع وَقَالَ عِكْرِمَة وَدَاوُد بْن أَبِي هِنْد , يَحُور كَلِمَة بِالْحَبَشِيَّةِ , وَمَعْنَاهَا يَرْجِع . وَيَجُوز أَنْ تَتَّفِقَ الْكَلِمَتَانِ فَإِنَّهُمَا كَلِمَة اِشْتِقَاق ; وَمِنْهُ الْخُبْز الْحُوَارَى ; لِأَنَّهُ يَرْجِع إِلَى الْبَيَاض . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : مَا كُنْت أَدْرِي : مَا يَحُور ؟ حَتَّى سَمِعْت أَعْرَابِيَّة تَدْعُو بُنَيَّة لَهَا : حُورِي , أَيْ اِرْجِعِي إِلَيَّ , فَالْحَوْر فِي كَلَام الْعَرَب الرُّجُوع ; وَمِنْهُ قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذ بِك مِنْ الْحَوْر بَعْد الْكَوْر " يَعْنِي : مِنْ الرُّجُوع إِلَى النُّقْصَان بَعْد الزِّيَادَة , وَكَذَلِكَ الْحُوْر بِالضَّمِّ . وَفِي الْمِثْل " حُوْر فِي مَحَارَة " أَيْ نُقْصَان فِي نُقْصَان . يُضْرَب لِلرَّجُلِ إِذَا كَانَ أَمْره يُدْبِر , قَالَ الشَّاعِر : وَاسْتَعْجَلُوا عَنْ خَفِيف الْمَضْغ فَازْدَرَدُوا وَالذَّمّ يَبْقَى وَزَاد الْقَوْم فِي حُوْر وَالْحُور أَيْضًا : الِاسْم مِنْ قَوْلك : طَحَنَتْ الطَّاحِنَة فَمَا أَحَارَتْ شَيْئًا ; أَيْ مَا رَدَّتْ شَيْئًا مِنْ الدَّقِيق . وَالْحُوْر أَيْضًا الْهَلَكَة ; قَالَ الرَّاجِز : فِي بِئْر لَا حُوْر سَرَى وَلَا شَعَر قَالَ أَبُو عُبَيْدَة : أَيْ بِئْر حُوْر , وَ " لَا " زَائِدَة . وَرُوِيَ " بَعْد الْكَوْن " وَمَعْنَاهُ مِنْ اِنْتِشَار الْأَمْر بَعْد تَمَامه . وَسُئِلَ مَعْمَر عَنْ الْحَوْر بَعْد الْكَوْن , فَقَالَ : هُوَ الْكُنْتِيّ . فَقَالَ لَهُ عَبْد الرَّزَّاق : وَمَا الْكُنْتِيّ ؟ فَقَالَ : الرَّجُل يَكُون صَالِحًا ثُمَّ يَتَحَوَّل رَجُل سُوء . قَالَ أَبُو عَمْرو : يُقَال لِلرَّجُلِ إِذَا شَاخَ : كُنْتِيّ , كَأَنَّهُ نُسِبَ إِلَى قَوْله : كُنْت فِي شَبَابِي كَذَا . قَالَ : فَأَصْبَحْت كُنْتِيًّا وَأَصْبَحْت عَاجِنًا وَشَرُّ خِصَال الْمَرْء كُنْت وَعَاجِن عَجَنَ الرَّجُل : إِذَا نَهَضَ مُعْتَمِدًا عَلَى الْأَرْض مِنْ الْكِبَر . وَقَالَ اِبْن الْأَعْرَابِيّ : الْكُنْتِيّ : هُوَ الَّذِي يَقُول : كُنْت شَابًّا , وَكُنْت شُجَاعًا , وَالْكَانِيّ هُوَ الَّذِي يَقُول : كَانَ لِي مَال وَكُنْت أَهَب , وَكَانَ لِي خَيْل وَكُنْت أَرْكَب .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أعمال القلوب [ التفكر ]

    أعمال القلوب [ التفكر ]: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن التفكُّر مفتاح الأنوار، ومبدأ الإبصار، وأداة العلوم والفهوم، وهو من أعمال القلوب العظيمة؛ بل هو من أفضل العبادات، وأكثر الناس قد عرفوا فضله، ولكن جهِلوا حقيقته وثمرَته، وقليلٌ منهم الذي يتفكَّر ويتدبَّر ... فما التفكُّر؟ وما مجالاته؟ وما ثمرته وفوائده؟ وكيف كان حال سلفنا مع هذه العبادة العظيمة؟ هذا ما سنذكره في هذا الكتيب الحادي عشر ضمن سلسلة أعمال القلوب».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355754

    التحميل:

  • كي نستفيد من رمضان؟ [ دروس للبيت والمسجد ]

    كي نستفيد من رمضان؟ [ دروس للبيت والمسجد ]: قال المصنف - وفقه الله -: «فهذه بعض المسائل المتعلقة بالصيام وبشهر رمضان، وهي - في أغلبها - عبارة عن ملحوظات وتنبيهات تطرح بين حين وآخر، وتذكير بأعمال فاضلة، وكان عملي جمعها وصياغتها». - قدَّم للكتاب: العلامة الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد - رحمه الله تعالى -.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364326

    التحميل:

  • شرح العقيدة الواسطية [ ابن عثيمين ]

    العقيدة الواسطية : رسالة نفيسة لشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - ذكر فيها جمهور مسائل أصول الدين، ومنهج أهل السنة والجماعة في مصادر التلقي التي يعتمدون عليها في العقائد؛ لذا احتلت مكانة كبيرة بين علماء أهل السنة وطلبة العلم، لما لها من مميزات عدة من حيث اختصار ألفاظها ودقة معانيها وسهولة أسلوبها، وأيضاً ما تميزت به من جمع أدلة أصول الدين العقلية والنقلية؛ لذلك حرص العلماء وطلبة العلم على شرحها وبيان معانيها، ومن هذه الشروح شرح فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -. ملحوظة: الكتاب نسخة مصورة من إصدار دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع بالمملكة العربية السعودية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233613

    التحميل:

  • بدائع المعاني: آيات الصيام تدبر وتحليل

    بدائع المعاني: آيات الصيام تدبر وتحليل: قال المؤلف: «في هذا الكتاب محاولة لتدبر آيات الصيام في سورة البقرة».

    الناشر: مركز التدبر للاستشارات التربوية والتعليمية http://tadabbor.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332060

    التحميل:

  • خلاصة في علم الفرائض

    رسالة تحتوي على بيان بعض أحكام المواريث باختصار.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/335002

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة