Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الانشقاق - الآية 8

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (8) (الانشقاق) mp3
بِأَنْ يُنْظَر فِي أَعْمَاله , فَيُغْفَر لَهُ سَيِّئُهَا , وَيُجَازَى عَلَى حَسَنهَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل , وَجَاءَ الْخَبَر عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28459 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا جَرِير , عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , عَنْ عَبْد الْوَاحِد بْن حَمْزَة , عَنْ عَبَّاد بْن عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر , عَنْ عَائِشَة , قَالَتْ : سَمِعْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : " اللَّهُمَّ حَاسِبْنِي حِسَابًا يَسِيرًا " قُلْت : يَا رَسُول اللَّه مَا الْحِسَاب الْيَسِير ؟ قَالَ : " أَنْ يَنْظُر فِي سَيِّئَاته فَيَتَجَاوَز عَنْهُ , إِنَّهُ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَاب يَوْمئِذٍ هَلَكَ " . * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , قَالَ : ثَنِي عَبْد الْوَاحِد بْن حَمْزَة بْن عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر , عَنْ عَبَّاد بْن عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر , عَنْ عَائِشَة , قَالَتْ : سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول فِي بَعْض صَلَاته : " اللَّهُمَّ حَاسِبْنِي حِسَابًا يَسِيرًا " , فَلَمَّا اِنْصَرَفَ قُلْت : يَا رَسُول اللَّه , مَا الْحِسَاب الْيَسِير ؟ قَالَ : " يَنْظُر فِي كِتَابه , وَيَتَجَاوَز لَهُ عَنْهُ , إِنَّهُ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَاب يَوْمئِذٍ يَا عَائِشَة هَلَكَ " . * - حَدَّثَنَا نَصْر بْن عَلِيّ الْجَهْضَمِيّ , قَالَ : ثَنَا مُسْلِم , عَنْ الْحَرِيش بْن الْخِرِّيت أَخِي الزُّبَيْر , عَنْ اِبْن أَبِي مُلَيْكَة , عَنْ عَائِشَة , قَالَتْ : مَنْ نُوقِشَ الْحِسَاب , أَوْ مَنْ حُوسِبَ عُذِّبَ , قَالَ : ثُمَّ قَالَتْ : إِنَّمَا الْحِسَاب الْيَسِير : عَرْض عَلَى اللَّه وَهُوَ يَرَاهُمْ . * - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الْوَهَّاب , قَالَ : ثَنَا أَيُّوب , وَحَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُلَيَّة , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَيُّوب , عَنْ اِبْن أَبِي مُلَيْكَة , عَنْ عَائِشَة : أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : " مَنْ حُوسِبَ يَوْم الْقِيَامَة عُذِّبَ " , فَقُلْت : أَلَيْسَ اللَّه يَقُول : { فَسَوْفَ يُحَاسَب حِسَابًا يَسِيرًا } قَالَ : " لَيْسَ ذَلِكَ الْحِسَاب , إِنَّمَا ذَلِكَ الْعَرْض , وَلَكِنْ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَاب يَوْم الْقِيَامَة عُذِّبَ " . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا رَوْح بْن عُبَادَة , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَامِر الْخَزَّاز , عَنْ اِبْن أَبِي مُلَيْكَة , عَنْ عَائِشَة , قَالَتْ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّهُ لَيْسَ أَحَد يُحَاسَب يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا مُعَذَّبًا " , فَقُلْت : أَلَيْسَ يَقُول اللَّه : { فَسَوْفَ يُحَاسَب حِسَابًا يَسِيرًا } قَالَ : " ذَلِكَ الْعَرْض , إِنَّهُ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَاب عُذِّبَ " , وَقَالَ بِيَدِهِ عَلَى أُصْبُعه كَأَنَّهُ يَنْكُتهُ . 28460 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { فَسَوْفَ يُحَاسَب حِسَابًا يَسِيرًا } قَالَ : الْحِسَاب الْيَسِير : الَّذِي يُغْفَر ذُنُوبه , وَيُتَقَبَّل حَسَنَاته , وَيَسِير الْحِسَاب : الَّذِي يُعْفَى عَنْهُ , وَقَرَأَ : { وَيَخَافُونَ سُوء الْحِسَاب } 11 21 . وَقَرَأَ : { أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّل عَنْهُمْ أَحْسَن مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَز عَنْ سَيِّئَاتهمْ فِي أَصْحَاب الْجَنَّة } 46 16 . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ عُثْمَان بْن الْأَسْوَد , قَالَ : ثَنِي اِبْن أَبِي مُلَيْكَة , عَنْ عَائِشَة , قَالَتْ : يَا رَسُول اللَّه { فَسَوْفَ يُحَاسَب حِسَابًا يَسِيرًا } قَالَ : " ذَلِكَ الْعَرْض يَا عَائِشَة , وَمَنْ نُوقِشَ الْحِسَاب هَلَكَ " . * - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عُثْمَان بْن عَمْرو وَأَبُو دَاوُد , قَالَا : ثَنَا أَبُو عَامِر الْخَزَّاز , عَنْ اِبْن أَبِي مُلَيْكَة , عَنْ عَائِشَة , قَالَتْ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَمَنْ حُوسِبَ عُذِّبَ " , قَالَتْ : فَقُلْت : أَلَيْسَ اللَّه يَقُول : { فَسَوْفَ يُحَاسَب حِسَابًا يَسِيرًا } قَالَ : " ذَلِكَ الْعَرْض يَا عَائِشَة , وَمَنْ نُوقِشَ الْحِسَاب عُذِّبَ " . إِنْ قَالَ قَائِل : وَكَيْف قِيلَ : { فَسَوْفَ يُحَاسَب } وَالْمُحَاسَبَة لَا تَكُون إِلَّا مِنْ اِثْنَيْنِ , وَاَللَّه الْقَائِم بِأَعْمَالِهِمْ , وَلَا أَحَد لَهُ قِبَل رَبّه طَلِبَة فَيُحَاسِبهُ ؟ قِيلَ : إِنَّ ذَلِكَ تَقْرِير مِنْ اللَّه لِلْعَبْدِ بِذُنُوبِهِ , وَإِقْرَار مِنْ الْعَبْد بِهَا , وَبِمَا أَحْصَاهُ كِتَاب عَمَله , فَذَلِكَ الْمُحَاسَبَة عَلَى مَا وَصَفْنَا , وَلِذَلِكَ قِيلَ : يُحَاسَب . * - حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا اِبْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ أَبِي يُونُس الْقُشَيْرِيّ , عَنْ اِبْن أَبِي مُلَيْكَة , عَنْ الْقَاسِم بْن مُحَمَّد , عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَيْسَ أَحَد يُحَاسَب يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا هَلَكَ " قَالَتْ : فَقُلْت : يَا رَسُول اللَّه { فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابه بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَب حِسَابًا يَسِيرًا } فَقَالَ : " ذَلِكَ الْعَرْض , لَيْسَ أَحَد يُحَاسَب يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا هَلَكَ " .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • فتياتنا بين التغريب والعفاف

    فتياتنا بين التغريب والعفاف: نلتقي في هذه السطور مع موضوع طالما غفل عنه الكثير، موضوع يمسّ كل فرد في هذه الأمة، فما منَّا إلا وهو بين أم، أو زوج، أو أخت، أو بنت، أو قريبة؛ بل كل مسلمة على هذه الأرض لها من وشائج الصلة ما يجعلها مدار اهتمام المسلم، إنه موضوع أمهات المستقبل ومربيات الليوث القادمة، إنه يتحدَّث عن بناتنا بين العفاف والتغريب.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337578

    التحميل:

  • المرأة الإسفنجية

    المرأة الإسفنجية: قال المصنف - حفظه الله -: «فقد تبوأت المرأة في الإسلام مكانًا عليًا في أسرتها ومجتمعها؛ فهي الأم الرءوم التي تُربي الأجيال، وهي الزوجة المصون التي تشارك الرجل كفاحه وجهاده. ومع مرور الزمن عصفت ببعض النساء عواصف وفتن فأصبحت كالإسفنجة؛ تابعة لا متبوعة، ومَقُودة لا قائدة. وقد جمعت لها بعض مواقف مؤسفة وأمور محزنة!! فإليك أيتها المسلمة بعض صفات المرأة الإسفنجية وواقعها لِتَرَيْ وتحذري من أن تقتفي أثرها وتسقطي في هاويتها. وإن كان بك بعض تلك الصفات فمن يحول بينك وبين العودة والتوبة والرجوع والأوبة. يكفي أنها كَشفت لك الحُجب، وأزالت عن سمائك السحب، وتنبهت لأمرٍ أنت عنه غافلة».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/208980

    التحميل:

  • إسلامية لا وهابية

    إسلامية لا وهابية: كتاب يبين حقيقة دعوة محمد بن عبدالوهاب.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2621

    التحميل:

  • وبشر الصابرين

    وبشر الصابرين: قال المُصنِّف - حفظه الله -: «هذه ورقات من دفتر الصبر، ونفحات من سجل الشكر، وومضات من ضياء الاحتساب، وحروف من ألَقِ الصابرين، وقصص الشاكرين، أزُفُّها إلى كل مسلم رضي بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - نبيًّا، فإن الصبر درعٌ لكل مسلم، ووقاءٌ لكل مؤمنٍ، وملاذٌ - بعد الله - لكل مُوحِّد. أبعثُها إلى كل من ابتُلِي ببلاء، أو تعرَّضَ لعناء، أو مرَّ به شَقَاء، فإن الصبرَ سلوةٌ له في الدنيا، ورفعةٌ له في الآخرة... أُقدِّمها إلى كل أبٍ احترق فؤاده، وتمزَّق قلبه، وجزَعَت نفسه لغيابٍ لقُرَّة العين، أو فقدٍ لأحد المحبين، فإن له في ربه عزاء، وفي مولاه رجاء، وفي صبره ضياء. إلى كل أمٍّ تنام الأعين ولا تنام، ويضحك الناس وتبكي، وتهدأ القلوب ولا يهدأ قلبها ولا يسكن حزنها، إما لنازلةٍ مؤلمةٍ، أو قارعةٍ مُزعجةٍ، أو فاجعةٍ مُحزِنةٍ، أو غيبةٍ لثمرة الفؤاد، ونور العين، وجلاء الحزن، أو أسرٍ لفلذة الكبد، أو قتل لعنوان السعادة، فإن الصبر والاحتساب يضمن اللقاء بالغائب، والاجتماع بالأحبة، والأنس بثمرات الأكباد، حينما يُوفَّى الصابرون أجرهم بغير حساب، إنه لقاءٌ في جنَّاتٍ ونهر، في مقعد صدقٍ عند مليكٍ مُقتدِر».

    الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت http://islam.gov.kw/cms

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381059

    التحميل:

  • من تواضع لله رفعه

    من تواضع لله رفعه: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن من صفات المؤمنين الإنابة والإخبات والتواضع وعدم الكبر. ومن استقرأ حياة نبي هذه الأمة يجد فيها القدوة والأسوة، ومن تتبع حياة السلف الصالح رأى ذلك واضحًا جليًا. وهذا هو الجزء «العشرون» من سلسلة «أين نحن من هؤلاء؟» تحت عنوان: «من تواضع لله رفعه»».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229612

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة