Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الانشقاق - الآية 5

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (5) (الانشقاق) mp3
وَقَوْله : { وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ } يَقُول : وَسَمِعَتْ الْأَرْض فِي لِقَائِهَا مَا فِي بَطْنهَا مِنْ الْمَوْتَى إِلَى ظَهْرهَا أَحْيَاء , أَمْر رَبّهَا وَأَطَاعَتْ { وَحُقَّتْ } يَقُول : وَحَقَّقَهَا اللَّه لِلِاسْتِمَاعِ لِأَمْرِهِ فِي ذَلِكَ , وَالِانْتِهَاء إِلَى طَاعَته . وَاخْتَلَفَ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي مَوْقِع جَوَاب قَوْله : { إِذَا السَّمَاء اِنْشَقَّتْ } , وَقَوْله : { وَإِذَا الْأَرْض مُدَّتْ } , فَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة : { إِذَا السَّمَاء اِنْشَقَّتْ } عَلَى مَعْنَى قَوْله : { يَا أَيّهَا الْإِنْسَان إِنَّك كَادِح إِلَى رَبّك كَدْحًا فَمُلَاقِيه } إِذَا السَّمَاء اِنْشَقَّتْ , عَلَى التَّقْدِيم وَالتَّأْخِير . وَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة : قَالَ بَعْض الْمُفَسِّرِينَ : جَوَاب { إِذَا السَّمَاء اِنْشَقَّتْ } قَوْله : { وَأَذِنَتْ } قَالَ : وَنَرَى أَنَّهُ رَأْي اِرْتَآهُ الْمُفَسِّر , وَشَبَّهَهُ بِقَوْلِ اللَّه تَعَالَى : { حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابهَا } 39 73 . لِأَنَّا لَمْ نَسْمَع جَوَابًا بِالْوَاوِ فِي إِذَا مُبْتَدَأَة , وَلَا كَلَام قَبْلهَا , وَلَا فِي إِذَا , إِذَا اُبْتُدِئَتْ ; قَالَ : وَإِنَّمَا تُجِيب الْعَرَب بِالْوَاوِ فِي قَوْله : حَتَّى إِذَا كَانَ , وَفَلَمَّا أَنْ كَانَ , لَمْ يُجَاوِزُوا ذَلِكَ ; قَالَ : وَالْجَوَاب فِي { إِذَا السَّمَاء اِنْشَقَّتْ } وَفِي { إِذَا الْأَرْض مُدَّتْ } كَالْمَتْرُوكِ , لِأَنَّ الْمَعْنَى مَعْرُوف قَدْ تَرَدَّدَ فِي الْقُرْآن مَعْنَاهُ , فَعُرِفَ , وَإِنْ شِئْت كَانَ جَوَابه : يَا أَيّهَا الْإِنْسَان , كَقَوْلِ الْقَائِل : إِذَا كَانَ كَذَا وَكَذَا , فَيَا أَيّهَا النَّاس تَرَوْنَ مَا عَمِلْتُمْ مِنْ خَيْر أَوْ شَرّ , تَجْعَل يَا أَيّهَا الْإِنْسَان هُوَ الْجَوَاب , وَتُضْمَر فِيهِ الْفَاء , وَقَدْ فُسِّرَ جَوَاب { إِذَا السَّمَاء اِنْشَقَّتْ } فِيمَا يَلْقَى الْإِنْسَان مِنْ ثَوَاب وَعِقَاب , فَكَأَنَّ الْمَعْنَى : تَرَى الثَّوَاب وَالْعِقَاب إِذَا السَّمَاء اِنْشَقَّتْ . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدنَا : أَنَّ جَوَابه مَحْذُوف , تُرِكَ اِسْتِغْنَاء بِمَعْرِفَةِ الْمُخَاطَبِينَ بِهِ بِمَعْنَاهُ . وَمَعْنَى الْكَلَام : إِذَا السَّمَاء اِنْشَقَّتْ رَأَى الْإِنْسَان مَا قَدَّمَ مِنْ خَيْر أَوْ شَرّ , وَقَدْ بَيَّنَ ذَلِكَ قَوْله : { يَا أَيّهَا الْإِنْسَان إِنَّك كَادِح إِلَى رَبّك كَدْحًا فَمُلَاقِيه } وَالْآيَات بَعْدهَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أوضح المسالك إلى أحكام المناسك

    قال المؤلف - رحمه الله -: « فهذا منسك جامع لكثير من أحكام الحج والعمرة ومحتويًا على كثير من آداب السفر من حين يريد السفر إلى أن يرجع إلى محله موضحًا فيه ما يقوله ويفعله ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2562

    التحميل:

  • كيف تطيل عمرك الإنتاجي؟

    كيف تطيل عمرك الإنتاجي؟ : يتناول هذا الكتاب باختصار معظم الأعمال الصالحة التي ثوابها يضيف لك عمراً إضافياً، ليكون عمرك الإنتاجي من الحسنات أكبر من عمرك الزمني. والكتاب بمثابة مجهر يكشف لأنظارنا أهمية جديدة للعديد من الأحاديث التي نقرأها ونمر عليها أحياناً مروراً دون تدبر. جعل الكتاب في ثلاثة فصول: - الفصل الأول: ويشتمل على: أهمية إطالة العمر ومفهومها. - الفصل الثاني: الأعمال المطيلة للأعمار وفيه أربعة مباحث: المبحث الأول: إطالة العمر بالأخلاق الفاضلة. المبحث الثاني: إطالة العمر بالأعمال ذات الأجور المضاعفة. المبحث الثالث: إطالة العمر بالأعمال الجاري ثوابها إلى ما بعد الممات. المبحث الرابع: إطالة العمر باستغلال الوقت. - الفصل الثالث: كيفية المحافظة على العمر الإنتاجي من الحسنات. وقد وثقت مسائل الكتاب بعزوها إلى مظانها من كتب العلم، وحرص عدم ذكر إلا الأحاديث الصحيحة أو الحسنة وتخريجها من مصادرها. تقديم: الشيخ صالح بن غانم السدلان - الشيخ عبد الرحيم بن إبراهيم الهاشم.

    الناشر: موقع صيد الفوائد www.saaid.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/291304

    التحميل:

  • من بُشر بالجنة من غير العشرة

    من بُشر بالجنة من غير العشرة: في هذا الكتاب ذكر كل من بُشِّر بالجنة غير العشرة المشهورين في بشارة خاصة في حديثٍ صحيحٍ أو حسنٍ.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339660

    التحميل:

  • كتاب التوحيد

    كتاب التوحيد: مما لا شك فيه أن علم العقيدة الإسلامية هو العلم الأساسي الذي تجدر العناية به تعلما وتعليما وعملا - بموجبه لتكون الأعمال صحيحة مقبولة عند الله نافعة للعاملين، خصوصا وأننا في زمان كثرت فيه التيارات المنحرفة: تيار الإلحاد، وتيار التصوف والرهبنة، وتيار القبورية الوثنية، وتيار البدع المخالفة للهدي النبوي. وكلها تيارات خطيرة ما لم يكن المسلم مسلحا بسلاح العقيدة الصحيحة المرتكزة على الكتاب والسنة وما عليه سلف الأمة؛ فإنه حري أن تجرفه تلك التيارات المضلة، وهذا مما يستدعي العناية التامة بتعليم العقيدة الصحيحة لأبناء المسلم أن من مصادرها الأصيلة؛ لذا فهذا كتاب في علم التوحيد، راعى فيه المصنف - حفظه الله - الاختصار مع سهولة العبارة، وقد اقتبسه من مصادر كثيرة من كتب أئمتنا الأعلام - ولا سيما كتب شيخ الإسلام ابن تيمية، وكتب العلامة ابن القيم، وكتب شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب وتلاميذه من أئمة الدعوة المباركة - رحمهم الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/75915

    التحميل:

  • رسالة في التوحيد

    رسالة في التوحيد : فهذه نبذة يسيرة تبين للمسلم العقيدة السلفية النقية عن كل مايشوبها من خرافة وبدعة، عقيدة أهل السنة والجماعة من سلف هذه الأمة، من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من محققي العلماء.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/203883

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة