Muslim Library

تفسير الطبري - سورة المطففين - الآية 7

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ (7) (المطففين) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { كَلَّا إِنَّ كِتَاب الْفُجَّار لَفِي سِجِّين } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : كَلَّا , أَيْ لَيْسَ الْأَمْر كَمَا يَظُنّ هَؤُلَاءِ الْكُفَّار , أَنَّهُمْ غَيْر مَبْعُوثِينَ وَلَا مُعَذَّبِينَ , إِنَّ كِتَابهمْ الَّذِي كُتِبَ فِيهِ أَعْمَالهمْ الَّتِي كَانُوا يَعْمَلُونَهَا فِي الدُّنْيَا { لَفِي سِجِّين } وَهِيَ الْأَرْض السَّابِعَة السُّفْلَى , وَهُوَ " فِعِّيل " مِنْ السِّجْن , كَمَا قِيلَ : رَجُل سِكِّير مِنْ السُّكْر , وَفِسِّيق مِنْ الْفِسْق . وَقَدْ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : مِثْل الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28361 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا أَبُو أَحْمَد , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ مُغِيث بْن سُمَيّ : { إِنَّ كِتَاب الْفُجَّار لَفِي سِجِّين } قَالَ : فِي الْأَرْض السَّابِعَة . 28362 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مُجَاهِد , عَنْ مُغِيث بْن سُمَيّ , قَالَ : { إِنَّ كِتَاب الْفُجَّار لَفِي سِجِّين } قَالَ : الْأَرْض السُّفْلَى , قَالَ : إِبْلِيس مُوثَق بِالْحَدِيدِ وَالسَّلَاسِل فِي الْأَرْض السُّفْلَى . 28363 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي جَرِير بْن حَازِم , عَنْ سُلَيْمَان الْأَعْمَش , عَنْ شِمْر بْن عَطِيَّة , عَنْ هِلَال بْن يَسَاف , قَالَ : كُنَّا جُلُوسًا إِلَى كَعْب أَنَا وَرَبِيع بْن خَيْثَم وَخَالِد بْن عَرْعَرَة , وَرَهْط مِنْ أَصْحَابنَا , فَأَقْبَلَ اِبْن عَبَّاس , فَجَلَسَ إِلَى جَنْب كَعْب , فَقَالَ : يَا كَعْب , أَخْبِرْنِي عَنْ سِجِّين , فَقَالَ كَعْب : أَمَّا سِجِّين : فَإِنَّهَا الْأَرْض السَّابِعَة السُّفْلَى , وَفِيهَا أَرْوَاح الْكُفَّار تَحْت حَدّ إِبْلِيس . 28364 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { إِنَّ كِتَاب الْفُجَّار لَفِي سِجِّين } ذُكِرَ أَنَّ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو كَانَ يَقُول : هِيَ الْأَرْض السُّفْلَى , فِيهَا أَرْوَاح الْكُفَّار , وَأَعْمَالهمْ أَعْمَال السُّوء . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { فِي سِجِّين } قَالَ : فِي أَسْفَل الْأَرْض السَّابِعَة . 28365 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { إِنَّ كِتَاب الْفُجَّار لَفِي سِجِّين } يَقُول : أَعْمَالهمْ فِي كِتَاب فِي الْأَرْض السُّفْلَى . 28366 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه : { فِي سِجِّين } قَالَ : عَمَلهمْ فِي الْأَرْض السَّابِعَة لَا يَصْعَد . * - حَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , مِثْله . * - حَدَّثَنِي عُمَر بْن إِسْمَاعِيل بْن مُجَالِد , قَالَ : ثَنَا مُطَرِّف بْن مَازِن : قَاضِي الْيَمَن , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة قَالَ : { سِجِّين } الْأَرْض السَّابِعَة . 28367 - حُدِّثْنَا عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { لَفِي سِجِّين } يَقُول : فِي الْأَرْض السُّفْلَى . * - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا سُلَيْمَان , قَالَ : ثَنَا أَبُو هِلَال , قَالَ : ثَنَا قَتَادَة , فِي قَوْله : { إِنَّ كِتَاب الْفُجَّار لَفِي سِجِّين } قَالَ : الْأَرْض السَّابِعَة السُّفْلَى . 28368 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { كَلَّا إِنَّ كِتَاب الْفُجَّار لَفِي سِجِّين } قَالَ : يُقَال سِجِّين : الْأَرْض السَّافِلَة , وَسِجِّين : بِالسَّمَاءِ الدُّنْيَا . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ ذَلِكَ حَدّ إِبْلِيس . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28369 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا يَعْقُوب الْقُمِّيّ , عَنْ حَفْص بْن حُمَيْد , عَنْ شِمْر , قَالَ : جَاءَ اِبْن عَبَّاس إِلَى كَعْب الْأَحْبَار , فَقَالَ لَهُ اِبْن عَبَّاس : حَدَّثَنِي عَنْ قَوْل اللَّه : { إِنَّ كِتَاب الْفُجَّار لَفِي سِجِّين } . الْآيَة , قَالَ كَعْب : إِنَّ رُوح الْفَاجِر يُصْعَد بِهَا إِلَى السَّمَاء , فَتَأْبَى السَّمَاء أَنْ تَقْبَلهَا , وَيُهْبَط بِهَا إِلَى الْأَرْض , فَتَأْبَى الْأَرْض أَنْ تَقْبَلهَا , فَتَهْبِط فَتَدْخُل تَحْت سَبْع أَرْضِينَ , حَتَّى يُنْتَهَى بِهَا إِلَى سِجِّين , وَهُوَ حَدّ إِبْلِيس , فَيَخْرُج لَهَا مِنْ سِجِّين مِنْ تَحْت حَدّ إِبْلِيس رَقّ , فَيُرْقَم وَيُخْتَم , يُوضَع تَحْت حَدّ إِبْلِيس بِمَعْرِفَتِهَا الْهَلَاك إِلَى يَوْم الْقِيَامَة . 28370 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا اِبْن يَمَان , عَنْ أَشْعَث , عَنْ جَعْفَر , عَنْ سَعِيد , فِي قَوْله : { إِنَّ كِتَاب الْفُجَّار لَفِي سِجِّين } قَالَ : تَحْت حَدّ إِبْلِيس . وَقَالَ آخَرُونَ : هُوَ جُبّ فِي جَهَنَّم مَفْتُوح , وَرَوَوْا فِي ذَلِكَ خَبَرًا عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 28371 - حَدَّثَنَا بِهِ إِسْحَاق بْن وَهْب الْوَاسِطِيّ , قَالَ : ثَنَا مَسْعُود بْن مُوسَى بْن مُشْكَان الْوَاسِطِيّ , قَالَ : ثَنَا نَضْر بْن خُزَيْمَة الْوَاسِطِيّ , عَنْ شُعَيْب بْن صَفْوَان , عَنْ مُحَمَّد بْن كَعْب الْقُرَظِيّ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْله : قَالَ : " الْفَلَق جُبّ فِي جَهَنَّم مُغَطَّى , وَأَمَّا سِجِّين فَمَفْتُوح " . وَقَالَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة : ذَكَرُوا أَنَّ سِجِّين : الصَّخْرَة الَّتِي تَحْت الْأَرْض , قَالَ : وَيَرَى أَنَّ سِجِّين صِفَة مِنْ صِفَاتهَا , لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهَا اِسْمًا لَمْ يُجَرّ , قَالَ : وَإِنْ قُلْت أَجْرَيْته لِأَنِّي ذَهَبْت بِالصَّخْرَةِ إِلَى أَنَّهَا الْحَجَر الَّذِي فِيهِ الْكِتَاب كَانَ وَجْهًا . وَإِنَّمَا اِخْتَرْت الْقَوْل الَّذِي اِخْتَرْت فِي مَعْنَى قَوْله : { سِجِّين } لِمَا : 28372 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا اِبْن نُمَيْر , قَالَ : ثَنَا الْأَعْمَش , قَالَ : ثَنَا الْمِنْهَال بْن عَمْرو , عَنْ زَادَانِ أَبِي عَمْرو , عَنْ الْبَرَاء , قَالَ : { سِجِّين } الْأَرْض السُّفْلَى . 28373 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا أَبُو بَكْر , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ الْمِنْهَال , عَنْ زَادَانِ , عَنْ الْبَرَاء , أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : " وَذَكَرَ نَفْس الْفَاجِر , وَأَنَّهُ يُغْمَد بِهَا إِلَى السَّمَاء قَالَ : فَيَصْعَدُونَ بِهَا فَلَا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى مَلَإٍ مِنْ الْمَلَائِكَة إِلَّا قَالُوا : مَا هَذَا الرُّوح الْخَبِيث ؟ قَالَ : فَيَقُولُونَ فُلَان بِأَقْبَح أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا حَتَّى يَنْتَهُوا بِهَا إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا , فَيَسْتَفْتِحُونَ لَهُ , فَلَا يُفْتَح لَهُ " ثُمَّ قَرَأَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " { لَا تُفَتَّح لَهُمْ أَبْوَاب السَّمَاء وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّة حَتَّى يَلِج الْجَمَل فِي سَمِّ الْخِيَاط } فَيَقُول اللَّه : اُكْتُبُوا كِتَابه فِي أَسْفَل الْأَرْض فِي سِجِّين فِي الْأَرْض السُّفْلَى " . 28374 - حَدَّثَنَا نَصْر بْن عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن سُلَيْم , قَالَ : ثَنَا اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْله : { كَلَّا إِنَّ كِتَاب الْفُجَّار لَفِي سِجِّين } قَالَ : سِجِّين : صَخْرَة فِي الْأَرْض السَّابِعَة , فَيُجْعَل كِتَاب الْفُجَّار تَحْتهَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الإيمان بالقضاء والقدر

    الإيمان بالقضاء والقدر : اشتمل هذا البحث على مقدمة، وتمهيد، وثلاثة أبواب، وخاتمة. الباب الأول: الاعتقاد الحق في القدر. الباب الثاني: مسائل وإشكالات حول القدر. الباب الثالث: الانحراف في القدر.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172704

    التحميل:

  • درء تعارض العقل والنقل

    درء تعارض العقل والنقل : يعدُّ هذا الكتاب من أنفس كتب شيخ الإسلام ابن تيمية، كما صرح بذلك معظم الذين ترجموا له. وموضوعه: كما يدل عنوانه هو دفع التعارض الذي أقامه المتكلمون والفلاسفة بين العقل والنقل، فيقرر الشيخ الأدلة السمعية، ويبرهن على إفادتها القطع واليقين، فيقول: أما كتابنا هذا فهو في بيان انتفاء المعارض العقلي وأبطال قول من زعيم تقديم الأدلة العقلية مطلقاً.

    المدقق/المراجع: محمد رشاد سالم

    الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272829

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ التوكل ]

    التوكل على الله; وصدق الإلتجاء إليه; والاعتماد بالقلب عليه; هو خلاصة التفريد; ونهاية تحقيق التوحيد الذي يثمر كل مقام شريف من المحبة والخوف والرجاء والرضا بالله رباً وإلهاً والرضا بقضائه; بل ربما أوصل التوكل بالعبد إلى التلذذ بالبلاء وعدّه من النعماء; فسبحان من يتفضل على من يشاء بما يشاء; والله ذو الفضل العظيم.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340025

    التحميل:

  • حجز المكان في المسجد

    حجز المكان في المسجد : من المسائل المتعلِّقة بالمساجد التي كثر كلام أهل العلم فيها وشدَّدوا في النهي عنها، وبيَّنوا ما يترتّب عليها من المساوئ: مسألة «حجز المكان في المسجد»؛ فهذه المسألة أصبحت مألوفةً في كثير من المساجد، وبخاصة في الحرمين والمساجد التي يقصدها المصلّون لحُسن تلاوة أئمّتها، أو للصلاة على الجنائز فيها، وفي هذه الرسالة بيان بعض ما ذكره أهل العلم في مسألة حجز المكان في المسجد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233605

    التحميل:

  • التوحيد أولا يا دعاة الإسلام

    التوحيد أولاً يا دعاة الإسلام : رسالة عظيمة النفع والفائدة للعامة والخاصة؛ يُجيب فيها عالم من علماء هذا العصر وهو فضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله تعالى -، على سؤال يدور على ألسنة الغيورين على هذا الدين الذي يحملونه في قلوبهم ويشغلون فكرهم به ليلًا ونهارًا ومجمل السؤال هو: ما هو السبيل إلى النهوض بالمسلمين وما هو الطريق الذي يتخذونه حتى يمكن الله لهم ويضعهم في المكان اللائق بهم بين الأمم؟ فأجاب - رحمه الله - على هذا السؤال إجابة مفصلة واضحة. ولما لهذه الإجابة من حاجة، رأينا نشرها. فأسأل الله تعالى أن ينفع بها وأن يهدي المسلمين إلى ما يحب ويرضى؛ إنه جواد كريم.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117122

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة