Muslim Library

تفسير الطبري - سورة المطففين - الآية 28

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ (28) (المطففين) mp3
يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمِزَاج هَذَا الرَّحِيق مِنْ تَسْنِيم ; وَالتَّسْنِيم : التَّفْعِيل مِنْ قَوْل الْقَائِل : سَنَمَتهمْ الْعَيْن تَسْنِيمًا : إِذَا أَجْرَيْتهَا عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقهمْ , فَكَانَ مَعْنَاهُ فِي هَذَا الْمَوْضِع : وَمِزَاجه مِنْ مَاء يَنْزِل عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقهمْ فَيَنْحَدِر عَلَيْهِمْ . وَقَدْ كَانَ مُجَاهِد وَالْكَلْبِيّ يَقُولَانِ فِي ذَلِكَ كَذَلِكَ . 28425 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { تَسْنِيم } قَالَ : تَسْنِيم : يَعْلُو . 28426 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ الْكَلْبِيّ , فِي قَوْله : { تَسْنِيم } قَالَ : تَسْنِيم يَنْصَبّ عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقهمْ , وَهُوَ شَرَاب الْمُقَرَّبِينَ . وَأَمَّا سَائِر أَهْل التَّأْوِيل , فَقَالُوا : هُوَ عَيْن يُمْزَج بِهَا الرَّحِيق لِأَصْحَابِ الْيَمِين , وَأَمَّا الْمُقَرَّبُونَ , فَيَشْرَبُونَهَا صِرْفًا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28427 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُرَّة , عَنْ مَسْرُوق , عَنْ عَبْد اللَّه فِي قَوْله : { مِنْ تَسْنِيم } قَالَ : عَيْن فِي الْجَنَّة يَشْرَبهَا الْمُقَرَّبُونَ , وَتُمْزَج لِأَصْحَابِ الْيَمِين . * - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُرَّة , عَنْ مَسْرُوق , عَنْ عَبْد اللَّه { وَمِزَاجه مِنْ تَسْنِيم } قَالَ : يَشْرَبهُ الْمُقَرَّبُونَ صِرْفًا , وَيُمْزَج لِأَصْحَابِ الْيَمِين . 28428 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مَالِك بْن الْحَارِث , عَنْ مَسْرُوق , { وَمِزَاجه مِنْ تَسْنِيم } قَالَ : عَيْن فِي الْجَنَّة يَشْرَبهَا الْمُقَرَّبُونَ صِرْفًا , وَتُمْزَج لِأَصْحَابِ الْيَمِين . * - قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُرَّة , عَنْ مَسْرُوق { عَيْنًا يَشْرَب بِهَا الْمُقَرَّبُونَ } قَالَ : يَشْرَب بِهَا الْمُقَرَّبُونَ صِرْفًا , وَتُمْزَج لِأَصْحَابِ الْيَمِين . 28429 - حَدَّثَنِي طَلْحَة بْن يَحْيَى الْيَرْبُوعِيّ , قَالَ : ثَنَا فُضَيْل بْن عِيَاض , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مَالِك بْن الْحَارِث , فِي قَوْله : { وَمِزَاجه مِنْ تَسْنِيم } قَالَ : فِي الْجَنَّة عَيْن يَشْرَب مِنْهَا الْمُقَرَّبُونَ صِرْفًا , وَتُمْزَج لِسَائِرِ أَهْل الْجَنَّة . 28430 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثَنَا أَبُو حَمْزَة , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَمِزَاجه مِنْ تَسْنِيم عَيْنًا يَشْرَب بِهَا الْمُقَرَّبُونَ } صِرْفًا , وَيُمْزَج فِيهَا لِمَنْ دُونهمْ . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مَالِك بْن الْحَارِث , فِي قَوْله : { وَمِزَاجه مِنْ تَسْنِيم } قَالَ : التَّسْنِيم عَيْن فِي الْجَنَّة يَشْرَبهَا الْمُقَرَّبُونَ صِرْفًا , وَتُمْزَج لِسَائِرِ أَهْل الْجَنَّة . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثَنَا أَبُو حَمْزَة , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله { وَمِزَاجه مِنْ تَسْنِيم } قَالَ : عَيْن يَشْرَب بِهَا الْمُقَرَّبُونَ , وَيُمْزَج فِيهَا لِمَنْ دُونهمْ . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد . قَالَ . ثَنِي أَبِي . قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس . قَوْله { وَمِزَاجه مِنْ تَسْنِيم عَيْنًا يَشْرَب بِهَا الْمُقَرَّبُونَ } عَيْنًا مِنْ مَاء الْجَنَّة , تُمْزَج بِهِ الْخَمْر . 28431 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ أَبِي رَجَاء , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { وَمِزَاجه مِنْ تَسْنِيم } قَالَ : خَفَايَا أَخْفَاهَا اللَّه لِأَهْلِ الْجَنَّة . 28432 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا عِمْرَان بْن عُيَيْنَة , عَنْ إِسْمَاعِيل , عَنْ أَبِي صَالِح , فِي قَوْله : { وَمِزَاجه مِنْ تَسْنِيم } قَالَ : هُوَ أَشْرَف شَرَاب فِي الْجَنَّة , هُوَ لِلْمُقَرَّبِينَ صِرْف , وَهُوَ لِأَهْلِ الْجَنَّة مِزَاج . 28432 - حَدَّثَنِي بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله { وَمِزَاجه مِنْ تَسْنِيم } شَرَاب شَرِيف , عَيْن فِي الْجَنَّة يَشْرَبهَا الْمُقَرَّبُونَ صِرْفًا , وَتُمْزَج لِسَائِرِ أَهْل الْجَنَّة . 28434 - حَدَّثَنِي يُونُس . قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب . قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { مِنْ تَسْنِيم عَيْنًا يَشْرَب بِهَا الْمُقَرَّبُونَ } قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّهَا عَيْن تَخْرُج مِنْ تَحْت الْعَرْش , وَهِيَ مِزَاج هَذِهِ الْخَمْر : يَعْنِي مِزَاج الرَّحِيق . 28435 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { مِنْ تَسْنِيم } شَرَاب اِسْمه تَسْنِيم , وَهُوَ مِنْ أَشْرَف الشَّرَاب . فَتَأْوِيل الْكَلَام وَمِزَاج الرَّحِيق مِنْ عَيْن تُسْنَم عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقهمْ , فَتَنْصَبّ عَلَيْهِمْ { يَشْرَب بِهَا الْمُقَرَّبُونَ } مِنْ اللَّه صِرْفًا , وَتُمْزَج لِأَهْلِ الْجَنَّة . وَاخْتَلَفَتْ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي وَجْه نَصْب قَوْله : { عَيْنًا } قَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة : إِنْ شِئْت جَعَلْت نَصْبه عَلَى يُسْقَوْنَ عَيْنًا . وَإِنْ شِئْت جَعَلْته مَدْحًا , فَيُقْطَع مِنْ أَوَّل الْكَلَام , فَكَأَنَّك تَقُول : أَعْنِي عَيْنًا . وَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة : نَصْب الْعَيْن عَلَى وَجْهَيْنِ : أَحَدهمَا : أَنْ يَنْوِي مِنْ تَسْنِيم عَيْن , فَإِذَا نَوَّنْت نَصَبْت , كَمَا قَالَ : { أَوْ إِطْعَام فِي يَوْم ذِي مَسْغَبَة يَتِيمًا } 90 14 : 15 وَكَمَا قَالَ : { أَلَمْ نَجْعَل الْأَرْض كِفَاتًا أَحْيَاء } 77 25 : 26 وَالْوَجْه الْآخَر : أَنْ يَنْوِي مِنْ مَاء سَنَّمَ عَيْنًا , كَقَوْلِك : رَفَعَ عَيْنًا يَشْرَب بِهَا . قَالَ : وَإِنْ لَمْ يَكُنْ التَّسْنِيم اِسْمًا لِلْمَاءِ , فَالْعَيْن نَكِرَة , وَالتَّسْنِيم مَعْرِفَة , وَإِنْ كَانَ اِسْمًا لِلْمَاءِ , فَالْعَيْن نَكِرَة فَخَرَجَتْ نَصْبًا . وَقَالَ آخَر مِنْ الْبَصْرِيِّينَ : { مِنْ تَسْنِيم } مَعْرِفَة , ثُمَّ قَالَ { عَيْنًا } فَجَاءَتْ نَكِرَة , فَنَصَبَتْهَا صِفَة لَهَا . وَقَالَ آخَر نُصِبَتْ بِمَعْنَى : مِنْ مَاء يَتَسَنَّم عَيْنًا . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدنَا : أَنَّ التَّسْنِيم اِسْم مَعْرِفَة , وَالْعَيْن نَكِرَة , فَنُصِبَتْ لِذَلِكَ إِذْ كَانَتْ صِفَة لَهُ . وَإِنَّمَا قُلْنَا : ذَلِكَ هُوَ الصَّوَاب لِمَا قَدْ قَدَّمْنَا مِنْ الرِّوَايَة عَنْ أَهْل التَّأْوِيل , أَنَّ التَّسْنِيم هُوَ الْعَيْن , فَكَانَ مَعْلُومًا بِذَلِكَ أَنَّ الْعَيْن إِذْ كَانَتْ مَنْصُوبَة وَهِيَ نَكِرَة , أَنَّ التَّسْنِيم مَعْرِفَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مختصر تفسير سورة الأنفال

    رسالة مختصرة تحتوي على خلاصة تفسير سورة الأنفال.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264185

    التحميل:

  • أولياء الله بين المفهوم الصوفي والمنهج السني السلفي

    أولياء الله بين المفهوم الصوفي والمنهج السني السلفي: قال المصنف - حفظه الله -: «فلقد بات مفهوم الولاية الحقيقي غائبا عن الكثيرين كما ورد في الكتاب والسنة وبحسب ما فهمه السلف الصالح، وصار المتبادر إلى الذهن عند سماع كلمة الولي: ذاك الشيخ الذي يتمتم بأحزابه وأوراده، قد تدلت السبحة حول عنقه، وامتدت يداه إلى الناس يقبلونها وهم يكادون يقتتلون على التمسح به. ومن هنا فقد عمدت في هذا الكتاب إلى وضع دراسة مقارنة بين مفهوم الولاية الصحيح مدعما بالأدلة من الكتاب والسنة. وبين مفهومها عند الصوفية كما عرضتها لنا المئات من بطون كتب التصوف».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/346798

    التحميل:

  • تاريخ القرآن الكريم

    تاريخ القرآن الكريم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فإن المُصنِّفين لتاريخ القرآن - جزاهم الله خيرًا - قد أسهَموا بقدرٍ من الكتابةِ عن هذا التراثِ الجليلِ وفقًا لأهداف مُعيَّنة لدى كلِّ واحدٍ منهم. وقد رأيتُ أن أُسهِم بقدرِ ما أستطيعُ في تجلِيَةِ بعضِ جوانب هذه القضايا، استِكمالاً لما قدَّمه السابِقون. فالمُصنَّفات ما هي إلا حلقات متصلة يُكمل بعضُها بعضًا، فقمتُ بإعداد هذا الكتاب، وسأجعلهُ - إن شاء الله تعالى - في ثلاثة فُصولٍ: الفصل الأول: عن تنزيل القرآن. الفصل الثاني: عن تقسيمات القرآن. الفصل الثالث: عن كتابةِ القرآن».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384398

    التحميل:

  • نساؤنا إلى أين

    نساؤنا إلى أين : بيان حال المرأة في الجاهلية، ثم بيان حالها في الإسلام، ثم بيان موقف الإسلام من عمل المرأة، والآثار المترتبة على خروج المرأة للعمل، ثم ذكر بعض مظاهر تغريب المرأة المسلمة.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166704

    التحميل:

  • رسالة لمن لا يؤمن برسول الله صلى الله عليه وسلم

    رسالة مُوجَّهة لمن لا يؤمنون برسالة رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم -; وتشتمل على العناوين التالية: 1- من هو محمد - صلى الله عليه وسلم -؟ 2- خطاب علمي ومادي لمن لا يؤمن بمحمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. 3- لو كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخدع الناس جميعًا ما خدع نفسه في حياته. 4- الدلائل العقلية على نبوة سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم -. 5- ما الذي يدعو النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يُكرم امرأةً من بني إسرائيل. 6- إنجيل برنابا.. الشاهد والشهيد. 7- الرجل الذي تحدى القرآن. 8- الإعجاز العلمي في الجنين. - وقد وضعنا نسختين: الأولى مناسبة للطباعة - والثانية خفيفة للقراءة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/320034

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة