Muslim Library

تفسير الطبري - سورة المطففين - الآية 27

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ (27) (المطففين) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَمِزَاجه مِنْ تَسْنِيم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَمِزَاج هَذَا الرَّحِيق مِنْ تَسْنِيم ; وَالتَّسْنِيم : التَّفْعِيل مِنْ قَوْل الْقَائِل : سَنَمَتهمْ الْعَيْن تَسْنِيمًا : إِذَا أَجْرَيْتهَا عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقهمْ , فَكَانَ مَعْنَاهُ فِي هَذَا الْمَوْضِع : وَمِزَاجه مِنْ مَاء يَنْزِل عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقهمْ فَيَنْحَدِر عَلَيْهِمْ . وَقَدْ كَانَ مُجَاهِد وَالْكَلْبِيّ يَقُولَانِ فِي ذَلِكَ كَذَلِكَ . 28425 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { تَسْنِيم } قَالَ : تَسْنِيم : يَعْلُو . 28426 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ الْكَلْبِيّ , فِي قَوْله : { تَسْنِيم } قَالَ : تَسْنِيم يَنْصَبّ عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقهمْ , وَهُوَ شَرَاب الْمُقَرَّبِينَ . وَأَمَّا سَائِر أَهْل التَّأْوِيل , فَقَالُوا : هُوَ عَيْن يُمْزَج بِهَا الرَّحِيق لِأَصْحَابِ الْيَمِين , وَأَمَّا الْمُقَرَّبُونَ , فَيَشْرَبُونَهَا صِرْفًا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28427 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُرَّة , عَنْ مَسْرُوق , عَنْ عَبْد اللَّه فِي قَوْله : { مِنْ تَسْنِيم } قَالَ : عَيْن فِي الْجَنَّة يَشْرَبهَا الْمُقَرَّبُونَ , وَتُمْزَج لِأَصْحَابِ الْيَمِين . * - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُرَّة , عَنْ مَسْرُوق , عَنْ عَبْد اللَّه { وَمِزَاجه مِنْ تَسْنِيم } قَالَ : يَشْرَبهُ الْمُقَرَّبُونَ صِرْفًا , وَيُمْزَج لِأَصْحَابِ الْيَمِين . 28428 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مَالِك بْن الْحَارِث , عَنْ مَسْرُوق , { وَمِزَاجه مِنْ تَسْنِيم } قَالَ : عَيْن فِي الْجَنَّة يَشْرَبهَا الْمُقَرَّبُونَ صِرْفًا , وَتُمْزَج لِأَصْحَابِ الْيَمِين . * - قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُرَّة , عَنْ مَسْرُوق { عَيْنًا يَشْرَب بِهَا الْمُقَرَّبُونَ } قَالَ : يَشْرَب بِهَا الْمُقَرَّبُونَ صِرْفًا , وَتُمْزَج لِأَصْحَابِ الْيَمِين . 28429 - حَدَّثَنِي طَلْحَة بْن يَحْيَى الْيَرْبُوعِيّ , قَالَ : ثَنَا فُضَيْل بْن عِيَاض , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مَالِك بْن الْحَارِث , فِي قَوْله : { وَمِزَاجه مِنْ تَسْنِيم } قَالَ : فِي الْجَنَّة عَيْن يَشْرَب مِنْهَا الْمُقَرَّبُونَ صِرْفًا , وَتُمْزَج لِسَائِرِ أَهْل الْجَنَّة . 28430 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثَنَا أَبُو حَمْزَة , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَمِزَاجه مِنْ تَسْنِيم عَيْنًا يَشْرَب بِهَا الْمُقَرَّبُونَ } صِرْفًا , وَيُمْزَج فِيهَا لِمَنْ دُونهمْ . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا جَرِير , عَنْ مَنْصُور , عَنْ مَالِك بْن الْحَارِث , فِي قَوْله : { وَمِزَاجه مِنْ تَسْنِيم } قَالَ : التَّسْنِيم عَيْن فِي الْجَنَّة يَشْرَبهَا الْمُقَرَّبُونَ صِرْفًا , وَتُمْزَج لِسَائِرِ أَهْل الْجَنَّة . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثَنَا أَبُو حَمْزَة , عَنْ عَطَاء بْن السَّائِب , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله { وَمِزَاجه مِنْ تَسْنِيم } قَالَ : عَيْن يَشْرَب بِهَا الْمُقَرَّبُونَ , وَيُمْزَج فِيهَا لِمَنْ دُونهمْ . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد . قَالَ . ثَنِي أَبِي . قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس . قَوْله { وَمِزَاجه مِنْ تَسْنِيم عَيْنًا يَشْرَب بِهَا الْمُقَرَّبُونَ } عَيْنًا مِنْ مَاء الْجَنَّة , تُمْزَج بِهِ الْخَمْر . 28431 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ أَبِي رَجَاء , عَنْ الْحَسَن , فِي قَوْله : { وَمِزَاجه مِنْ تَسْنِيم } قَالَ : خَفَايَا أَخْفَاهَا اللَّه لِأَهْلِ الْجَنَّة . 28432 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا عِمْرَان بْن عُيَيْنَة , عَنْ إِسْمَاعِيل , عَنْ أَبِي صَالِح , فِي قَوْله : { وَمِزَاجه مِنْ تَسْنِيم } قَالَ : هُوَ أَشْرَف شَرَاب فِي الْجَنَّة , هُوَ لِلْمُقَرَّبِينَ صِرْف , وَهُوَ لِأَهْلِ الْجَنَّة مِزَاج . 28432 - حَدَّثَنِي بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله { وَمِزَاجه مِنْ تَسْنِيم } شَرَاب شَرِيف , عَيْن فِي الْجَنَّة يَشْرَبهَا الْمُقَرَّبُونَ صِرْفًا , وَتُمْزَج لِسَائِرِ أَهْل الْجَنَّة . 28434 - حَدَّثَنِي يُونُس . قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب . قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { مِنْ تَسْنِيم عَيْنًا يَشْرَب بِهَا الْمُقَرَّبُونَ } قَالَ : بَلَغَنَا أَنَّهَا عَيْن تَخْرُج مِنْ تَحْت الْعَرْش , وَهِيَ مِزَاج هَذِهِ الْخَمْر : يَعْنِي مِزَاج الرَّحِيق . 28435 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { مِنْ تَسْنِيم } شَرَاب اِسْمه تَسْنِيم , وَهُوَ مِنْ أَشْرَف الشَّرَاب . فَتَأْوِيل الْكَلَام وَمِزَاج الرَّحِيق مِنْ عَيْن تُسْنَم عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقهمْ , فَتَنْصَبّ عَلَيْهِمْ { يَشْرَب بِهَا الْمُقَرَّبُونَ } مِنْ اللَّه صِرْفًا , وَتُمْزَج لِأَهْلِ الْجَنَّة . وَاخْتَلَفَتْ أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي وَجْه نَصْب قَوْله : { عَيْنًا } قَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْبَصْرَة : إِنْ شِئْت جَعَلْت نَصْبه عَلَى يُسْقَوْنَ عَيْنًا . وَإِنْ شِئْت جَعَلْته مَدْحًا , فَيُقْطَع مِنْ أَوَّل الْكَلَام , فَكَأَنَّك تَقُول : أَعْنِي عَيْنًا . وَقَالَ بَعْض نَحْوِيِّي الْكُوفَة : نَصْب الْعَيْن عَلَى وَجْهَيْنِ : أَحَدهمَا : أَنْ يَنْوِي مِنْ تَسْنِيم عَيْن , فَإِذَا نَوَّنْت نَصَبْت , كَمَا قَالَ : { أَوْ إِطْعَام فِي يَوْم ذِي مَسْغَبَة يَتِيمًا } 90 14 : 15 وَكَمَا قَالَ : { أَلَمْ نَجْعَل الْأَرْض كِفَاتًا أَحْيَاء } 77 25 : 26 وَالْوَجْه الْآخَر : أَنْ يَنْوِي مِنْ مَاء سَنَّمَ عَيْنًا , كَقَوْلِك : رَفَعَ عَيْنًا يَشْرَب بِهَا . قَالَ : وَإِنْ لَمْ يَكُنْ التَّسْنِيم اِسْمًا لِلْمَاءِ , فَالْعَيْن نَكِرَة , وَالتَّسْنِيم مَعْرِفَة , وَإِنْ كَانَ اِسْمًا لِلْمَاءِ , فَالْعَيْن نَكِرَة فَخَرَجَتْ نَصْبًا . وَقَالَ آخَر مِنْ الْبَصْرِيِّينَ : { مِنْ تَسْنِيم } مَعْرِفَة , ثُمَّ قَالَ { عَيْنًا } فَجَاءَتْ نَكِرَة , فَنَصَبَتْهَا صِفَة لَهَا . وَقَالَ آخَر نُصِبَتْ بِمَعْنَى : مِنْ مَاء يَتَسَنَّم عَيْنًا . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ عِنْدنَا : أَنَّ التَّسْنِيم اِسْم مَعْرِفَة , وَالْعَيْن نَكِرَة , فَنُصِبَتْ لِذَلِكَ إِذْ كَانَتْ صِفَة لَهُ . وَإِنَّمَا قُلْنَا : ذَلِكَ هُوَ الصَّوَاب لِمَا قَدْ قَدَّمْنَا مِنْ الرِّوَايَة عَنْ أَهْل التَّأْوِيل , أَنَّ التَّسْنِيم هُوَ الْعَيْن , فَكَانَ مَعْلُومًا بِذَلِكَ أَنَّ الْعَيْن إِذْ كَانَتْ مَنْصُوبَة وَهِيَ نَكِرَة , أَنَّ التَّسْنِيم مَعْرِفَة .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم

    في الكتاب بيان أخلاق وسمات الرسول صلى الله عليه وسلم، مثل العدل والأخلاق والقيادة والريادة، والتسامح والذوق والجمال والجلال وغير ذلك. - وقد وضعنا نسختين: الأولى مناسبة للطباعة - والثانية خفيفة للقراءة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/259326

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ الكبر ]

    الكبر داء من أدواء النفس الخطيرة التي تجنح بالإنسان عن سبيل الهدى والحق إلى سبل الردى والضلال; ونتيجته بطر الحق ورده وطمس معالمه; وغمط الناس واحتقارهم صغاراً وكباراً والعياذ بالله تعالى.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339985

    التحميل:

  • النجوم الزاهرة في القراءات العشر المُتواترة وتوجيهها من طريقَي الشاطبية والدرة

    النجوم الزاهرة في القراءات العشر المُتواترة وتوجيهها من طريقَي الشاطبية والدرة: ثال المُصنِّف - رحمه الله -: «لما رأيتُ طلابَ معاهد القراءات، وطلاب المعاهد الأزهرية في مصر الحبيبة، وسائر المسلمين في جميع الأقطار الإسلامية الشقيقة في حاجةٍ إلى كتابٍ في «القراءات العشر من طريقَي الشاطبية والدرة» يستعينون به على إعداد دروسهم في الجانب العلمي التطبيقي؛ ألَّفتُ هذا الكتاب .. وقد سلَكتُ في تصنيفهِ المسلكَ الذي اتبعتُه في مُؤلَّفاتي؛ مثل: 1- المُهذَّب في القراءات العشر وتوجيهها من طريق الشاطبية. 2- الإرشادات الجليَّة في القراءات السبع من طريق الشاطبية. 3- التذكرة في القراءات الثلاث من طريق الدرَّة».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384392

    التحميل:

  • معجم المناهي اللفظية

    معجم المناهي اللفظية : فهذا بابٌ من التأليف جامع لجملة كبيرة من الألفاظ، والمقولات، والدائرة على الألسن قديماً، وحديثاً، المنهي عن التلفظ بها؛ لذاتها، أو لمتعلقاتها، أو لمعنى من ورائها، كالتقيد بزمان، أو مكان، وما جرى مجرى ذلك من مدلولاتها.

    الناشر: دار العاصمة للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169026

    التحميل:

  • كيف نعيش رمضان؟

    كيف نعيش رمضان؟: رسالةٌ ألقت الضوء على كيفية استقبال شهر رمضان، وما هي طرق استغلاله في تحصيل الأجور والحسنات.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364323

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة