Muslim Library

تفسير الطبري - سورة المطففين - الآية 26

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
خِتَامُهُ مِسْكٌ ۚ وَفِي ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ (26) (المطففين) mp3
وَأَمَّا قَوْله : { خِتَامه مِسْك } فَإِنَّ أَهْل التَّأْوِيل اِخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيله , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : مَمْزُوج مَخْلُوط , مِزَاجه وَخَلْطه مِسْك . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28416 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَشْعَث بْن أَبِي * الشَّعْثَاء , عَنْ يَزِيد بْن مُعَاوِيَة , وَعَلْقَمَة عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود { خِتَامه مِسْك } قَالَ : لَيْسَ بِخَاتَمٍ , وَلَكِنْ خُلِطَ . * - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن سَعِيد وَعَبْد الرَّحْمَن , قَالَا : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ أَشْعَث بْن سُلَيْم , عَنْ يَزِيد بْن مُعَاوِيَة , عَنْ عَلْقَمَة , عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود { خِتَامه مِسْك } قَالَ : أَمَّا إِنَّهُ لَيْسَ بِالْخَاتَمِ الَّذِي يُخْتَم , أَمَا سَمِعْتُمْ الْمَرْأَة مِنْ نِسَائِكُمْ تَقُول : طَيَّبَ كَذَا وَكَذَا خِلْطه مِسْك . 28417 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عُبَيْد الْمُحَارِبِيّ , قَالَ : ثَنَا أَيُّوب , عَنْ أَشْعَث بْن أَبِي الشَّعْثَاء , عَمَّنْ ذَكَرَهُ , عَنْ عَلْقَمَة , فِي قَوْله : { خِتَامه مِسْك } قَالَ : خِلْطه مِسْك . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُرَّة , عَنْ مَسْرُوق , عَنْ عَبْد اللَّه { مَخْتُوم } قَالَ : مَمْزُوج { خِتَامه مِسْك } قَالَ : طَعْمه وَرِيحه . * - قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَشْعَث بْن أَبِي الشَّعْثَاء , عَنْ يَزِيد بْن مُعَاوِيَة , عَنْ عَلْقَمَة { خِتَامه مِسْك } قَالَ : طَعْمه وَرِيحه مِسْك . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : أَنَّ آخِر شَرَابهمْ يُخْتَم بِمِسْكٍ يُجْعَل فِيهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28418 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { رَحِيق مَخْتُوم خِتَامه مِسْك } يَقُول : الْخَمْر : خُتِمَ بِالْمِسْكِ . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { خِتَامه مِسْك } قَالَ : طَيَّبَ اللَّه لَهُمْ الْخَمْر , فَكَانَ آخِر شَيْء جُعِلَ فِيهَا حَتَّى تُخْتَم , الْمِسْك . 28419 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { خِتَامه مِسْك } قَالَ : عَاقِبَته مِسْك , قَوْم تُمْزَج لَهُمْ بِالْكَافُورِ , وَتُخْتَم بِالْمِسْكِ . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { خِتَامه مِسْك } قَالَ : عَاقِبَته مِسْك . 28420 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { خِتَامه مِسْك } قَالَ طَيَّبَ اللَّه لَهُمْ الْخَمْر , فَوَجَدُوا فِيهَا فِي آخِر شَيْء مِنْهَا , رِيح الْمِسْك . 28421 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا حَاتِم بْن وَرْدَان , قَالَ : ثَنَا أَبُو حَمْزَة , عَنْ إِبْرَاهِيم وَالْحَسَن فِي هَذِهِ الْآيَة : { خِتَامه مِسْك } قَالَ : عَاقِبَته مِسْك . 28422 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثَنَا أَبُو حَمْزَة ; عَنْ جَابِر عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن سَابِط , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء { خِتَامه مِسْك } فَالشَّرَاب أَبْيَض مِثْل الْفِضَّة , يَخْتِمُونَ بِهِ شَرَابهمْ , وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْل الدُّنْيَا أَدْخَلَ أُصْبُعه فِيهِ ثُمَّ أَخْرَجَهَا , لَمْ يَبْقَ ذُو رُوح إِلَّا وَجَدَ طِيبهَا . وَقَالَ آخَرُونَ : عُنِيَ بِقَوْلِهِ : { مَخْتُوم } مُطَيَّن { خِتَامه مِسْك } طِينه مِسْك . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28423 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { مَخْتُوم خِتَامه مِسْك } قَالَ : طِينه مِسْك . 28424 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { مَخْتُوم } الْخَمْر { خِتَامه مِسْك } خِتَامه عِنْد اللَّه مِسْك , وَخِتَامهَا الْيَوْم فِي الدُّنْيَا طِين . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ عِنْدنَا بِالصَّوَابِ : قَوْل مَنْ قَالَ : مَعْنَى ذَلِكَ : آخِره وَعَاقِبَته مِسْك : أَيْ هِيَ طَيِّبَة الرِّيح , إِنَّ رِيحهَا فِي آخِر شُرْبهمْ , يُخْتَم لَهَا بِرِيحِ الْمِسْك . وَإِنَّمَا قُلْنَا : ذَلِكَ أَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصِّحَّةِ , لِأَنَّهُ لَا وَجْه لِلْخَتْمِ فِي كَلَام الْعَرَب إِلَّا الطَّبْع , وَالْفَرَاغ كَقَوْلِهِمْ : خَتَمَ فُلَان الْقُرْآن : إِذَا أَتَى عَلَى آخِره , فَإِذَا كَانَ لَا وَجْه لِلطَّبْعِ عَلَى شَرَاب أَهْل الْجَنَّة , يُفْهَم إِذَا كَانَ شَرَابهمْ جَارِيًا جَرْي الْمَاء فِي الْأَنْهَار , وَلَمْ يَكُنْ مُعَتَّقًا فِي الدِّنَان , فَيُطَيَّن عَلَيْهَا وَتُخْتَم , تَعَيَّنَ أَنَّ الصَّحِيح مِنْ ذَلِكَ الْوَجْه الْآخَر , وَهُوَ الْعَاقِبَة وَالْمَشْرُوب آخِرًا , وَهُوَ الَّذِي خُتِمَ بِهِ الشَّرَاب . وَأَمَّا الْخَتْم بِمَعْنَى الْمَزْج , فَلَا نَعْلَمهُ مَسْمُوعًا مِنْ كَلَام الْعَرَب . وَقَدْ اِخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْأَمْصَار : { خِتَامه مِسْك } سِوَى الْكِسَائِيّ , فَإِنَّهُ كَانَ يَقْرَأهُ : " خَاتِمه مِسْك " . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل عِنْدنَا فِي ذَلِكَ : مَا عَلَيْهِ قِرَاءَة الْأَمْصَار , وَهُوَ { خِتَامه } لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنْ الْقُرَّاء عَلَيْهِ , وَالْخِتَام وَالْخَاتَم , وَإِنْ اِخْتَلَفَا فِي اللَّفْظ , فَإِنَّهُمَا مُتَقَارِبَانِ فِي الْمَعْنَى , غَيْر أَنَّ الْخَاتَم اِسْم , وَالْخِتَام مَصْدَر ; وَمِنْهُ قَوْل الْفَرَزْدَق : فَبِتْنَ بِجَانِبَيَّ مُصَرَّعَات وَبِتّ أَفُضّ أَغْلَاق الْخِتَام وَنَظِير ذَلِكَ قَوْلهمْ : هُوَ كَرِيم الطَّبَائِع وَالطِّبَاع .

وَقَوْله : { وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسْ الْمُتَنَافِسُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَفِي هَذَا النَّعِيم الَّذِي وَصَفَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّهُ أَعْطَى هَؤُلَاءِ الْأَبْرَار فِي الْقِيَامَة , فَلْيَتَنَافَسْ الْمُتَنَافِسُونَ . وَالتَّنَافُس : أَنْ يَنْفَس الرَّجُل عَلَى الرَّجُل بِالشَّيْءِ يَكُون لَهُ , وَيَتَمَنَّى أَنْ يَكُون لَهُ دُونه , وَهُوَ مَأْخُوذ مِنْ الشَّيْء النَّفِيس , وَهُوَ الَّذِي تَحْرِص عَلَيْهِ نُفُوس النَّاس , وَتَطْلُبهُ وَتَشْتَهِيه , وَكَانَ مَعْنَاهُ فِي ذَلِكَ : فَلْيَجِدْ النَّاس فِيهِ , وَإِلَيْهِ فَلْيَسْتَبِقُوا فِي طَلَبه , وَلْتَحْرِصْ عَلَيْهِ نُفُوسهمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • كيف تعالج مريضك بالرقية الشرعية

    كتاب يتحدث عن الطريقة الصحيحة للعلاج بالرقية الشرعية، قدم له: الشيخ: عبد الله المنيع، الشيخ: عبد الله الجبرين، الشيخ: ناصر العقل، الشيخ: محمد الخميس، الشيخ: عبد المحسن العبيكان. - من مباحث الكتاب: خطوات وقواعد قبل العلاج: * الفراسة وتشخيص نوع المرض لاختلاف العلاج. * القرآن علاج لكل شيء ولا يعارض ذلك الأخذ بأسباب العلاج الأخرى. * القراءة التصورية على المريض بنية الشفاء، وعلى الجان بنية الهداية!. * الاعتقاد الجازم بأن الشفاء من الله وحده. * العين سبب لغالب امراض الناس!!. مباحث عن العين: * كيف تتم الإصابة بالعين وما شروط وقوعها؟ . * أقسام العائن، وقصة عامر مع سهل بن حنيف. * طريقة علاج العين وخطوات ذلك. * كيف تقي نفسك وأهلك من الإصابة بالعين؟ الأيات والأوراد التي تقرأ على المعيون، وكيف يرقي الإنسان نفسه؟ أنواع الحسد، وعلاقته بالعين والسحر. قصص واقعية عن تأثير الرقية الشرعية (الغيبوبة/ المشلول/ الأمعاء المعقدة/ المرض المجهول). أسئلة شاملة عن العين (الفرق بين الحاسد والمعجب/ كيفية الأخذ من الأثر!/ ما الاتهام وما فرقه عن التخيّل/ هل يصاب المتحصن بالاذكار؟/ اسباب انتشار العين وتسلّط الشياطين/ حكم استخدام الجن الصالحين).

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/233612

    التحميل:

  • آثار الفتن

    آثار الفتن: إن الذي لا يعرف الفتن ولا آثارها وعواقبها ربما دخل في شيء منها وأضرَّت بحياته; ثم يلحقه الندم بعد ذلك; ومعرفة هذه الآثار نافعٌ ومفيدٌ للعبد; لأنه من باب النظر في العواقب ومآلات الأمور.; وفي هذه الرسالة ذكر الشيخ آثار وعواقب الفتن; وذكر الأدلة من الكتاب والسنة وآثار السلف الصالح.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316772

    التحميل:

  • فتح الجليل في ترجمة وثبَت شيخ الحنابلة عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل

    فتح الجليل في ترجمة وثبَت شيخ الحنابلة عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل: هذا الكتاب جمع فيه مؤلفُه ترجمةً مُوسَّعةً للشيخ العلامة عبد الله بن عبد العزيز بن عقيل - رحمه الله تعالى -، وهي عرضٌ لصور الحياة العلمية والقضائية في القرن الماضي بالمملكة العربية السعودية، وتراجم لأعلام وتحرير أسانيد الحنابلة، وغير ذلك من التحقيقات والوثائق. - الكتاب من نشر دار البشائر الإسلامية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371149

    التحميل:

  • جمع القرآن الكريم حفظا وكتابة

    جمع القرآن الكريم حفظاً وكتابة : تحتوي هذه الرسالة على عدة مباحث: المبحث الأول: معنى جمع القرآن الكريم. المبحث الثاني: حفظ القرآن الكريم. المبحث الثالث: كتابة القرآن الكريم في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -. المبحث الرابع: جمع القرآن الكريم في عهد أبي بكر الصديق - رضي الله عنه -. المبحث الخامس: جمع القرآن الكريم في عهد عثمان بن عفان - رضي الله عنه -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/90691

    التحميل:

  • فتاوى في التوحيد

    فتاوى متنوعة في التوحيد للشيخ الجبرين - رحمه الله - قام بجمعها الشيخ حمد بن إبراهيم الحريقي - جزاه الله خيرًا -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260337

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة