Muslim Library

تفسير الطبري - سورة المطففين - الآية 18

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
كَلَّا إِنَّ كِتَابَ الْأَبْرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ (18) (المطففين) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { كَلَّا إِنَّ كِتَاب الْأَبْرَار } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { كَلَّا إِنَّ كِتَاب الْأَبْرَار لَفِي عِلِّيِّينَ } وَالْأَبْرَار : جَمْع بَرّ , وَهُمْ الَّذِينَ بَرُّوا اللَّه بِأَدَاءِ فَرَائِضه , وَاجْتِنَاب مَحَارِمه . وَقَدْ كَانَ الْحَسَن يَقُول : هُمْ الَّذِينَ لَا يُؤْذُونَ شَيْئًا حَتَّى الذَّرّ . 28392 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا هِشَام , عَنْ شَيْخ , عَنْ الْحَسَن , قَالَ : سُئِلَ عَنْ الْأَبْرَار , قَالَ : الَّذِينَ لَا يُؤْذُونَ الذَّرّ . * - حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن زَيْد الْخَطَّابِيّ , قَالَ : ثَنَا الْفِرْيَابِيّ , عَنْ السَّرِيّ بْن يَحْيَى , عَنْ الْحَسَن , قَالَ : الْأَبْرَار : هُمْ الَّذِينَ لَا يُؤْذُونَ الذَّرّ .

وَقَوْله : { لَفِي عِلِّيِّينَ } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى عِلِّيِّينَ , فَقَالَ بَعْضهمْ : هِيَ السَّمَاء السَّابِعَة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28393 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي جَرِير بْن حَازِم , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ شِمْر بْن عَطِيَّة , عَنْ هِلَال بْن يَسَاف , قَالَ : سَأَلَ اِبْن عَبَّاس كَعْبًا وَأَنَا حَاضِر عَنْ الْعِلِّيِّينَ , فَقَالَ كَعْب : هِيَ السَّمَاء السَّابِعَة , وَفِيهَا أَرْوَاح الْمُؤْمِنِينَ . 28394 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثَنَا عُبَيْد اللَّه , يَعْنِي الْعَتَكِيّ , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله { إِنَّ كِتَاب الْأَبْرَار لَفِي عِلِّيِّينَ } قَالَ : فِي السَّمَاء الْعُلْيَا . 28395 - حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن الْحُسَيْن الْأَزْدِيّ , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن يَمَان , عَنْ أُسَامَة بْن زَيْد , عَنْ أَبِيهِ , فِي قَوْله : { إِنَّ كِتَاب الْأَبْرَار لَفِي عِلِّيِّينَ } قَالَ : فِي السَّمَاء السَّابِعَة . 28396 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { عِلِّيِّينَ } قَالَ : السَّمَاء السَّابِعَة . 28397 - حَدَّثَنَا عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : أَخْبَرَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { لَفِي عِلِّيِّينَ } فِي السَّمَاء عِنْد اللَّه . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ الْعِلِّيُّونَ : قَائِمَة الْعَرْش الْيُمْنَى . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28398 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { كَلَّا إِنَّ كِتَاب الْأَبْرَار لَفِي عِلِّيِّينَ } ذُكِرَ لَنَا أَنَّ كَعْبًا كَانَ يَقُول : هِيَ قَائِمَة الْعَرْش الْيُمْنَى . * - حَدَّثَنِي عُمَر بْن إِسْمَاعِيل بْن مُجَالِد , قَالَ : ثَنَا مُطَرِّف بْن مَازِن , قَاضِي الْيَمَن , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , فِي قَوْله : { إِنَّ كِتَاب الْأَبْرَار لَفِي عِلِّيِّينَ } قَالَ : عِلِّيُّونَ : قَائِمَة الْعَرْش الْيُمْنَى . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { فِي عِلِّيِّينَ } فَوْق السَّمَاء السَّابِعَة , عِنْد قَائِمَة الْعَرْش الْيُمْنَى . 28399 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : لَنَا يَعْقُوب الْقُمِّيّ , عَنْ حَفْص , عَنْ شِمْر , عَنْ عَطِيَّة , قَالَ : جَاءَ اِبْن عَبَّاس إِلَى كَعْب الْأَحْبَار , فَسَأَلَهُ , فَقَالَ : حَدَّثَنِي عَنْ قَوْل اللَّه { إِنَّ كِتَاب الْأَبْرَار لَفِي عِلِّيِّينَ } . .. الْآيَة , فَقَالَ كَعْب : إِنَّ الرُّوح الْمُؤْمِنَة إِذَا قُبِضَتْ , صُعِدَ بِهَا , فَفُتِحَتْ لَهَا أَبْوَاب السَّمَاء , وَتَلَقَّتْهَا الْمَلَائِكَة بِالْبُشْرَى , ثُمَّ عَرَجُوا مَعَهَا حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى الْعَرْش , فَيُخْرَج لَهَا مِنْ عِنْد الْعَرْش رَقّ , فَيُرْقَم , ثُمَّ يُخْتَم بِمَعْرِفَتِهَا النَّجَاة بِحِسَابِ يَوْم الْقِيَامَة , وَتَشْهَد الْمَلَائِكَة الْمُقَرَّبُونَ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عُنِيَ بِالْعِلِّيِّينَ : الْجَنَّة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28400 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنَا مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله { إِنَّ كِتَاب الْأَبْرَار لَفِي عِلِّيِّينَ } قَالَ : الْجَنَّة . وَقَالَ آخَرُونَ : عِنْد سِدْرَة الْمُنْتَهَى . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28401 - حَدَّثَنِي جَعْفَر بْن مُحَمَّد الْبُزُورِيّ مِنْ أَهْل الْكُوفَة , قَالَ : ثَنَا يَعْلَى بْن عُبَيْد , عَنْ الْأَجْلَح , عَنْ الضَّحَّاك قَالَ : إِذَا قُبِضَ رُوح الْعَبْد الْمُؤْمِن عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاء , فَتَنْطَلِق مَعَهُ الْمُقَرَّبُونَ إِلَى السَّمَاء الثَّانِيَة , قَالَ الْأَجْلَح : قُلْت : وَمَا الْمُقَرَّبُونَ ؟ قَالَ : أَقْرَبهمْ إِلَى السَّمَاء الثَّانِيَة , فَتَنْطَلِق مَعَهُ الْمُقَرَّبُونَ إِلَى السَّمَاء الثَّالِثَة , ثُمَّ الرَّابِعَة , ثُمَّ الْخَامِسَة , ثُمَّ السَّادِسَة , ثُمَّ السَّابِعَة , حَتَّى تَنْتَهِي بِهِ إِلَى سِدْرَة الْمُنْتَهَى . قَالَ الْأَجْلَح : قُلْت لِلضَّحَّاكِ : لِمَ تُسَمَّى سِدْرَة الْمُنْتَهَى ؟ قَالَ : لِأَنَّهُ يُنْتَهَى إِلَيْهَا كُلّ شَيْء مِنْ أَمْر اللَّه لَا يَعْدُوهَا , فَتَقُول : رَبّ عَبْدك فُلَان , وَهُوَ أَعْلَم بِهِ مِنْهُمْ , فَيَبْعَث اللَّه إِلَيْهِمْ بِصَكٍّ مَخْتُوم يُؤَمِّنهُ مِنْ الْعَذَاب , فَذَلِكَ قَوْل اللَّه : { كَلَّا إِنَّ كِتَاب الْأَبْرَار لَفِي عَلِيِّينَ وَمَا أَدْرَاك مَا عِلِّيُّونَ كِتَاب مَرْقُوم يَشْهَدهُ الْمُقَرَّبُونَ } . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ عُنِيَ بِالْعِلِّيِّينَ : فِي السَّمَاء عِنْد اللَّه . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28402 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { إِنَّ كِتَاب الْأَبْرَار لَفِي عِلِّيِّينَ } يَقُول : أَعْمَالهمْ فِي كِتَاب عِنْد اللَّه فِي السَّمَاء . وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ أَنْ يُقَال : إِنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْره أَخْبَرَ أَنَّ كِتَاب الْأَبْرَار فِي عِلِّيِّينَ ; وَالْعِلِّيُّونَ : جَمْع , مَعْنَاهُ : شَيْء فَوْق شَيْء , وَعُلُوّ فَوْق عُلُوّ , وَارْتِفَاع بَعْد اِرْتِفَاع , فَلِذَلِكَ جُمِعَتْ بِالْيَاءِ وَالنُّون , كَجَمْعِ الرِّجَال , إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ بِنَاء مِنْ وَاحِده وَاثْنَيْهِ , كَمَا حُكِيَ عَنْ بَعْض الْعَرَب سَمَاعًا : أَطْعَمَنَا مَرَقَة مَرَقِين : يَعْنِي اللَّحْم الْمَطْبُوخ كَمَا قَالَ الشَّاعِر : قَدْ رَوِيَتْ إِلَّا الدُّهَيْد هِينَا قُلَيِّصَات وَأُبَيْكِرِينَا فَقَالَ : وَأُبَيْكِرِينَا , فَجَمَعَهَا بِالنُّونِ إِذْ لَمْ يَقْصِد عَدَدًا مَعْلُومًا مِنْ الْبَكَارَة , بَلْ أَرَادَ عَدَدًا لَا يُحَدّ آخِره , وَكَمَا قَالَ الْآخَر : فَأَصْبَحَتْ الْمَذَاهِب قَدْ أَذَاعَتْ بِهَا الْإِعْصَار بَعْد الْوَابِلِينَا يَعْنِي : مَطَرًا بَعْد مَطَر غَيْر مَحْدُود الْعَدَد , وَكَذَلِكَ تَفْعَل الْعَرَب فِي كُلّ جَمْع لَمْ يَكُنْ بِنَاء لَهُ مِنْ وَاحِده وَاثْنَيْهِ , فَجَمْعه فِي جَمِيع الْإِنَاث , وَالذُّكْرَان بِالنُّونِ عَلَى مَا قَدْ بَيَّنَّا , وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلهمْ لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاء : عِشْرُونَ وَثَلَاثُونَ . فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَاَلَّذِي ذَكَرْنَا , فَبَيِّن أَنَّ قَوْله : { لَفِي عِلِّيِّينَ } مَعْنَاهُ : فِي عُلُوّ وَارْتِفَاع , فِي سَمَاء فَوْق سَمَاء , وَعُلُوّ فَوْق عُلُوّ , وَجَائِز أَنْ يَكُون ذَلِكَ إِلَى السَّمَاء السَّابِعَة , وَإِلَى سِدْرَة الْمُنْتَهَى , وَإِلَى قَائِمَة الْعَرْش , وَلَا خَبَر يَقْطَع الْعُذْر بِأَنَّهُ مَعْنِيّ بِهِ بَعْض ذَلِكَ دُون بَعْض . وَالصَّوَاب أَنْ يُقَال فِي ذَلِكَ , كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : إِنَّ كِتَاب أَعْمَال الْأَبْرَار لَفِي اِرْتِفَاع إِلَى حَدّ قَدْ عَلِمَ اللَّه جَلَّ وَعَزَّ مُنْتَهَاهُ , وَلَا عِلْم عِنْدنَا بِغَايَتِهِ , غَيْر أَنَّ ذَلِكَ لَا يَقْصُر عَنْ السَّمَاء السَّابِعَة , لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنْ أَهْل التَّأْوِيل عَلَى ذَلِكَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • نور الإخلاص وظلمات إرادة الدنيا بعمل الآخرة في ضوء الكتاب والسنة

    نور الإخلاص وظلمات إرادة الدنيا بعمل الآخرة في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة في بيان مفهوم الإخلاص وأهميته ومكانة النية الصالحة، وبيان خطر الرياء وأنواعه وأقسامه، وطرق تحصيل الإخلاص.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1947

    التحميل:

  • الصوم دنيا ودين

    الصوم دنيا ودين: فقد رغِبَت إدارةُ الثقافة الإسلامية في أن تُشارِك في شيءٍ من فضائل هذا الشهرِ المُبارَك، فكانت هذه الرسالةُ المُيسَّرةُ التي ترسُمُ شيئًا من بركاتِ هذا الشهرِ للناسِ لعلَّ الجميعَ يَنالُ منها.

    الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت http://islam.gov.kw/cms

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381061

    التحميل:

  • منهاج المسلم

    منهاج المسلم : كتاب عقائد وآداب وأخلاق وعبادات ومعاملات. قال عنه مصنفه - حفظه الله -: « وها هو الكتاب يقدم إلى الصالحين من إخوة الإسلام في كل مكان، يقدم كتاباً ولو لم أكن مؤلفه وجامعه لوصفته بما عساه أن يزيد في قيمته، ويكثر من الرغبة فيه، والإقبال عليه، ولكن حسبي من ذلك ما أعتقد فيه: أنه كتاب المسلم الذي لا ينبغي أن يخلو منه بيت مسلم ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2427

    التحميل:

  • لماذا تدخن؟

    لماذا تدخن؟: فإن التدخين وباءٌ خطير، وشر مستطير، وبلاء مدمر، أضرارُه جسيمةٌ، وعواقبه وخيمة، وبيعه وترويجه جريمةٌ أيما جريمة، وقد وقع في شَرَكِهِ فئام من الناس، فغدا بألبابهم، واستولى على قلوبهم، فعزَّ عليهم تركُه، وصعب في نفوسهم أن يتخلصوا من أسْره، وفي هذه الرسالة حث للمدخنين على تركه.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172575

    التحميل:

  • موضوعات صالحة للخطب والوعظ

    يحتوي هذا الكتاب على 37 خطبة استفادها المصنف من كتب العلامة ابن القيم - رحمه الله -. والخطب منها ما يتعلق بمعرفة الله - سبحانه وتعالى - بطرقه ودلائله، ومعرفة حكمته في خلقه وأمره، ومعرفة قدر الشريعة من حيث العموم وفي مسائل معينة ذكرتها، ومعرفة معجزات النبوة، ومسائل تتعلق بأعمال القلوب، ومبدأ الإنسان وميزانه ومصيره، إلى غير ذلك

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/70856

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة