Muslim Library

تفسير الطبري - سورة المطففين - الآية 15

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
كَلَّا إِنَّهُمْ عَن رَّبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَّمَحْجُوبُونَ (15) (المطففين) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبّهمْ يَوْمئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : مَا الْأَمْر كَمَا يَقُول هَؤُلَاءِ الْمُكَذِّبُونَ بِيَوْمِ الدِّين , مِنْ أَنَّ لَهُمْ عِنْد اللَّه زُلْفَة , إِنَّهُمْ يَوْمئِذٍ عَنْ رَبّهمْ لَمَحْجُوبُونَ , فَلَا يَرَوْنَهُ , وَلَا يَرَوْنَ شَيْئًا مِنْ كَرَامَته يَصِل إِلَيْهِمْ . وَقَدْ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي مَعْنَى قَوْله : { إِنَّهُمْ عَنْ رَبّهمْ يَوْمئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ } فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَى ذَلِكَ : إِنَّهُمْ مَحْجُوبُونَ عَنْ كَرَامَته . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28389 - حَدَّثَنِي عَلِيّ بْن سَهْل , قَالَ : ثَنَا الْوَلِيد مُسْلِم , عَنْ خُلَيْد , عَنْ قَتَادَة { كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبّهمْ يَوْمئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ } هُوَ لَا يَنْظُر إِلَيْهِمْ , وَلَا يُزَكِّيهِمْ , وَلَهُمْ عَذَاب أَلِيم . 28390 - حَدَّثَنِي سَعِيد بْن عَمْرو السُّكُونِيّ , قَالَ : ثَنَا بَقِيَّة بْن الْوَلِيد , قَالَ : ثَنَا جَرِير , قَالَ : ثَنِي نِمْرَان أَبُو الْحَسَن الذِّمَارِيّ , عَنْ اِبْن أَبِي مُلَيْكَة أَنَّهُ كَانَ يَقُول فِي هَذِهِ الْآيَة { إِنَّهُمْ عَنْ رَبّهمْ يَوْمئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ } قَالَ : الْمَنَّان , وَالْمُخْتَال , وَاَلَّذِي يَقْتَطِع أَمْوَال النَّاس بِيَمِينِهِ بِالْبَاطِلِ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : إِنَّهُمْ مَحْجُوبُونَ عَنْ رُؤْيَة رَبّهمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28391 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمَّار الرَّازِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو مَعْمَر الْمِنْقَرِيّ , قَالَ : ثَنَا عَبْد الْوَارِث بْن سَعِيد , عَنْ عَمْرو بْن عُبَيْد , عَنْ الْحَسَن فِي قَوْله : { كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبّهمْ يَوْمئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ } قَالَ : يَكْشِف الْحِجَاب فَيَنْظُر إِلَيْهِ الْمُؤْمِنُونَ كُلّ يَوْم غَدْوَة وَعَشِيَّة , أَوْ كَلَامًا هَذَا مَعْنَاهُ . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ بِالصَّوَابِ : أَنْ يُقَال : إِنَّ اللَّه تَعَالَى ذِكْره أَخْبَرَ عَنْ هَؤُلَاءِ الْقَوْم أَنَّهُمْ عَنْ رُؤْيَته مَحْجُوبُونَ . وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون مُرَادًا بِهِ الْحِجَاب عَنْ كَرَامَته , وَأَنْ يَكُون مُرَادًا بِهِ الْحِجَاب عَنْ ذَلِكَ كُلّه , وَلَا دَلَالَة فِي الْآيَة تَدُلّ عَلَى أَنَّهُ مُرَاد بِذَلِكَ الْحِجَاب عَنْ مَعْنًى مِنْهُ دُون مَعْنًى , وَلَا خَبَر بِهِ عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَتْ حُجَّته . فَالصَّوَاب أَنْ يُقَال : هُمْ مَحْجُوبُونَ عَنْ رُؤْيَته , وَعَنْ كَرَامَته , إِذْ كَانَ الْخَبَر عَامًّا , لَا دَلَالَة عَلَى خُصُوصه .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • آداب إسلامية

    آداب إسلامية: هذا الكتيب يحتوي على بعض الآداب الإسلامية التي ينبغي على المسلم أن يتحلى بها.

    الناشر: دار ابن خزيمة - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344421

    التحميل:

  • الأزمة المالية

    الأزمة المالية: فقد ذاع في الأفق خبر الأزمة المالية التي تهاوَت فيها بنوك كبرى ومؤسسات مالية عُظمى، وانحدَرَت فيها البورصات العالمية، وتبخَّرت تريليونات، وطارت مليارات من أسواق المال، وهوَت دولٌ إلى الحضيض، وفقد عشرات الآلاف أموالَهم؛ إما على هيئة أسهم، أو مُدَّخرات أو استثمارات، وتآكَلت من استثمارات الشعب الأمريكي في البورصات المالية بمقدار 4 تريليون دولار، وصارت هذه الأزمة أشبه بتسونامي يعصف باقتصاديات الكثير من الدول. حول هذه الأزمة يدور موضوع هذا الكتاب القيِّم.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341879

    التحميل:

  • رسالة إلى المدرسين والمدرسات

    في هذه الرسالة بعض النصائح والتوجيهات للمدرسين والمدرسات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209009

    التحميل:

  • بحوث في أصول التفسير ومناهجه

    بحوث في أصول التفسير ومناهجه: هذا الكتاب عرَّف فيه المصنف - حفظه الله - التفسير وبيَّن مكانته وفضله، ومتى نشأ علم التفسير وما هي المراحل التي مرَّ بها، وذكر اختلاف المُفسِّرين وأصحابه، وأساليب التفسير وطرقه ومناهجه، ثم عرَّج على إعراب القرآن الكريم وبيان غريبه، ثم أشار إلى قواعد مهمة يحتاج إليها المُفسِّر، وختمَ حديثَه بذكر أهم المصنفات في التفسير ومناهجه.

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364178

    التحميل:

  • منهج الإسلام في النهي عن المحرمات

    منهج الإسلام في النهي عن المحرمات: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فقد أخبر الله تعالى في كتابه العزيزِ أن من اجتنَبَ الكبائرَ؛ فإن الله تعالى سيُكفِّرُ عنه الصغائرَ من الذنوبِ ... ولقد تاقَت نفسي أن أكتبَ عن المحرمات التي تفشَّت بين المسلمين، فوضعتُ هذا الكتاب .. ولقد توخَّيتُ فيه سهولةَ العبارة، كما تحرَّيتُ الاستِشهاد على كل ما أقول بالقرآن الكريم، وسنة نبيِّنا - عليه الصلاة والسلام -. ولقد رأيتُ أن أُقدِّم لذلك بفصلٍ خاصٍّ أتحدَّثُ فيه عن السنةِ، وبيان منزلتها في التشريع الإسلامي. والهدفُ من وضعِ هذا الكتاب هو: تقديم النصيحة، والموعظة الحسنة لإخواني المسلمين».

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/384403

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة