Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الانفطار - الآية 6

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (6) (الانفطار) mp3
خَاطَبَ بِهَذَا مُنْكَرِي الْبَعْث . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : الْإِنْسَان هُنَا : الْوَلِيد بْن الْمُغِيرَة . وَقَالَ عِكْرِمَة : أُبَيّ بْن خَلَف . وَقِيلَ : نَزَلَتْ فِي أَبِي الْأَشَدّ بْن كَلَدَة الْجُمَحِيّ . عَنْ اِبْن عَبَّاس أَيْضًا

أَيْ مَا الَّذِي غَرَّك حَتَّى كَفَرْت ؟ " بِرَبِّك الْكَرِيم " أَيْ الْمُتَجَاوِز عَنْك . قَالَ قَتَادَة : غَرَّهُ شَيْطَانه الْمُسَلَّط عَلَيْهِ . الْحَسَن : غَرَّهُ شَيْطَانه الْخَبِيث . وَقِيلَ : حُمْقه وَجَهْله . رَوَاهُ الْحَسَن عَنْ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ . وَرَوَى غَالِب الْحَنَفِيّ قَالَ : لَمَّا قَرَأَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَا أَيّهَا الْإِنْسَان مَا غَرَّك بِرَبِّك الْكَرِيم " [ الِانْفِطَار : 6 ] قَالَ : " غَرَّهُ الْجَهْل " وَقَالَ صَالِح بْن مِسْمَار : بَلَغَنَا أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ " يَا أَيُّهَا الْإِنْسَان مَا غَرَّك بِرَبِّك الْكَرِيم " ؟ فَقَالَ : " غَرَّهُ جَهْله " . وَقَالَ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : كَمَا قَالَ اللَّه تَعَالَى " إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا " [ الْأَحْزَاب : 72 ] . وَقِيلَ : غَرَّهُ عَفْو اللَّه , إِذْ لَمْ يُعَاقِبْهُ فِي أَوَّل مَرَّة . قَالَ إِبْرَاهِيم بْن الْأَشْعَث : قِيلَ : لِلْفُضَيْل بْن عِيَاض : لَوْ أَقَامَك اللَّه تَعَالَى يَوْم الْقِيَامَة بَيْن يَدَيْهِ , فَقَالَ لَك : " مَا غَرَّك بِرَبِّك الْكَرِيم " ؟ [ الِانْفِطَار : 6 ] مَاذَا كُنْت تَقُول ؟ قَالَ : كُنْت أَقُول غَرَّنِي سُتُورك الْمُرْخَاة ; لِأَنَّ الْكَرِيم هُوَ السَّتَّار . نَظَمَهُ اِبْن السَّمَّاك فَقَالَ : يَا كَاتِم الذَّنْب أَمَا تَسْتَحِي وَاَللَّه فِي الْخَلْوَة ثَانِيكَا غَرَّك مِنْ رَبّك إِمْهَاله وَسَتْره طُول مَسَاوِيكَا وَقَالَ ذُو النُّون الْمِصْرِيّ : كَمْ مِنْ مَغْرُور تَحْت السَّتْر وَهُوَ لَا يَشْعُر وَأَنْشَدَ أَبُو بَكْر بْن طَاهِر الْأَبْهَرِيّ : يَا مَنْ غَلَا فِي الْعُجْب وَالتِّيهِ وَغَرَّهُ طُول تَمَادِيهِ أَمْلَى لَك اللَّه فَبَارَزْته وَلَمْ تَخَفْ غِبَّ مَعَاصِيه وَرُوِيَ عَنْ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ صَاحَ بِغُلَامٍ لَهُ مَرَّات فَلَمْ يُلَبِّهِ فَنَظَرَ فَإِذَا هُوَ بِالْبَابِ , فَقَالَ : مَا لَك لَمْ تُجِبْنِي ؟ فَقَالَ . لِثِقَتِي بِحِلْمِك , وَأَمْنِي مِنْ عُقُوبَتِكَ . فَاسْتَحْسَنَ جَوَابه فَأَعْتَقَهُ . وَنَاس يَقُولُونَ : مَا غَرَّك : مَا خَدَعَك وَسَوَّلَ لَك , حَتَّى أَضَعْت مَا وَجَبَ عَلَيْك ؟ وَقَالَ اِبْن مَسْعُود : مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَد إِلَّا وَسَيَخْلُو اللَّه بِهِ يَوْم الْقِيَامَة , فَيَقُول لَهُ : يَا اِبْن آدَم مَاذَا غَرَّك بِي ؟ يَا اِبْن آدَم مَاذَا عَمِلْت فِيمَا عَلِمْت ؟ يَا اِبْن آدَم مَاذَا أَجَبْت الْمُرْسَلِينَ ؟
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • النهاية في غريب الحديث والأثر

    النهاية في غريب الحديث والأثر : كتاب يبحث في علم من علوم الحديث وهو علم غريب الحديث، يتعرض فيه مصنفه ابن الأثير للألفاظ المبهمة والغريبة الموجودة في الأحاديث النبوية والآثار ويشرحها ويكشف عن غامضها وقد رتبها ترتيبا ألفبائيا، حيث يذكر الكلمة الغريبة وبعض الحديث التي وجدت فيه وهذه طبعة مخرجة الأحاديث وعليها تعليقات هامة.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141388

    التحميل:

  • موارد الظمآن لدروس الزمان

    كتاب ماتع يحتوي على حكم وأَحكام وقواعد ومواعظ وآداب وأَخلاق حسان، سماه مؤلفه « موارد الظمآن لدروس الزمان ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/52462

    التحميل:

  • أهمية القراءة وفوائدها

    أهمية القراءة وفوائدها : اشتملت هذه الرسالة على وصف الكتب المفيدة وأنها نعم الرفيق ونعم الأنيس في حالة الوحدة والغربة. والحث على اقتناء الكتب القديمة السلفية وفي مقدمتها كتب التفسير والحديث والفقه والتاريخ والأدب. كما اشتملت هذه الرسالة على شيء من أسباب تحصيل العلم وقواعد المذاكرة السليمة وملاحظات مهمة، وبيان المكتبة المختارة للشباب المسلم من كتب التفسير والتوحيد والعقائد والحديث والفقه والسيرة النبوية والتاريخ الإسلامي، وذكر أسماء كتب ثقافية معاصرة، وأسماء مؤلفين ينصح باقتناء مؤلفاتهم والاستفادة منها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209002

    التحميل:

  • الكافي في تفسير غريب القرآن الكريم

    الكافي في تفسير غريب القرآن الكريم: قال المُصنِّف - رحمه الله -: «فبإلهامٍ من الله تعالى، وبناءً على خاطرٍ جالَ في نفسي في يوم جمعة شرَعتُ في وضعِ هذا التفسير للكلماتِ الغريبةِ من القرآن الكريم ليُوضِّح معاني المُفردات، ويُعينُ على فهمِ الآياتِ، وليكون زادًا للمُسافِر، وصديقًا للقِيَم، ومُذكِّرًا للعلماء والمُتعلِّمين، وسِراجًا لطلابِ العلمِ والمُشتغلين بعلومِ القرآن». - وقد انتهَى الشيخُ - رحمه الله - إلى سورة الكهف، ثم أكملَ بعده الشيخ شعبان محمد إسماعيل - جزاه الله خيرًا -.

    الناشر: موقع الدكتور محمد محيسن http://www.mehesen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385222

    التحميل:

  • شرح الآجرومية [ ابن عثيمين ]

    شرح الآجرومية: هذا شرح تعليمي لمتن ابن آجروم في النحو المعروف بالآجرومية، اعتنى فيه الشارح ببيان مفردات التعاريف، ومحترزاتها، وأمثلتها، مع إضافة بعض الشروط والأمثلة على ما ذكره الماتن، وقد وردت في آخر كل فصل أسئلة مع الإجابة عليها.

    الناشر: مكتبة الرشد بالمملكة العربية السعودية

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/334270

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة