Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الانفطار - الآية 7

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (7) (الانفطار) mp3
وَقَوْله : { الَّذِي خَلَقَك فَسَوَّاك } يَقُول : الَّذِي خَلَقَك أَيّهَا الْإِنْسَان فَسَوَّى خَلْقك { فَعَدَلَك } وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَمَكَّة وَالشَّام وَالْبَصْرَة : " فَعَدَلَك " بِتَشْدِيدِ الدَّال , وَقَرَأَ ذَلِكَ عَامَّة قُرَّاء الْكُوفَة بِتَخْفِيفِهَا ; وَكَأَنَّ مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ بِالتَّشْدِيدِ , وَجَّهَ مَعْنَى الْكَلَام إِلَى أَنَّهُ جَعَلَك مُعْتَدِلًا مُعَدَّل الْخَلْق مُقَوَّمًا , وَكَأَنَّ الَّذِينَ قَرَءُوهُ بِالتَّخْفِيفِ , وَجَّهُوا مَعْنَى الْكَلَام إِلَى صَرْفك , وَأَمَالَك إِلَى أَيّ صُورَة شَاءَ , إِمَّا إِلَى صُورَة حَسَنَة , وَإِمَّا إِلَى صُورَة قَبِيحَة , أَوْ إِلَى صُورَة بَعْض قَرَابَاته . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي ذَلِكَ عِنْدِي بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَال : إِنَّهُمَا قِرَاءَتَانِ مَعْرُوفَتَانِ فِي قِرَاءَة الْأَمْصَار , صَحِيحَتَا الْمَعْنَى , فَبِأَيَّتِهِمَا قَرَأَ الْقَارِئ فَمُصِيب , غَيْر أَنَّ أَعْجَبهُمَا إِلَيَّ أَنْ أَقْرَأ بِهِ , قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ بِالتَّشْدِيدِ , لِأَنَّ دُخُول " فِي " لِلتَّعْدِيلِ أَحْسَن فِي الْعَرَبِيَّة مِنْ دُخُولهَا لِلْعَدْلِ , أَلَا تَرَى أَنَّك تَقُول : عَدَلْتُك فِي كَذَا , وَصَرَفْتُك إِلَيْهِ , وَلَا تَكَاد تَقُول : عَدَلْتُك إِلَى كَذَا وَصَرَفْتُك فِيهِ , فَلِذَلِكَ اِخْتَرْت التَّشْدِيد .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين

    الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين: ألَّفَ العديدُ من أهل العلم في القديم والحديث كثيرًا من الكتب حول الصحيحين؛ ومن هذه الكتب المتأخرة: «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين»، وقد رأى المؤلِّف - رحمه الله - أن يُخرجه على الأبواب الفقهية، فربما لا يستفيدُ من الأصلِ إلا المُتخصِّصون في علمِ الحديثِ، وأما المُرتَّب على الأبواب الفقهية يستفيدُ منه المُتخصِّصُ وغيرُه. وقد انتهَجَ المؤلفُ - رحمه الله - فيه نهجَ الإمام البخاري - رحمه الله - في «صحيحه» من حيث ترتيب الكتب والأبواب وتكرار الأحاديث عند الحاجةِ لذلك.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380514

    التحميل:

  • الجهاد في سبيل الله في ضوء الكتاب والسنة

    الجهاد في سبيل الله في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه كلمات مختصرات في «الجهاد في سبيل الله تعالى»، بَيَّنْتُ فيها: مفهوم الجهاد، وحكمه، ومراتبه، وضوابطه، وأنواع الجهاد في سبيل الله، وأهدافه، والحكمة من مشروعيته، وفضله، والترهيب مِن ترك الجهاد في سبيل الله، وبيان شهداء غير المعركة، وأسباب وعوامل النصر على الأعداء».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1921

    التحميل:

  • طرق تخريج الحديث

    في هذا الكتاب بين طرق تخريج الحديث.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/167443

    التحميل:

  • صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم

    صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم: رسالةٌ تُظهِر منزلة الصحابة - رضي الله عنهم - في كتاب الله وفي سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -; وتُبيِّن سبب وقوع الفتن بين الصحابة - رضي الله عنهم - بعد وفاة رسول الله - عليه الصلاة والسلام -، وماذا قال علماء أهل السنة والجماعة بشأن ذلك، وما الواجب علينا نحوهم.

    الناشر: جمعية الآل والأصحاب http://www.aal-alashab.org

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260215

    التحميل:

  • محبة النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه

    محبة النبي وتعظيمه : تأتي هذه الرسالة مشتملة على مبحثين لطيفين، لإرشاد المحب الصادق لنبيه - صلى الله عليه وسلم - إلى حقيقة المحبة ومعناها الكبير، ولبيان ما يجلبها، ويصححها، وينقيها، وينميها، ويثبتها، بالإضافة إلى إشارات مما يشوش على تلك المحبة، ويخدشها ويضعفها، وربما يسقطها ويجعلها دعاوى عارية من الدليل، خالية من البرهان.

    الناشر: مجلة البيان http://www.albayan-magazine.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/168873

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة