Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الانفطار - الآية 5

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ (5) (الانفطار) mp3
وَقَوْله : { عَلِمَتْ نَفْس مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : عَلِمَتْ كُلّ نَفْس مَا قَدَّمَتْ لِذَلِكَ الْيَوْم مِنْ عَمَل صَالِح يَنْفَعهُ , وَأَخَّرَتْ وَرَاءَهُ مِنْ شَيْء سَنَّهُ فَعَمِلَ بِهِ . وَاخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل ذَلِكَ , فَقَالَ بَعْضهمْ بِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28331 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : ثَنِي عَنْ الْقُرَظِيّ, أَنَّهُ قَالَ فِي : { عَلِمَتْ نَفْس مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ } قَالَ : مَا قَدَّمَتْ مِمَّا عَمِلَتْ , وَأَمَّا مَا أَخَّرَتْ فَالسُّنَّة يَسُنّهَا الرَّجُل , يَعْمَل بِهَا مِنْ بَعْده . وَقَالَ آخَرُونَ : عُنِيَ بِذَلِكَ : مَا قَدَّمَتْ مِنْ الْفَرَائِض الَّتِي أَدَّتْهَا , وَمَا أَخَّرَتْ مِنْ الْفَرَائِض الَّتِي ضَيَّعَتْهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28332 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ سَعِيد بْن مَسْرُوق , عَنْ عِكْرِمَة { عَلِمَتْ نَفْس مَا قَدَّمَتْ } قَالَ : مَا اُفْتُرِضَ عَلَيْهَا { وَمَا أَخَّرَتْ } قَالَ : مِمَّا اُفْتُرِضَ عَلَيْهَا . 28333 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس { عَلِمَتْ نَفْس مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ } قَالَ : تَعْلَم مَا قَدَّمَتْ مِنْ طَاعَة اللَّه , وَمَا أَخَّرَتْ مِمَّا أُمِرَتْ بِهِ مِنْ حَقّ لِلَّهِ عَلَيْهِ لَمْ تَعْمَل بِهِ . 28334 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْل : { عَلِمَتْ نَفْس مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ } قَالَ : مَا قَدَّمَتْ مِنْ خَيْر , وَأَخَّرَتْ مِنْ حَقّ اللَّه عَلَيْهَا لَمْ تَعْمَل بِهِ . * - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , { مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ } قَالَ : مَا قَدَّمَتْ مِنْ طَاعَة اللَّه وَمَا أَخَّرَتْ مِنْ حَقّ اللَّه . 28335 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد فِي قَوْله : { عَلِمَتْ نَفْس مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ } قَالَ : مَا قَدَّمَتْ : عَمِلَتْ , وَمَا أَخَّرَتْ : تَرَكَتْ وَضَيَّعَتْ , وَأَخَّرَتْ مِنْ الْعَمَل الصَّالِح الَّذِي دَعَاهَا اللَّه إِلَيْهِ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : مَا قَدَّمَتْ مِنْ خَيْر أَوْ شَرّ , وَأَخَّرَتْ مِنْ خَيْر أَوْ شَرّ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28336 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا هَشِيم , قَالَ : أَخْبَرَنَا الْعَوَّام , عَنْ إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ , قَالَ : ذَكَرُوا عِنْده هَذِهِ الْآيَة { عَلِمَتْ نَفْس مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ } قَالَ : أَنَا مِمَّا أَخَّرَ الْحَجَّاج . وَإِنَّمَا اِخْتَرْنَا الْقَوْل الَّذِي ذَكَرْنَاهُ , لِأَنَّ كُلّ مَا عَمِلَ الْعَبْد مِنْ خَيْر أَوْ شَرّ فَهُوَ مِمَّا قَدَّمَهُ , وَأَنَّ مَا ضَيَّعَ مِنْ حَقّ اللَّه عَلَيْهِ وَفَرَّطَ فِيهِ فَلَمْ يَعْمَلهُ , فَهُوَ مِمَّا قَدْ قَدَّمَ مِنْ شَرّ , وَلَيْسَ ذَلِكَ مِمَّا أَخَّرَ مِنْ الْعَمَل , لِأَنَّ الْعَمَل هُوَ مَا عَمِلَهُ , فَأَمَّا مَا لَمْ يَعْمَلهُ فَإِنَّمَا هُوَ سَيِّئَة قَدَّمَهَا , فَلِذَلِكَ قُلْنَا : مَا أَخَّرَ : هُوَ مَا سَنَّهُ مِنْ سُنَّة حَسَنَة وَسَيِّئَة , مِمَّا إِذَا عَمِلَ بِهِ الْعَامِل كَانَ لَهُ مِثْل أَجْر الْعَامِل بِهَا أَوْ وِزْره .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • العلماء والميثاق

    العلماء والميثاق: رسالةٌ تُبيِّن أهمية العلم، وفضل العلماء بما ورد في كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وفيه بيان أن العلم أمانة من تحمَّله وجب عليه أن يؤدِّيَه ويُبلِّغ العلم الذي علَّمه الله إياه، ولا يجوز له كتمانه.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314866

    التحميل:

  • أمثال شعبية من الجزيرة العربية مقتبسة من نصوص شرعية

    أمثال شعبية من الجزيرة العربية مقتبسة من نصوص شرعية : هذا الكتاب يجمع عدداً من الأمثال الشعبية المختارة من الجزيرة العربية التي اقتبست من نصوص شرعية، ويؤصلها ويخرجها ويوضح معانيها، مقسماً إياها إلى أربعة أقسام، ما كان منها بلفظ آية، وما كان منها بمعنى آية، وما كان منها بلفظ حديث، وما كان منها بمعنى حديث، مورداً المثل وتخريجه وبيان معناه ومواضع استعماله، والأدلة الشرعية التي اقتبس منها المثل من آية قرآنية أو حديث نبوي، ثم يعلق على الحديث من حيث قوة سنده أو ضعفه، وينبه إلى ما جاء في هذه الأمثال من محذورات شرعية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/307908

    التحميل:

  • أصول الإيمان

    أصول الإيمان : هذا الكتاب من الكتب المهمة في بيان منهج أهل السنة والجماعة في التحذير من الشرك.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144970

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ حب الدنيا ]

    مفسدات القلوب [ حب الدنيا ]: قال المصنف - حفظه الله -: «ومداخل الشيطان إلى القلب كثيرة، ومنها على سبيل المثال: الحسد، والحرص، والطمع، والبخل، والشُّحّ، والرياء، والعُجب، وسوء الظن، والعجَلة، والطيش، والغضب، وحب الدنيا والتعلق بها ... وسوف نتناول - بمشيئة الله تعالى - هذا المدخل الأخير من مداخل الشيطان في ثنايا هذا الكتاب ضمن سلسلة مفسدات القلوب، وسنعرِض لبيان شيء من حقيقة الدنيا، مع إشارةٍ موجَزة لموقف المؤمنين منها، ثم نذكر ما تيسَّر من مظاهر حب الدنيا، وأسبابه، ومفاسده، وعلاجه».

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355750

    التحميل:

  • الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق

    الحسام الماحق لكل مشرك ومنافق: هذه الرسالة ردٌّ على كل صاحب بدعةٍ؛ حيث ألَّفها الشيخ - رحمه الله - ردًّا على أحد المبتدعة الداعين إلى عبادة القبور والأضرحة والتوسُّل بها والتقرُّب إليها بشتى العبادات، ويردُّ فيها على بعض الشبهات حول التوسُّل وبيان المشروع منه والممنوع، وغير ذلك من الشبهات، مُستدلاًّ على كلامه بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344196

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة