Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الانفطار - الآية 19

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِّنَفْسٍ شَيْئًا ۖ وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِّلَّهِ (19) (الانفطار) mp3
ثُمَّ فَسَّرَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ بَعْض شَأْنه فَقَالَ : { يَوْم لَا تَمْلِك نَفْس لِنَفْسٍ شَيْئًا } يَقُول : ذَلِكَ الْيَوْم , يَوْم لَا تَمْلِك نَفْس , يَقُول : يَوْم لَا تُغْنِي نَفْس عَنْ نَفْس شَيْئًا , فَتَدْفَع عَنْهَا بَلِيَّة نَزَلَتْ بِهَا , وَلَا تَنْفَعهَا بِنَافِعَةٍ , وَقَدْ كَانَتْ فِي الدُّنْيَا تَحْمِيهَا , وَتَدْفَع عَنْهَا مَنْ بَغَاهَا سُوءًا , فَبَطَل ذَلِكَ يَوْمئِذٍ , لِأَنَّ الْأَمْر صَارَ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَغْلِبهُ غَالِب , وَلَا يَقْهَرهُ قَاهِر , وَاضْمَحَلَّتْ هُنَالِكَ الْمَمَالِك , وَذَهَبَتْ الرِّيَاسَات , وَحَصَلَ الْمُلْك لِلْمَلِكِ الْجَبَّار ,

وَذَلِكَ قَوْله : { وَالْأَمْر يَوْمئِذٍ لِلَّهِ } يَقُول : وَالْأَمْر كُلّه يَوْمئِذٍ , يَعْنِي الدِّين لِلَّهِ دُون سَائِر خَلْقه , لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقه مَعَهُ يَوْمئِذٍ أَمْر وَلَا نَهْي . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28348 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { وَالْأَمْر يَوْمئِذٍ لِلَّهِ } قَالَ : لَيْسَ ثَمَّ أَحَد يَوْمئِذٍ يَقْضِي شَيْئًا , وَلَا يَصْنَع شَيْئًا إِلَّا رَبّ الْعَالَمِينَ . * - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله { يَوْم لَا تَمْلِك نَفْس لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْر يَوْمئِذٍ لِلَّهِ } وَالْأَمْر وَاَللَّه الْيَوْم لِلَّهِ , وَلَكِنَّهُ يَوْمئِذٍ لَا يُنَازِعهُ أَحَد . وَاخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة قَوْله : { يَوْم لَا تَمْلِك نَفْس } فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْحِجَاز وَالْكُوفَة بِنَصْبِ { يَوْم } إِذْ كَانَتْ إِضَافَته غَيْر مَحْضَة . وَقَرَأَهُ بَعْض قُرَّاء الْبَصْرَة بِضَمِّ " يَوْم " وَرَفْعه رَدًّا عَلَى الْيَوْم الْأَوَّل , وَالرَّفْع فِيهِ أَفْصَح فِي كَلَام الْعَرَب , وَذَلِكَ أَنَّ الْيَوْم مُضَاف إِلَى يَفْعَل , وَالْعَرَب إِذَا أَضَافَتْ الْيَوْم إِلَى تَفْعَل أَوْ يَفْعَل أَوْ أَفْعَل رَفَعُوهُ فَقَالُوا : هَذَا يَوْم أَفْعَل كَذَا , وَإِذَا أَضَافَتْهُ إِلَى فِعْل مَاضٍ نَصَبُوهُ ; وَمِنْهُ قَوْل الشَّاعِر : عَلَى حِين عَاتَبْت الْمَشِيب عَلَى الصِّبَا وَقُلْت أَلَمَّا تَصْحُ وَالشَّيْب وَازِع آخِر تَفْسِير سُورَة إِذَا السَّمَاء اِنْفَطَرَتْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الجهاد في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

    الجهاد في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - حفظه الله -: «فقد كثر الكلام في هذه الأيام عن الجهاد في سبيل الله - عز وجل -؛ ولأهمية الأمر وخطورته، أحببت أن أذكر لإخواني المسلمين بعض المفاهيم الصحيحة التي ينبغي معرفتها وفقهها قبل أن يتكلم المسلم عن الجهاد».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/270600

    التحميل:

  • الأربعون النووية

    الأربعون النووية: متن مشهور، اشتمل على اثنين وأربعين حديثاً محذوفة الإسناد في فنون مختلفة من العلم، كل حديث منها قاعدة عظيمة من قواعد الدين، وينبغي لكل راغب في الآخرة أن يعرف هذه الأحاديث؛ لما اشتملت عليه من المهمات، واحتوت عليه من التنبيه على جميع الطاعات؛ وقد سميت بالأربعين في مباني الإسلام وقواعد الأحكام.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/5271

    التحميل:

  • خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية

    خطبة الجمعة وأحكامها الفقهية : هذا البحث يشتمل على مقدمة وخمسة فصول، وخاتمة: المقدمة: تشتمل على الافتتاحية، والأسباب الدافعة لبحث الموضوع، ومنهج البحث، وخطته. الفصل الأول: تعريف الخطبة والجمعة، وحكم خطبة الجمعة. المبحث الثالث: هل الشرط خطبة واحدة، أو خطبتان؟ الفصل الثاني: شروط خطبة الجمعة. الفصل الثالث: أركان خطبة الجمعة. الفصل الرابع: سنن خطبة الجمعة. الفصل الخامس: مسائل متفرقة في خطبة الجمعة. الخاتمة: وتشتمل على أهم النتائج التي توصلت إليها. - قدم له معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/142659

    التحميل:

  • الإنترنت وتطبيقاتها الدعوية

    الإنترنت وتطبيقاتها الدعوية : أراد المؤلف - حفظه الله - من هذا الكتاب وضع قواعد وأسس استخدام هذه الوسيلة للدعاة المبتدئين في الشبكة، والتطرق لجوانب متعددة من تطبيقاتها المختلفة، وكذلك بعض المهارات الحاسوبية موضحة بالصور؛ ليسهل على الداعية إلى الله الرجوع إلى هذا المرجع والإطلاع عليه والتعرف على أبرز تطبيقات الإنترنت؛ وكيفية تسخيرها في مجال الدعوة. ملاحظة: الكتاب أنتج عام 2005 ولم يُحدث، وفي وقته كانت خدمات وتطبيقات الإنترنت المذكورة في الكتاب غير معروفة للدعاة وغير مألوفة، فبرزت الحاجة للحديث عنها في ذلك الحين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/53292

    التحميل:

  • ألحان .. وأشجان

    ألحان .. وأشجان: رسالة مفيدة تتحدَّث عن الغناء وحكمه في الإسلام، وبيان أدلة تحريمه، مع سياق بعض الأشعار في التحذير من الافتتان بالغناء والمطربين، بأسلوبٍ أدبيٍّ رائق.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/333815

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة