Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة التكوير - الآية 10

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ (10) (التكوير) mp3
أَيْ فُتِحَتْ بَعْد أَنْ كَانَتْ مَطْوِيَّة , وَالْمُرَاد صُحُف الْأَعْمَال الَّتِي كَتَبَتْ الْمَلَائِكَة فِيهَا مَا فَعَلَ أَهْلهَا مِنْ خَيْر وَشَرّ , تُطْوَى بِالْمَوْتِ , وَتُنْشَر فِي يَوْم الْقِيَامَة , فَيَقِف كُلّ إِنْسَان عَلَى صَحِيفَته , فَيَعْلَم مَا فِيهَا , فَيَقُول : " مَا لِهَذَا الْكِتَاب لَا يُغَادِر صَغِيرَة وَلَا كَبِيرَة إِلَّا أَحْصَاهَا " [ الْكَهْف : 49 ] . وَرَوَى مَرْثَد بْن وَدَاعَة قَالَ : إِذَا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة تَطَايَرَتْ الصُّحُف مِنْ تَحْت الْعَرْش , فَتَقَع صَحِيفَة الْمُؤْمِن فِي يَده " فِي جَنَّة عَالِيَة " [ الْحَاقَّة : 22 ] إِلَى قَوْله : " الْأَيَّام الْخَالِيَة " [ الْحَاقَّة : 24 ] وَتَقَع صَحِيفَة الْكَافِر فِي يَده " فِي سَمُوم وَحَمِيم " إِلَى قَوْله " وَلَا كَرِيم " [ الْوَاقِعَة : 42 - 44 ] . وَرُوِيَ عَنْ أُمّ سَلَمَة رَضِيَ اللَّه عَنْهَا أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( يُحْشَر النَّاس يَوْم الْقِيَامَة حُفَاة عُرَاة ) فَقُلْت : يَا رَسُول اللَّه فَكَيْف بِالنِّسَاءِ ؟ قَالَ : ( شُغِلَ النَّاس يَا أُمّ سَلَمَة ) . قُلْت : وَمَا شَغَلَهُمْ ؟ قَالَ : ( نَشْر الصُّحُف فِيهَا مَثَاقِيل الذَّرّ وَمَثَاقِيل الْخَرْدَل ) . وَقَدْ مَضَى فِي سُورَة " الْإِسْرَاء " قَوْل أَبِي الثَّوَّار الْعَدَوِيّ : هُمَا نَشْرَتَانِ وَطَيَّة , أَمَّا مَا حَيِيت يَا اِبْن آدَم فَصَحِيفَتك الْمَنْشُورَة فَأَمِّلْ فِيهَا مَا شِئْت , فَإِذَا مِتّ طُوِيَتْ , حَتَّى إِذَا بُعِثْت نُشِرَتْ " اِقْرَأْ كِتَابك كَفَى بِنَفْسِك الْيَوْم عَلَيْك حَسِيبًا " [ الْإِسْرَاء : 14 ] . وَقَالَ مُقَاتِل : إِذَا مَاتَ الْمَرْء طُوِيَتْ صَحِيفَة عَمَله , فَإِذَا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة نُشِرَتْ . وَعَنْ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَرَأَهَا قَالَ : إِلَيْك يُسَاق الْأَمْر يَا بْن آدَم . وَقَرَأَ نَافِع وَابْن عَامِر وَعَاصِم وَأَبُو عَمْرو " نُشِرَتْ " مُخَفَّفَة , عَلَى نُشِرَتْ مَرَّة وَاحِدَة , لِقِيَامِ الْحُجَّة . الْبَاقُونَ بِالتَّشْدِيدِ , عَلَى تَكْرَار النَّشْر , لِلْمُبَالَغَةِ فِي تَقْرِيع الْعَاصِي , وَتَبْشِير الْمُطِيع . وَقِيلَ : لِتَكْرَارِ ذَلِكَ مِنْ الْإِنْسَان وَالْمَلَائِكَة الشُّهَدَاء عَلَيْهِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • المنتقى من بطون الكتب

    المنتقى من بطون الكتب : قام الكاتب بتدوين ما أستحسنه أثناء مامر به وهو يقرأ في بعض الكتب، سواء كانت حكمة بالغة أو موعظة حسنة، أو نظرة ثاقبة، أو فكرة سامية، أو تجربة ناضجة، أو عبارة رائعة رائقة، أو تحرير عال، أو أسلوب بارع، أو معنى لطيف، أو نحو ذلك وماجرى مجراه مما يبهج النفس، ويوسع المدارك، ويرقي الهمة، ويزيد في الإيمان، ويدعو إلى لزوم الفضيلة.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172258

    التحميل:

  • القاموس المحيط

    القاموس المحيط: في هذه الصفحة نسخة الكترونية مفهرسة، تتميز بسهولة التصفح والوصول إلى الكلمة من كتاب القاموس المحيط، وهو المعجم الذي طار صيته في كل مكان، وشاع ذكره على كل لسان، حتى كادت كلمة "القاموس" تحل محل "المعجم" إذ حسب كثير من الناس أنهما لفظان مترادفان، ذلك لكثرة تداوله، وسعة انتشاره، فقد طبّقت شهرته الآفاق، وهو صبير بذلك، لأنه جمع من المزايا ما بوّأه منزلة الإمامة بين المعاجم، فأصبح المعوّل عليه، والمرجوع إليه، ومن خصائصه ومزاياه: 1- غزارة مواده وسعة استقصائه، فقد جمع بين دفتيه ما تفرق من شوارد اللغة، وضم فيها ما تبعثر من نوادرها، كما استقاها من "المحكم" و"العباب" مع زيادات أخرى من معاجم مختلفة يبلغ مجموعها ألفي مصنف من الكتب الفاخرة، فجاء في ستين ألف مادة، وقد أشار باختيار اسم معجمه هذا إلى أنه محيط بلغة العرب إحاطة البحر للمعمور من الأرض. 2- حسن اختصاره، وتمام إيجازه، فخرج من هذا الحجم اللطيف، مع أنه خلاصة ستين سفراً ضخماً هي مصنفه المحيط المسمى "اللامع المعلم العجاب الجامع بين المحكم والعباب" مع زيادات ليست فيهما. وقد ساعد هذا الإيجاز على الانتظام في ترتيب صيغ المادة الواحدة فجاءت منتظمة مرتبة، يفصل معاني كل صيغة عن زميلتها في الاشتقاق، مع تقديم الصيغ المجردة عن المزيدة، وتأخير الأعلام في الغالب. 3- طريقته الفذّة، ومنهجه المحكم في ضبط الألفاظ. 4- إيرادة أسماء الأعلام والبلدان والبقاع وضبطها بالموازين الدقيقة السابقة، وبذلك يعد معجماً للبلدان، وموضحاً للمشتبه من الأعلام، يضاهي في ذلك كتب المشتبه في أسماء الرجال. 5- عنايته بذكر أسماء الأشجار والنبات والعقاقير الطبية مع توضيح فائدتها وتبيان خصائصها، وذكر كثير من أسماء الأمراض، وأسماء متنوعة أخرى كأسماء السيوف والأفراس والوحوش والأطيار والأيام والغزوات، فكأنه أراد أن يجعل من معجمه دائرة معارف، تحفل بأنواع العلوم واللطائف.

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141373

    التحميل:

  • أحكام ترجمة القرآن الكريم

    أحكام ترجمة القرآن الكريم: في هذه الرسالة يعرِض المؤلف لذكر مسرَد بدء ترجمة القرآن والسنة النبوية وعلومهما، والمراحل التي مرَّت بها تلك التراجم على مر العصور، وذكر التراجم المخالفة التي ترجمها أصحابُها كيدًا وحقدًا على الإسلام وأهله، وتشويهًا لصورته أمام العالم أجمع. وفي هذه الرسالة قام بتحديد ماهيَّته وحدوده، وذلك بتحديد خصائص الكلام الذي يُراد ترجمته وتحديد معنى كلمة الترجمة. - والرسالة من نشر دار ابن حزم - بيروت.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371122

    التحميل:

  • شرح لمعة الاعتقاد [ صالح آل الشيخ ]

    لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد : رسالة مختصرة للعلامة ابن قدامة المقدسي - رحمه الله - بين فيها عقيدة أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات، والقدر، واليوم الآخر، وما يجب تجاه الصحابة، والموقف من أهل البدع، وقد قام عدد من أهل العلم بشرحها ومنهم معالي الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/313434

    التحميل:

  • مناسك الحج والعمرة في ضوء الكتاب والسنة وآثار السلف وسرد ما ألحق الناس بها من البدع

    مناسك الحج والعمرة في ضوء الكتاب والسنة وآثار السلف وسرد ما ألحق الناس بها من البدع: هذا الكتاب يُعدُّ مختصرًا لكتاب الشيخ الألباني - رحمه الله -: «حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - كما رواها جابر - رضي الله عنه -»; ذكر فيه مناسك الحج والعمرة تيسيرًا على الناس; وزاد فيه على ما ذكر في الأصل زياداتٍ هامة; وقد عني عنايةً خاصة بتخريج هذه الزيادات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305488

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة