Muslim Library

تفسير الطبري - سورة التكوير - الآية 9

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
بِأَيِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ (9) (التكوير) mp3
وَقَوْله : { وَإِذَا الْمَوْءُودَة سُئِلَتْ } ؟ اِخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَهُ أَبُو الضُّحَى مُسْلِم بْن صُبَيْح : " وَإِذَا الْمَوْءُودَة سَأَلَتْ بِأَيِّ ذَنْب قُتِلَتْ " ؟ بِمَعْنَى : سَأَلَتْ الْمَوْءُودَة الْوَائِدِينَ : بِأَيِّ ذَنْب قَتَلُوهَا . ذِكْر الرِّوَايَة بِذَلِكَ : 28262 - حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِب , قَالَ : ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ مُسْلِم , فِي قَوْله : { وَإِذَا الْمَوْءُودَة سُئِلَتْ } ؟ قَالَ : طَلَبَتْ بِدِمَائِهَا . حَدَّثَنَا سَوَّار بْن عَبْد اللَّه الْعَنْبَرِيّ , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن سَعِيد , عَنْ الْأَعْمَش , قَالَ : قَالَ أَبُو الضُّحَى : " وَإِذَا الْمَوْءُودَة سَأَلَتْ " ؟ قَالَ : سَأَلَتْ قَتَلَتهَا . وَلَوْ قَرَأَ قَارِئ مِمَّنْ قَرَأَ " سَأَلَتْ بِأَيِّ ذَنْب قُتِلَتْ " كَانَ لَهُ وَجْه , وَكَانَ يَكُون مَعْنَى ذَلِكَ مَعْنَى مَنْ قَرَأَ { بِأَيِّ ذَنْب قُتِلَتْ } غَيْر أَنَّهُ إِذَا كَانَ حِكَايَة جَازَ فِيهِ الْوَجْهَانِ , كَمَا يُقَال : قَالَ عَبْد اللَّه بِأَيِّ ذَنْب ضُرِبَ ; كَمَا قَالَ عَنْتَرَة : الشَّاتِمَيْ عِرْضِي وَلَمْ أَشْتُمهُمَا وَالنَّاذِرَيْنِ إِذَا لَقِيتهمَا دَمِي وَذَلِكَ أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ : إِذَا لَقِينَا عَنْتَرَة لَنَقْتُلَنَّهُ . فَحَكَى عَنْتَرَة قَوْلهمَا فِي شِعْره ; وَكَذَلِكَ قَوْل الْآخَر : رَجُلَانِ مِنْ ضَبَّة أَخْبَرَانَا إِنَّا رَأَيْنَا رَجُلًا عُرْيَانَا بِمَعْنَى : أَخْبَرَانَا أَنَّهُمَا , وَلَكِنَّهُ جَرَى الْكَلَام عَلَى مَذْهَب الْحِكَايَة . وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْض عَامَّة قُرَّاء الْأَمْصَار : { وَإِذَا الْمَوْءُودَة سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْب قُتِلَتْ } بِمَعْنَى : سُئِلَتْ الْمَوْءُودَة بِأَيِّ ذَنْب قُتِلَتْ , وَمَعْنَى قُتِلَتْ : قُتِلَتْ , غَيْر أَنَّ ذَلِكَ رُدَّ إِلَى الْخَبَر عَلَى وَجْه الْحِكَايَة عَلَى نَحْو الْقَوْل الْمَاضِي قَبْل , وَقَدْ يَتَوَجَّه مَعْنَى ذَلِكَ إِلَى أَنْ يَكُون : وَإِذَا الْمَوْءُودَة سَأَلَتْ قَتَلَتهَا وَوَائِدُوهَا , بِأَيِّ ذَنْب قَتَلُوهَا ؟ ثُمَّ رُدَّ ذَلِكَ إِلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِله , فَقِيلَ : بِأَيِّ ذَنْب قُتِلَتْ . وَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ فِي ذَلِكَ عِنْدنَا بِالصَّوَابِ : قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ { سُئِلَتْ } بِضَمِّ السِّين { بِأَيِّ ذَنْب قُتِلَتْ } عَلَى وَجْه الْخَبَر , لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنْ الْقُرَّاء عَلَيْهِ . وَالْمَوْءُودَة : الْمَدْفُونَة حَيَّة , وَكَذَلِكَ كَانَتْ الْعَرَب تَفْعَل بِبَنَاتِهَا ; وَمِنْهُ قَوْل الْفَرَزْدَق بْن غَالِب : وَمِنَّا الَّذِي أَحْيَا الْوَئِيد وَغَائِب وَعَمْرو , وَمِنَّا حَامِلُونَ وَدَافِع يُقَال : وَأَدَهُ فَهُوَ يَئِدهُ وَأْدًا , وَوَأْدَة . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28263 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَإِذَا الْمَوْءُودَة سُئِلَتْ } : هِيَ فِي بَعْض الْقِرَاءَات : " سَأَلَتْ بِأَيِّ ذَنْب قُتِلَتْ ؟ " لَا بِذَنْبٍ , كَانَ أَهْل الْجَاهِلِيَّة يَقْتُل أَحَدهمْ اِبْنَته , وَيَغْذُو كَلْبه , فَعَابَ اللَّه ذَلِكَ عَلَيْهِمْ . 28264 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : جَاءَ قَيْس بْن عَاصِم التَّمِيمِيّ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنِّي وَأَدْت ثَمَانِي بَنَات فِي الْجَاهِلِيَّة , قَالَ : " فَأَعْتِقْ عَنْ كُلّ وَاحِدَة بَدَنَة " . 28265 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي يَعْلَى , عَنْ الرَّبِيع بْن خَيْثَم { وَإِذَا الْمَوْءُودَة سُئِلَتْ } قَالَ : كَانَتْ الْعَرَب مِنْ أَفْعَل النَّاس لِذَلِكَ . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي يَعْلَى , عَنْ رَبِيع بْن خَيْثَم بِمِثْلِهِ . 28266 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَإِذَا الْمَوْءُودَة سُئِلَتْ } قَالَ : الْبَنَات الَّتِي كَانَتْ طَوَائِف الْعَرَب يَقْتُلُونَهُنَّ , وَقَرَأَ : { بِأَيِّ ذَنْب قُتِلَتْ } .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • عاشق .. في غرفة العمليات!!

    عاشق .. في غرفة العمليات!!: رسالةٌ مهمة ذكر فيها الشيخ - حفظه الله - بعضَ القصص النافعة، ليُبيِّن فضلَ المرض في هذه الدنيا، وأن المسلمين ليسوا كغيرهم نحو المرض؛ بل إن الله فضَّلهم على غيرهم؛ حيث جعل المرض تكفيرًا للسيئات ورفع الدرجات.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336165

    التحميل:

  • انصر نبيَّك وكن داعيًا - مجموعة القصص الفائزة

    انصر نبيَّك وكن داعيًا - مجموعة القصص الفائزة: هذه المجموعة من القصص: قِطفٌ طيبٌ من ثمار مسابقة الألوكة، جادت بها قرائحُ أدباء أخلصوا أقلامهم للخير، وسخَّروا مواهبهم فيما يُرضِي الله، وقد جمعت نصوصهم بين نُبل الهدف والغاية وجمال الصَّوغ وإشراق الأسلوب، وكل قصةٍ منها جلَّت جانبًا من جوانب العظمة في شخص سيد الخلق نبي الرحمة والهُدى محمد - صلى الله عليه وسلم -، وهي جديرةٌ أن نقرأها ونُقرِئها أبناءنا. وتحتوي على أربعة قصص، وهي: 1- الإفك .. المحنة البليغة. 2- هل أسلم القيصر؟ 3- أنا وفيليب ومحمد. 4- المفتاح.

    الناشر: شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/341372

    التحميل:

  • وما خلقتُ الجنَّ والإنس إلا ليعبدون

    وما خلقتُ الجنَّ والإنس إلا ليعبدون: قال المؤلف في المقدمة: «ما خلَقَنا الله إلا لعبادته، وأعظم العبادات: أركان الإسلام الخمسة، وقد تكلمت تفصيلاً عن الركن الأول: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله في كتابي السابق «اركب معنا»، وهنا بقية الأركان: إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت».

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336098

    التحميل:

  • الرسالة التدمرية

    الرسالة التدمرية : تحقيق الإثبات للأسماء والصفات وحقيقة الجمع بين القدر والشرع، لشيخ الإسلام ابن تيمية المتوفي سنة (827هـ) - رحمه الله تعالى -، - سبب كتابتها ما ذكره شيخ الإسلام في مقدمتها بقوله: " أما بعد: فقد سألني من تعينت إجابتهم أن أكتب لهم مضمون ما سمعوه مني في بعض المجالس من الكلام في التوحيد والصفات وفي الشرع والقدر. - جعل كلامه في هذه الرسالة مبنياً على أصلين: الأصل الأول: توحيد الصفات، قدم له مقدمة ثم ذكر أصلين شريفين ومثلين مضروبين وخاتمة جامعة اشتملت على سبع قواعد يتبين بها ما قرره في مقدمة هذا الأصل. الأصل الثاني: توحيد العبادة المتضمن للإيمان بالشرع والقدر جميعاً. - والذين سألوا الشيخ أن يكتب لهم مضمون ما سمعوا منه من أهل تدمر - فيما يظهر - وتدمر بلدة من بلدان الشام من أعمال حمص، وهذا وجه نسبة الرسالة إليها.

    الناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/272963

    التحميل:

  • القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن

    القواعد الحسان المتعلقة بتفسير القرآن : فهذه أصول وقواعد في تفسير القرآن الكريم، جليلة المقدار، عظيمة النفع، تعين قارئها ومتأملها على فهم كلام الله، والاهتداء به، ومَخْبَرُها أجل من وصفها؛ فإنها تفتح للعبد من طرق التفسير ومنهاج الفهم عن الله ما يُعين على كثير من التفاسير الْحَالِيّة في هذه البحوث النافعة. اعتنى به : الشيخ خالد بن عثمان السبت - أثابه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/205542

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة