Muslim Library

تفسير الطبري - سورة التكوير - الآية 8

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (8) (التكوير) mp3
وَقَوْله : { وَإِذَا الْمَوْءُودَة سُئِلَتْ } ؟ اِخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَهُ أَبُو الضُّحَى مُسْلِم بْن صُبَيْح : " وَإِذَا الْمَوْءُودَة سَأَلَتْ بِأَيِّ ذَنْب قُتِلَتْ " ؟ بِمَعْنَى : سَأَلَتْ الْمَوْءُودَة الْوَائِدِينَ : بِأَيِّ ذَنْب قَتَلُوهَا . ذِكْر الرِّوَايَة بِذَلِكَ : 28262 - حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِب , قَالَ : ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ مُسْلِم , فِي قَوْله : { وَإِذَا الْمَوْءُودَة سُئِلَتْ } ؟ قَالَ : طَلَبَتْ بِدِمَائِهَا . حَدَّثَنَا سَوَّار بْن عَبْد اللَّه الْعَنْبَرِيّ , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن سَعِيد , عَنْ الْأَعْمَش , قَالَ : قَالَ أَبُو الضُّحَى : " وَإِذَا الْمَوْءُودَة سَأَلَتْ " ؟ قَالَ : سَأَلَتْ قَتَلَتهَا . وَلَوْ قَرَأَ قَارِئ مِمَّنْ قَرَأَ " سَأَلَتْ بِأَيِّ ذَنْب قُتِلَتْ " كَانَ لَهُ وَجْه , وَكَانَ يَكُون مَعْنَى ذَلِكَ مَعْنَى مَنْ قَرَأَ { بِأَيِّ ذَنْب قُتِلَتْ } غَيْر أَنَّهُ إِذَا كَانَ حِكَايَة جَازَ فِيهِ الْوَجْهَانِ , كَمَا يُقَال : قَالَ عَبْد اللَّه بِأَيِّ ذَنْب ضُرِبَ ; كَمَا قَالَ عَنْتَرَة : الشَّاتِمَيْ عِرْضِي وَلَمْ أَشْتُمهُمَا وَالنَّاذِرَيْنِ إِذَا لَقِيتهمَا دَمِي وَذَلِكَ أَنَّهُمَا كَانَا يَقُولَانِ : إِذَا لَقِينَا عَنْتَرَة لَنَقْتُلَنَّهُ . فَحَكَى عَنْتَرَة قَوْلهمَا فِي شِعْره ; وَكَذَلِكَ قَوْل الْآخَر : رَجُلَانِ مِنْ ضَبَّة أَخْبَرَانَا إِنَّا رَأَيْنَا رَجُلًا عُرْيَانَا بِمَعْنَى : أَخْبَرَانَا أَنَّهُمَا , وَلَكِنَّهُ جَرَى الْكَلَام عَلَى مَذْهَب الْحِكَايَة . وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْض عَامَّة قُرَّاء الْأَمْصَار : { وَإِذَا الْمَوْءُودَة سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْب قُتِلَتْ } بِمَعْنَى : سُئِلَتْ الْمَوْءُودَة بِأَيِّ ذَنْب قُتِلَتْ , وَمَعْنَى قُتِلَتْ : قُتِلَتْ , غَيْر أَنَّ ذَلِكَ رُدَّ إِلَى الْخَبَر عَلَى وَجْه الْحِكَايَة عَلَى نَحْو الْقَوْل الْمَاضِي قَبْل , وَقَدْ يَتَوَجَّه مَعْنَى ذَلِكَ إِلَى أَنْ يَكُون : وَإِذَا الْمَوْءُودَة سُئِلَتْ قَتَلَتهَا وَوَائِدُوهَا , بِأَيِّ ذَنْب قَتَلُوهَا ؟ ثُمَّ رُدَّ ذَلِكَ إِلَى مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِله , فَقِيلَ : بِأَيِّ ذَنْب قُتِلَتْ . وَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ فِي ذَلِكَ عِنْدنَا بِالصَّوَابِ : قِرَاءَة مَنْ قَرَأَ ذَلِكَ { سُئِلَتْ } بِضَمِّ السِّين { بِأَيِّ ذَنْب قُتِلَتْ } عَلَى وَجْه الْخَبَر , لِإِجْمَاعِ الْحُجَّة مِنْ الْقُرَّاء عَلَيْهِ . وَالْمَوْءُودَة : الْمَدْفُونَة حَيَّة , وَكَذَلِكَ كَانَتْ الْعَرَب تَفْعَل بِبَنَاتِهَا ; وَمِنْهُ قَوْل الْفَرَزْدَق بْن غَالِب : وَمِنَّا الَّذِي أَحْيَا الْوَئِيد وَغَائِب وَعَمْرو , وَمِنَّا حَامِلُونَ وَدَافِع يُقَال : وَأَدَهُ فَهُوَ يَئِدهُ وَأْدًا , وَوَأْدَة . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28263 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { وَإِذَا الْمَوْءُودَة سُئِلَتْ } : هِيَ فِي بَعْض الْقِرَاءَات : " سَأَلَتْ بِأَيِّ ذَنْب قُتِلَتْ ؟ " لَا بِذَنْبٍ , كَانَ أَهْل الْجَاهِلِيَّة يَقْتُل أَحَدهمْ اِبْنَته , وَيَغْذُو كَلْبه , فَعَابَ اللَّه ذَلِكَ عَلَيْهِمْ . 28264 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة , قَالَ : جَاءَ قَيْس بْن عَاصِم التَّمِيمِيّ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنِّي وَأَدْت ثَمَانِي بَنَات فِي الْجَاهِلِيَّة , قَالَ : " فَأَعْتِقْ عَنْ كُلّ وَاحِدَة بَدَنَة " . 28265 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي يَعْلَى , عَنْ الرَّبِيع بْن خَيْثَم { وَإِذَا الْمَوْءُودَة سُئِلَتْ } قَالَ : كَانَتْ الْعَرَب مِنْ أَفْعَل النَّاس لِذَلِكَ . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي يَعْلَى , عَنْ رَبِيع بْن خَيْثَم بِمِثْلِهِ . 28266 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَإِذَا الْمَوْءُودَة سُئِلَتْ } قَالَ : الْبَنَات الَّتِي كَانَتْ طَوَائِف الْعَرَب يَقْتُلُونَهُنَّ , وَقَرَأَ : { بِأَيِّ ذَنْب قُتِلَتْ } .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أعياد الكفار وموقف المسلم منها

    طالب الإسلام أتباعه بالتميز عن غيرهم في العقائد والشعائر، في الشعور والإنتماء، في الأخلاق والمعاملات، في الملبس والمأكل والمشرب، ونحو ذلك من أعمال الظاهر والباطن؛ وهذا التميز يبني الشخصية الإسلامية المتزنة، المعتزة بدينها، الفخورة بانتمائها. ولهذا ترى المسلم الصادق شامخاً بدينه، سامقاً بعقيدته، لا يلتفت إلى الأمم الكافرة مهما بلغ سلطانها، ولا تشده الأهواء بزخارفها، ولاتلهيه الدنيا بمظاهرها. وحين نتأمل في واقع المسلمين اليوم، لا نجد ضعفاً في التميز فحسب، بل نجد كثيراً من المسلمين تأثر بغير المسلمين على اختلاف بينهم في التأثر: كثرة وقلة. والأعياد من جملة الشعائر الدينية، ولكل أصحاب ملة ودين أعياد يفرحون فيها ويمرحون، ويظهرون فيها شعائرهم، ويتميزون بها عن غيرهم، وفي هذا الكتاب بيان أعياد الكفار: تأريخها، أنواعها، بعض الطقوس والشعائر التي تقام فيها، والموقف الواجب على المسلم اتخاذه حيالها، كما بين بعض الأعياد المبتدعة لدى المسلمين، والسمات التي تميز العيد الإسلامي عن غيره.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/75917

    التحميل:

  • سنبلة قلم [ أوراق أدبية نشرت في المجلات الإسلامية ]

    سنبلة قلم : قال المؤلف - أثابه الله -: « فقد يسر الله - عز وجل - أن كتبت مقالات متفرقة في عدد المجلات الإسلامية كالدعوة والأسرة والشقائق، وغيرها. ورغب بعض الأخوة أن أجمعها في مكان واحد، خاصة أنها مقالات ليست مختصة بوقت معين، فاستعنت بالله وجمعتها بدون حذف أو إضافة. سائلاً الله - عز وجل - أن يجعل أعمالنا صوابًا خالصة لوجهه الكريم ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229629

    التحميل:

  • التفسير الميسر

    التفسير الميسر: تفسير متميز كتبه نخبة من العلماء وفق عدة ضوابط، من أهمها: 1- تقديم ما صح من التفسير بالمأثور على غيره. 2- الاقتصار في النقل على القول الصحيح أو الأرجح. 3- إبراز الهداية القرآنية ومقاصد الشريعة الإسلامية من خلال التفسير. 4- كون العبارة مختصرة سهلة، مع بيان معاني الألفاظ الغريبة في أثناء التفسير. 5- كون التفسير بالقدر الذي تتسع له حاشية مصحف المدينة النبوية. 6- وقوف المفسر على المعنى المساوي، وتجنب الزيادة الواردة في آيات أخرى حتى تفسر في موضعها. 7- إيراد معنى الآية مباشرة دون حاجة إلى الأخبار، إلا ما دعت إليه الضرورة. 8- كون التفسير وفق رواية حفص عن عاصم. 9- تجنب ذكر القراءات ومسائل النحو والإعراب. 10- مراعاة المفسر أن هذا التفسير سيترجم إلى لغات مختلفة. 11- تجنب ذكر المصطلحات التي تتعذر ترجمتها. 12- تفسير كل آية على حده، ولا تعاد ألفاظ النص القرآني في التفسير إلا لضرورة، ويذكر في بداية تفسير كل آية رقمها. - ملحوظة:الملف الوورد منسوخ من الطبعة الأولى، أما ملف pdf فنسخة مصورة من الطبعة الثانية وتتميز بجودتها العالية.

    الناشر: وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد - مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف www.qurancomplex.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229635

    التحميل:

  • روح وريحان

    قالت المؤلفة: من خلال اطلاعي على كتب التفسير المختلفة، وأساليب حفظ القرآن الكريم المتنوعة، أدركت أهمية المعنى وترابط الأفكار في السور في تسهيل وتيسير الحفظ ، حيث أن الإنسان يبقى في ذهنه التصور العام للآيات مهما تمادى به الزمن وإن لم يراجعها بإذن الله تعالى، فعكفت على جمع الموضوعات الأساسية لكل سورة على حدة مستعينة بكتب التفاسير القيّمة ، وقمت بصياغتها بشكل متسلسل مترابط على شكل نقاط متتابعة وأفكار متكاملة، تيسيرا على المسلم الباحث عن وسيلة مبسّطة تعينه على الإلمام بجوّ السورة العام في وقت مقتضب، وكذلك لمساعدة طلاب حلقات القرآن الكريم على تثبيت حفظهم للسور بمراجعتهم لأهم موضوعاتها ومعانيها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/371330

    التحميل:

  • التدبر حقيقته وعلاقته بمصطلحات التأويل والاستنباط والفهم والتفسير

    التدبر حقيقته وعلاقته بمصطلحات التأويل والاستنباط والفهم والتفسير: قال المؤلف: وأعني بهذه الدراسة البلاغية التحليلية أن تستقرأ جميع الآيات التي وردت فيها هذه المصطلحات، ودراستها كلها، ثم استنباط المعنى المراد من هذه المصطلحات كما قرره الذكر الحكيم في مختلف السياقات، ثم بيان الفروق الدلالية بينها بعد ذلك من واقع هذا التحليل البلاغي.

    الناشر: مركز التدبر للاستشارات التربوية والتعليمية http://tadabbor.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332064

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة