Muslim Library

تفسير الطبري - سورة التكوير - الآية 24

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ (24) (التكوير) mp3
وَقَوْله : { وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْب بِضَنِينٍ } اِخْتَلَفَتْ الْقُرَّاء فِي قِرَاءَة ذَلِكَ , فَقَرَأَتْهُ عَامَّة قُرَّاء الْمَدِينَة وَالْكُوفَة { بِضَنِينٍ } بِالضَّادِ , بِمَعْنَى أَنَّهُ غَيْر بَخِيل عَلَيْهِمْ بِتَعْلِيمِهِمْ مَا عَلَّمَهُ اللَّه , وَأَنْزَلَ إِلَيْهِ مِنْ كِتَابه . وَقَرَأَ ذَلِكَ بَعْض الْمَكِّيِّينَ وَبَعْض الْبَصْرِيِّينَ : " بِظَنِينٍ " بِالظَّاءِ , بِمَعْنَى أَنَّهُ غَيْر مُتَّهَم فِيمَا يُخْبِرهُمْ عَنْ اللَّه مِنْ الْأَنْبَاء . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ بِالضَّادِ , وَتَأَوَّلَهُ عَلَى مَا وَصَفْنَا مِنْ التَّأْوِيل مِنْ أَهْل التَّأْوِيل : 28313 - حَدَّثَنَا اِبْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ عَاصِم , عَنْ زِرّ " وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْب بِظَنِين " قَالَ : الظَّنِين : الْمُتَّهَم . وَفِي قِرَاءَتكُمْ : { بِضَنِينٍ } وَالضَّنِين : الْبَخِيل , وَالْغَيْب : الْقُرْآن . 28314 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا خَالِد بْن عَبْد اللَّه الْوَاسِطِيّ , قَالَ : ثَنَا مُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم { وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْب بِضَنِينٍ } بِبَخِيلٍ . 28315 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى : وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْب بِضَنِينٍ } قَالَ : مَا يَضِنّ عَلَيْكُمْ بِمَا يَعْلَم . 28316 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْب بِضَنِينٍ } قَالَ : إِنَّ هَذَا الْقُرْآن غَيْب , فَأَعْطَاهُ اللَّه مُحَمَّدًا , فَبَذَلَهُ وَعَلَّمَهُ وَدَعَا إِلَيْهِ , وَاَللَّه مَا ضَنَّ بِهِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . * - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان , عَنْ عَاصِم , عَنْ زِرّ " وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْب بِظَنِينٍ " قَالَ : فِي قِرَاءَتنَا بِمُتَّهَمٍ , وَمَنْ قَرَأَهَا { بِضَنِينٍ } يَقُول : بِبَخِيلٍ . 28317 - حَدَّثَنَا مَهْرَان , عَنْ سُفْيَان { وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْب بِضَنِينٍ } قَالَ : بِبَخِيلٍ . 28318 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْب بِضَنِينٍ } الْغَيْب : الْقُرْآن , لَمْ يَضِنّ بِهِ عَلَى أَحَد مِنْ النَّاس أَدَّاهُ وَبَلَغَهُ , بَعَثَ اللَّه بِهِ الرُّوح الْأَمِين جِبْرِيل إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَدَّى جِبْرِيل مَا اِسْتَوْدَعَهُ اللَّه إِلَى مُحَمَّد , وَأَدَّى مُحَمَّد مَا اِسْتَوْدَعَهُ اللَّه وَجِبْرِيل إِلَى الْعِبَاد , لَيْسَ أَحَد مِنْهُمْ ضَنَّ , وَلَا كَتَمَ , وَلَا تَخَرَّصَ . 28319 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا جَرِير , عَنْ عَطَاء , عَنْ عَامِر { وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْب بِضَنِينٍ } يَعْنِي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ بِالظَّاءِ , وَتَأَوَّلَهُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ أَهْل التَّأْوِيل : 28320 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا الْمُحَارِبِيّ , عَنْ جُوَيْبِر , عَنْ الضَّحَّاك , عَنْ اِبْن عَبَّاس , أَنَّهُ قَرَأَ : " بِظَنِينٍ " قَالَ : لَيْسَ بِمُتَّهَمٍ . 28321 - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثَنَا شُعْبَة , عَنْ أَبِي الْمُعَلَّى , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر : أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ هَذَا الْحَرْف " وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْب بِظَنِينٍ " فَقُلْت لِسَعِيدِ بْن جُبَيْر : مَا الظَّنِين ؟ قَالَ : لَيْسَ بِمُتَّهَمٍ . * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ أَبِي الْمُعَلَّى , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر أَنَّهُ قَرَأَ " وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْب بِظَنِينٍ " قُلْت : وَمَا الظَّنِين : قَالَ الْمُتَّهَم . * - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : " وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْب بِظَنِينٍ " يَقُول : لَيْسَ بِمُتَّهَمٍ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ , وَلَيْسَ يَظُنّ بِمَا أُوتِيَ . 28322 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا خَالِد بْن عَبْد اللَّه الْوَاسِطِيّ , قَالَ : ثَنَا الْمُغِيرَة , عَنْ إِبْرَاهِيم " وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْب بِظَنِينٍ " قَالَ : بِمُتَّهَمٍ . * - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ عَاصِم , عَنْ زِرّ : " وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْب بِظَنِينٍ " قَالَ : الْغَيْب : الْقُرْآن . .. وَفِي قِرَاءَتنَا " بِظَنِينٍ " مُتَّهَم . 28323 - حَدَّثَنَا عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : " بِظَنِينٍ " قَالَ : لَيْسَ عَلَى مَا أَنْزَلَ اللَّه بِمُتَّهَمٍ . وَقَدْ تَأَوَّلَ ذَلِكَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة أَنَّ مَعْنَاهُ : وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْب بِضَعِيفٍ , وَلَكِنَّهُ مُحْتَمِل لَهُ مُطِيق , وَوَجْهه إِلَى قَوْل الْعَرَب لِلرَّجُلِ الضَّعِيف : هُوَ ظَنُون . وَأَوْلَى الْقِرَاءَتَيْنِ فِي ذَلِكَ عِنْدِي بِالصَّوَابِ : مَا عَلَيْهِ خُطُوط مَصَاحِف الْمُسْلِمِينَ مُتَّفِقَة , وَإِنْ اِخْتَلَفَتْ قِرَاءَتهمْ بِهِ , وَذَلِكَ { بِضَنِينٍ } بِالضَّادِ , لِأَنَّ ذَلِكَ كُلّه كَذَلِكَ فِي خُطُوطهَا . فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَأَوْلَى التَّأْوِيلَيْنِ بِالصَّوَابِ فِي ذَلِكَ تَأْوِيل مَنْ تَأَوَّلَهُ : وَمَا مُحَمَّد عَلَى مَا عَلَّمَهُ اللَّه مِنْ وَحْيه وَتَنْزِيله بِبَخِيلٍ بِتَعْلِيمُكُمُوهُ أَيّهَا النَّاس , بَلْ هُوَ حَرِيص عَلَى أَنْ تُؤْمِنُوا بِهِ وَتَتَعَلَّمُوهُ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الفروسية المحمدية

    فهذا كتاب الفروسية المحمدية للإمام العلامة أبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن أيوب بن قيم الجوزية، ألفه بعد ما وقع له امتحان من بعض علماء عصره بسبب ماكان يفتي به من عدم اشتراط المحلل في السباق والنضال، فأظهر الموافقة للجمهور إخماداً ودرءاً للفتنة. فألف هذا الكتاب وأورد فيه مسألة اشتراط المحلل في السباق، واستوفى أدلة الفريقين، ثم أشار إلى من أنكر عليه هذا القول والإفتاء به، وأن سبب ذلك الركون إلى التقليد، ثم ذكر أحكام الرهن في مسائل كثيرة تتعلق بالرمي والسبق كما سيأتي بيانه. وكل هذا إحقاقاً للحق - فيما يعتقده - وبياناً بعدم رجوعه عن القول بذلك، والله أعلم.

    المدقق/المراجع: زائد بن أحمد النشيري

    الناشر: دار عالم الفوائد للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265614

    التحميل:

  • الانتصار للصحب والآل من افتراءات السماوي الضال

    الانتصار للصحب والآل من افتراءات السماوي الضال : إنه في السنوات الأخيرة وبعد فشل دعوة التقريب، رأينا الرافضة تظهر بوجهها الحقيقي، في أسلوب ماكر جديد، ممثلة في رجل مجهول لا يعرف له ذكر في العلم، فادعى أنه كان سنيًا وأن الله هداه إلى عقيدة الرفض ثم أخذ يصحح عقيدة الرافضة، ويدعو لها، ويط عن في عقيدة أهل السنة وينفر الناس منها، هذا مع القدح العظيم في الصحابة الكرام، ورميهم بالكفر والردة عن الإسلام، وذلك عن طريق تأليفه جمعًا من الكتب بثها في الناس بعد أن شحنها بالأكاذيب والأباطيل والدس والتضليل. هذا الرجل هو من يعرف باسم الدكتور محمد التيجاني السماوي وقد ذكر هو في حديثه عن نفسه أنه من تونس. وقد جاء على أغلفة كتبه تحت ذكر اسمه عبارة (دكتوراه في الفلسفة من جامعة السربون بباريس). وفي هذه الرسالة رد على كتاب ثم اهتديت الذي يعد من أكثر كتبه تلبيسًا وتضليلا، حيث تتبع المؤلف كل مسائله وفند كل شبهه، وذكر في بدايته مدخلاً يتضمن مباحث نافعة ومفيدة - إن شاء الله - وجاءت مقسمة على ستة مباحث: المبحث الأول: في التعريف بالرافضة. المبحث الثاني: نشأة الرافضة وبيان دور اليهود في نشأتهم. المبحث الثالث: تعريف موجز بأهم عقائد الرافضة. المبحث الرابع: مطاعن الرافضة على أئمة أهل السنة وعلمائهم. المبحث الخامس: موقف أهل السنة من الرافضة ومن عقيدتهم. المبحث السادس: نقد عام للمؤلف ومنهجه في كتبه الأربعة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/280414

    التحميل:

  • مقومات الدعوة إلى الله

    تحدث الشيخ - حفظه الله - عن مقومات الدعوة إلى الله، فبدأ ببيان مهمة المسلم في هذه الحياة، ثم فضل الدعوة إلى الله، وأنواعها، وأهمية تزكية العلم بالعمل والدعوة إلى الله..

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2498

    التحميل:

  • تفسير الفاتحة [ المختصر ]

    تفسير الفاتحة [ المختصر ]: قال المحقق - حفظه الله - عن هذه النسخة: «وقد كنتُ أخرجتُ هذا التفسير من قبل وطُبع مرات عديدة، ثم رغِبَ بعضُ الإخوة أن أختصِره باختصار المقدمة وحذف بعض صور المخطوطات والمقارنة بين نصوص النسخ المخطوطة واختصار بعض التعليقات أو التعريف بالمؤلف ليُخرِج تفسيرًا مختصرًا تسهل قراءته؛ بل تكرارها وبقاء الأصل المحقق في طبعاته السابقة واللاحقة - إن شاء الله - مرجعًا لمن أراد التوفيق والزيادة، فبادرتُ إلى ذلك».

    المدقق/المراجع: فهد بن عبد الرحمن الرومي

    الناشر: مكتبة التوبة للنشر والتوزيع

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364167

    التحميل:

  • الحكمة

    الحكمة: فلما للحكمة من مكانة عظيمة من الكتاب والسنة، ولحاجة الأمة حاضرًا ومستقبلاً إليها في كل شؤونها، ولخفاء معنى الحكمة على كثيرٍ من المسلمين، فقد قمتُ ببحث هذا الموضوع في ضوء القرآن الكريم، مسترشدًا بآياته، مستشهدًا بقَصَصه، متأملاً لأوامره ونواهيه، مع النهل من معين السنة في فهم معنى الحكمة، .. كما أفدتُ من كلام السلف من الصحابة ومن بعدهم، توضيحًا لمعاني الحكمة ومدلولاتها، وقد بذلتُ جهدي، وحرصتُ على ضرب بعض الأمثلة من الواقع المعاصر تقريبًا للفهم، وتحقيقًا للقصد.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337580

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة