Muslim Library

تفسير ابن كثر - سورة التكوير - الآية 17

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (17) (التكوير) mp3
فِيهِ قَوْلَانِ " أَحَدهمَا " إِقْبَاله بِظَلَامِهِ قَالَ مُجَاهِد أَظْلَمَ وَقَالَ سَعِيد بْن جُبَيْر إِذَا نَشَأَ وَقَالَ الْحَسَن الْبَصْرِيّ إِذَا غَشِيَ النَّاس وَكَذَا قَالَ عَطِيَّة الْعَوْفِيّ وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة وَالْعَوْفِيّ عَنْ اِبْن عَبَّاس " إِذَا عَسْعَسَ " إِذَا أَدْبَرَ وَكَذَا قَالَ مُجَاهِد وَقَتَادَة وَالضَّحَّاك وَكَذَا قَالَ زَيْد بْن أَسْلَم وَابْنه عَبْد الرَّحْمَن " إِذَا عَسْعَسَ " أَيْ إِذَا ذَهَبَ فَتَوَلَّى وَقَالَ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ عَمْرو بْن مُرَّة عَنْ أَبِي الْبُحْتُرِيّ سَمِعَ أَبَا عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمِيّ قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ حِين ثَوَّبَ الْمُثَوِّب بِصَلَاةِ الصُّبْح فَقَالَ : أَيْنَ السَّائِلُونَ عَنْ الْوِتْر " وَاللَّيْل إِذَا عَسْعَسَ وَالصُّبْح إِذَا تَنَفَّسَ " هَذَا حِين أَدْبَرَ حَسَن وَقَدْ اِخْتَارَ اِبْن جَرِير أَنَّ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ " إِذَا عَسْعَسَ " إِذَا أَدْبَرَ قَالَ لِقَوْلِهِ " وَالصُّبْح إِذَا تَنَفَّسَ " أَيْ أَضَاءَ وَاسْتَشْهَدَ بِقَوْلِ الشَّاعِر أَيْضًا : حَتَّى إِذَا الصُّبْح لَهُ تَنَفُّسًا وَانْجَابَ عَنْهَا لَيْلهَا وَعَسْعَسًا أَيْ أَدْبَرَ وَعِنْدِي أَنَّ الْمُرَاد بِقَوْلِهِ " إِذَا عَسْعَسَ " إِذَا أَقْبَلَ وَإِنْ كَانَ يَصِحّ اِسْتِعْمَاله فِي الْإِدْبَار أَيْضًا لَكِنَّ الْإِقْبَال هَاهُنَا أَنْسَب كَأَنَّهُ أَقْسَمَ بِاللَّيْلِ وَظَلَامه إِذَا أَقْبَلَ وَبِالْفَجْرِ وَضِيَائِهِ إِذَا أَشْرَقَ كَمَا قَالَ تَعَالَى " وَاللَّيْل إِذَا يَغْشَى وَالنَّهَار إِذَا تَجَلَّى " وَقَالَ تَعَالَى " وَالضُّحَى وَاللَّيْل إِذَا سَجَى " وَقَالَ تَعَالَى " فَالِق الْإِصْبَاح وَجَعَلَ اللَّيْل سَكَنًا " وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ الْآيَات وَقَالَ كَثِير مِنْ عُلَمَاء الْأُصُول إِنَّ لَفْظَة عَسْعَسدَ تُسْتَعْمَل فِي الْإِقْبَال وَالْإِدْبَار عَلَى وَجْه الِاشْتِرَاك فَعَلَى هَذَا يَصِحّ أَنْ يُرَاد كُلّ مِنْهُمَا وَاَللَّه أَعْلَم . قَالَ اِبْن جَرِير وَكَانَ بَعْض أَهْل الْمَعْرِفَة بِكَلَامِ الْعَرَب يَزْعُم أَنَّ عَسْعَسَ دَنَا مِنْ أَوَّله وَأَظْلَمَ وَقَالَ الْفَرَّاء كَانَ أَبُو الْبِلَاد النَّحْوِيّ يُنْشِد بَيْتًا : عَسْعَسَ حَتَّى لَوْ يَشَا ادَّنَى كَانَ لَهُ مِنْ ضَوْئِهِ مِقْبَس يُرِيد لَوْ يَشَاء إِذْ دَنَا أَدْغَمَ الذَّال فِي الدَّال قَالَ الْفَرَّاء وَكَانُوا يَزْعُمُونَ أَنَّ هَذَا الْبَيْت مَصْنُوع.
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • أصول الإيمان

    أصول الإيمان : هذا الكتاب من الكتب المهمة في بيان منهج أهل السنة والجماعة في التحذير من الشرك.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144970

    التحميل:

  • مفسدات القلوب [ الترف ]

    الترف مفسد للمجتمعات; وموهن للطاقات; ومبدد للأوقات; فهو داء مفجع; ومرض مقلق; ولذا كان لزاماً علينا تناول هذا الموضوع بوضوح; وتجليته للناس; وذلك ببيان حقيقة الترف; وصوره المعاصرة; وبعضاً من أسبابه; وآثاراه على الفرد والمجتمع والأمة; ثم بيان وسائل وطرق معالجة المجتمعات التي استشرى فيها هذا الداء.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340012

    التحميل:

  • الغارة التنصيرية على أصالة القرآن الكريم

    الغارة التنصيرية على أصالة القرآن الكريم : يحتوي هذا الكتاب على عدة مباحث وهي: المبحث الأول: حقيقة التنصير. المبحث الثاني: دوافع الجدل التنصيري ضد أصالة القرآن الكريم. المبحث الثالث: تاريخ الجدل التنصيري ضد أصالة القرآن الكريم. المبحث الرابع: مسالك الجدل التنصيري ضد أصالة القرآن الكريم. المبحث الخامس: تفنيد مزاعم الجدل التنصيري ضد أصالة القرآن الكريم.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/90690

    التحميل:

  • شبهات حول الصحابة والرد عليها : أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها [ من كلام ابن تيمية ]

    هذه الرسالة جمعها الشيخ محمد مال الله من كتب شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - والتي بين فيها فضائل أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - مع رد بعض الشبهات التي أثيرت حولها من قبل أعداء الدين.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/273074

    التحميل:

  • الطب النبوي

    الطب النبوي: كتاب يتضمن فصول نافعة في هديه - صلى الله عليه وسلم - في الطب الذي تطبب به، ووصفه لغيره حيث يبين الكاتب فيه الحكمة التي تعجز عقول أكبر الأطباء عن الوصول إليها.

    الناشر: موقع معرفة الله http://knowingallah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/370718

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة