Muslim Library

تفسير الطبري - سورة عبس - الآية 2

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
أَن جَاءَهُ الْأَعْمَىٰ (2) (عبس) mp3
{ أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى } يَقُول : لِأَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى . وَقَدْ ذُكِرَ عَنْ بَعْض الْقُرَّاء أَنَّهُ كَانَ يُطَوِّل الْأَلِف وَيَمُدّهَا مِنْ { أَنْ جَاءَهُ } فَيَقُول : " آن جَاءَهُ " , وَكَأَنَّ مَعْنَى الْكَلَام كَانَ عِنْده : أَأَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى عَبَسَ وَتَوَلَّى ؟ كَمَا قَرَأَ مَنْ قَرَأَ : { أَنْ كَانَ ذَا مَال وَبَنِينَ } 68 14 . بِمَدِّ الْأَلِف مِنْ " أَنْ " وَقَصْرهَا . وَذُكِرَ أَنَّ الْأَعْمَى الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّه فِي هَذِهِ الْآيَة , هُوَ اِبْن أُمّ مَكْتُوم , عُوتِبَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَبَبِهِ . ذِكْر الْأَخْبَار الْوَارِدَة بِذَلِكَ : 28143 - حَدَّثَنَا سَعِيد بْن يَحْيَى الْأُمَوِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة مِمَّا عَرَضَهُ عَلَيْهِ عُرْوَة , عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : أُنْزِلَتْ { عَبَسَ وَتَوَلَّى } فِي اِبْن أُمّ مَكْتُوم , قَالَتْ : أَتَى إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَعَلَ يَقُول : أَرْشَدَنِي , قَالَتْ : وَعِنْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عُظَمَاء الْمُشْرِكِينَ , قَالَتْ : فَجَعَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْرِض عَنْهُ , وَيُقْبِل عَلَى الْآخَر , وَيَقُول : " أَتَرَى بِمَا أَقُولهُ بَأْسًا ؟ " فَيَقُول : لَا ; فَفِي هَذَا أُنْزِلَتْ : { عَبَسَ وَتَوَلَّى } . 28143 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثَنِي أَبِي , قَالَ : ثَنِي عَمِّي , قَالَ : ثَنِي أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس قَوْله : { عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى } قَالَ : بَيْنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُنَاجِي عُتْبَة بْن رَبِيعَة وَأَبَا جَهْل بْن هِشَام وَالْعَبَّاس بْن عَبْد الْمُطَّلِب , وَكَانَ يَتَصَدَّى لَهُمْ كَثِيرًا , وَيَحْرِص عَلَيْهِمْ أَنْ يُؤْمِنُوا , فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ رَجُل أَعْمَى , يُقَال لَهُ عَبْد اللَّه بْن أُمّ مَكْتُوم , يَمْشِي وَهُوَ يُنَاجِيهِمْ , فَجَعَلَ عَبْد اللَّه يَسْتَقْرِئ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آيَة مِنْ الْقُرْآن , وَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه , عَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَك اللَّه , فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَعَبَسَ فِي وَجْهه وَتَوَلَّى , وَكَرِهَ كَلَامه , وَأَقْبَلَ عَلَى الْآخَرِينَ ; فَلَمَّا قَضَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَخَذَ يَنْقَلِب إِلَى أَهْله , أَمْسَكَ اللَّه بَعْض بَصَره , ثُمَّ خَفَقَ بِرَأْسِهِ , ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّه : { عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى وَمَا يُدْرِيك لَعَلَّهُ يَزَّكَّى أَوْ يَذَّكَّر فَتَنْفَعهُ الذِّكْرَى } , فَلَمَّا نَزَلَ فِيهِ أَكْرَمَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَلَّمَهُ , وَقَالَ لَهُ : " مَا حَاجَتك , هَلْ تُرِيد مِنْ شَيْء ؟ " وَإِذَا ذَهَبَ مِنْ عِنْده قَالَ لَهُ : " هَلْ لَك حَاجَة فِي شَيْء ؟ " وَذَلِكَ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّه : { أَمَّا مَنْ اِسْتَغْنَى فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى وَمَا عَلَيْك أَلَّا يَزَّكَّى } . 28144 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا وَكِيع , عَنْ هِشَام , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : نَزَلَتْ فِي اِبْن أُمّ مَكْتُوم { عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى } . 28145 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه { أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى } قَالَ : رَجُل مِنْ بَنِي فِهْر , يُقَال لَهُ اِبْن أُمّ مَكْتُوم . 28146 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى } : عَبْد اللَّه بْن زَائِدَة , وَهُوَ اِبْن أُمّ مَكْتُوم , وَجَاءَهُ يَسْتَقْرِئهُ , وَهُوَ يُنَاجِي أُمَيَّة بْن خَلَف , رَجُل مِنْ عِلْيَة قُرَيْش , فَأَعْرَضَ عَنْهُ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَنْزَلَ اللَّه فِيهِ مَا تَسْمَعُونَ { عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى } إِلَى قَوْله : { فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى } " ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِسْتَخْلَفَهُ بَعْد ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ عَلَى الْمَدِينَة , فِي غَزْوَتَيْنِ غَزَاهُمَا يُصَلِّي بِأَهْلِهَا " . 28147 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثَنَا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , عَنْ أَنَس بْن مَالِك , أَنَّهُ رَآهُ يَوْم الْقَادِسِيَّة مَعَهُ رَايَة سَوْدَاء , وَعَلَيْهِ دِرْع لَهُ . 28148 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة قَالَ : جَاءَ اِبْن أُمّ مَكْتُوم إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُكَلِّم أُبَيّ بْن خَلَف , فَأَعْرَضَ عَنْهُ , فَأَنْزَلَ اللَّه عَلَيْهِ : { عَبَسَ وَتَوَلَّى } , فَكَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْد ذَلِكَ يُكْرِمهُ . قَالَ أَنَس : فَرَأَيْته يَوْم الْقَادِسِيَّة عَلَيْهِ دِرْع , وَمَعَهُ رَايَة سَوْدَاء . 28149 - حَدَّثَنَا عَنْ الْحُسَيْن , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ يَقُول : ثَنَا عُبَيْد , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول فِي قَوْله : { عَبَسَ وَتَوَلَّى } تَصَدَّى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرَجُلٍ مِنْ مُشْرِكِي قُرَيْش كَثِير الْمَال , وَرَجَا أَنْ يُؤْمِن , وَجَاءَ رَجُل مِنْ الْأَنْصَار أَعْمَى , يُقَال لَهُ عَبْد اللَّه بْن أُمّ مَكْتُوم , فَجَعَلَ يَسْأَل نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَكَرِهَهُ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَوَلَّى عَنْهُ , وَأَقْبَلَ عَلَى الْغَنِيّ , فَوَعَظَ اللَّه نَبِيّه , فَأَكْرَمَهُ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَاسْتَخْلَفَهُ عَلَى الْمَدِينَة مَرَّتَيْنِ , فِي غَزْوَتَيْنِ غَزَاهُمَا . 28150 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , وَسَأَلْته عَنْ قَوْل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ : { عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى } قَالَ : جَاءَ اِبْن أُمّ مَكْتُوم إِلَى رَسُول اللَّه وَقَائِده يُبْصِر , وَهُوَ لَا يُبْصِر , قَالَ : وَرَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُشِير إِلَى قَائِده يَكُفّ , وَابْن أُمّ مَكْتُوم يَدْفَعهُ وَلَا يُبْصِر ; قَالَ : حَتَّى عَبَسَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَعَاتَبَهُ اللَّه فِي ذَلِكَ , فَقَالَ : { عَبَسَ وَتَوَلَّى أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى وَمَا يُدْرِيك لَعَلَّهُ يَزَّكَّى } . .. إِلَى قَوْله : { فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى } قَالَ اِبْن زَيْد : كَانَ يُقَال : لَوْ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَمَ مِنْ الْوَحْي شَيْئًا , كَتَمَ هَذَا عَنْ نَفْسه ; قَالَ : وَكَانَ يَتَصَدَّى لِهَذَا الشَّرِيف فِي جَاهِلِيَّته , رَجَاء أَنْ يُسْلِم , وَكَانَ عَنْ هَذَا يَتَلَهَّى .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مبحث الاجتهاد والخلاف

    فهذه رسالة في مبحث الاجتهاد والخلاف للشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله تعالى - وهي منقولة باختصار من كتاب أعلام الموقعين للعلامة ابن القيم - رحمه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/264149

    التحميل:

  • الإمام محمد بن عبد الوهاب [ دعوته وسيرته ]

    الإمام محمد بن عبد الوهاب : محاضرة ألقاها الشيخ - رحمه الله - في عام 1385 هـ، حينما كان نائباً لرئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، بين فيها الشيخ نبذة من حياة الإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/102354

    التحميل:

  • الحجاب لماذا؟

    الحجاب لماذا؟: فقد لقيت المرأة المسلمة من التشريع الإسلامي عناية فائقة كفيلة بأن تصون عفتها, وتجعلها عزيزة الجانب, سامية المكانة, وإن القيود التي فُرضت عليها في ملبسها وزينتها لم تكن إلا لسد ذريعة الفساد الذي ينتج عن التبرج بالزينة, فما صنعه الإسلام ليس تقيدًا لحرية المرأة, بل هو وقاية لها أن تسقط في دَرَكِ المهانة, وَوَحْل الابتذال, أو تكون مَسْرحًا لأعين الناظرين؛ وفي هذه الرسالة بيان لبعض فضائل الحجاب للترغيب فيه؛ والتبشير بحسن عاقبته, وقبائح التبرج للترهيب منه؛ والتحذير من سوء عاقبته في الدنيا والآخرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339993

    التحميل:

  • أقوال وحكم خالدة من أفواه السلف الصالح

    أقوال وحكم خالدة من أفواه السلف الصالح: أقوال وحِكَم وفوائد مأخوذة من كلام سلفنا الصالح - رحمهم الله تعالى - مُنتقاة من كتبهم أو من نقل عنهم؛ وذلك لنشر فضائلهم وذكر مآثرهم، وقد تُرِك للقارئ وحده استخلاص العبر والدروس من هذه الأقوال والحِكَم؛ ليستعين بها في استقامته على هذا الدين، ويقيم بها قلبَه وعقلَه معًا على أسس رصينة.

    الناشر: دار الوطن http://www.madaralwatan.com - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339952

    التحميل:

  • من مشاهير المجددين في الإسلام

    من مشاهير المجددين في الإسلام : قال العلامة ابن باز - رحمه الله - في مقدمته للكتاب: « فقد اطلعت على ما كتبه صاحب الفضيلة الدكتور صالح الفوزان المدرس بالمعهد العالي للقضاء بالرياض في ترجمة للإمامين العظيمين شيخ الإسلام ابن تيمية والشيخ محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي الحنبلي المجدد لما اندرس من معالم الإسلام في الجزيرة العربية في النصف الثاني من القرن الثاني عشر - رحمهم الله جميعا رحمة واسعة وأسكنهما فسيح جناته وأجزاهما عن دعوتهما إلى الله وعن جهادهما في سبيله أحسن ما جزى به المحسنين -. فألفيتها ترجمة موجزة وافية بالمقصود من التعريف بحال الشيخين وما بذلاه من الجهود العظيمة في بيان حقيقة الإسلام والدعوة إليه والتعريف بالعقيدة الصحيحة التي سار عليها سلف الأمة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وفي بيان الرد على خصومهما وكشف الشبهات التي أوردوها وإيضاح ذلك بأوضح عبارة وألخص إشارة فجزاه الله خيرا وضاعف مثوبته وجعلنا وإياه وسائر إخواننا من دعاة الهدى وأنصار الحق إنه خير مسئول.

    المدقق/المراجع: عبد العزيز بن عبد الله بن باز

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117072

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة