Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الأنفال - الآية 65

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ ۚ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ (65) (الأنفال) mp3
أَيْ حُثَّهُمْ وَحُضَّهُمْ . يُقَال : حَارَضَ عَلَى الْأَمْر وَوَاظَبَ وَوَاصَبَ وَأَكَبَّ بِمَعْنًى وَاحِد . وَالْحَارِض : الَّذِي قَدْ قَارَبَ الْهَلَاك , وَمِنْهُ قَوْله عَزَّ وَجَلَّ : " حَتَّى تَكُون حَرَضًا " [ يُوسُف : 85 ] أَيْ تَذُوب غَمًّا , فَتُقَارِب الْهَلَاك فَتَكُون مِنْ الْهَالِكِينَ


لَفْظ خَبَر , ضِمْنَهُ وَعْدٌ بِشَرْطٍ , لِأَنَّ مَعْنَاهُ إِنْ يَصْبِر مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ . وَعِشْرُونَ وَثَلَاثُونَ وَأَرْبَعُونَ كُلّ وَاحِد مِنْهَا اِسْم مَوْضُوع عَلَى صُورَة الْجَمْع لِهَذَا الْعَدَد . وَيَجْرِي هَذَا الِاسْم مَجْرَى فِلَسْطِين . فَإِنْ قَالَ قَائِل : لِمَ كُسِرَ أَوَّل عِشْرِينَ وَفُتِحَ أَوَّل ثَلَاثِينَ وَمَا بَعْدَهُ إِلَى الثَّمَانِينَ إِلَّا سِتِّينَ ؟ فَالْجَوَاب عِنْدَ سِيبَوَيْهِ أَنَّ عِشْرِينَ مِنْ عَشَرَة بِمَنْزِلَةِ اِثْنَيْنِ مِنْ وَاحِد , فَكُسِرَ أَوَّل عِشْرِينَ كَمَا كُسِرَ اِثْنَانِ . وَالدَّلِيل عَلَى هَذَا قَوْلهمْ : سِتُّونَ وَتِسْعُونَ , كَمَا قِيلَ : سِتَّة وَتِسْعَة . وَرَوَى أَبُو دَاوُدَ عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : نَزَلَتْ " إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ " فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ , حِينَ فَرَضَ اللَّه عَلَيْهِمْ أَلَّا يَفِرَّ وَاحِد مِنْ عَشَرَة , ثُمَّ إِنَّهُ جَاءَ التَّخْفِيف فَقَالَ : " الْآن خَفَّفَ اللَّه عَنْكُمْ "
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • إعلام المسافرين ببعض آداب وأحكام السفر وما يخص الملاحين الجويين

    إعلام المسافرين ببعض آداب وأحكام السفر وما يخص الملاحين الجويين: هذه الرسالة ثمرة تجميع الملاحين الجويين من الطيارين والمهندسين والمُضيفين بالخطوط العربية السعودية مسائلهم ومشكلاتهم التي يُقابلونها في أعمالهم ورحلاتهم وأسفارهم، فقاموا بترتيب هذه المسائل وعرضها على الشيخ - رحمه الله -؛ فخرجت هذه الرسالة القيمة.

    الناشر: موقع الشيخ محمد بن صالح العثيمين http://www.ibnothaimeen.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/348435

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ الخوف ]

    كم أطلق الخوف من سجين في لذته! وكم فك من أسير للهوى ضاعت فيه همته! وكم أيقظ من غافل التحلف بلحاف شهوته! وكم من عاق لوالديه رده الخوف عن معصيته! وكم من فاجر في لهوه قد أيقظه الخوف من رقدته! وكم من عابدٍ لله قد بكى من خشيته! وكم من منيب إلى الله قطع الخوف مهجته! وكم من مسافر إلى الله رافقه الخوف في رحلته! وكم من محبّ لله ارتوت الأرض من دمعته!. فلله ما أعظم الخوف لمن عرف عظيم منزلته.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340014

    التحميل:

  • أعمال القلوب [ الصبر ]

    المؤمن بين صبر على أمر يجب عليه امتثاله وتنفيذه; وصبر عن نهي يجب عليه اجتنابه وتركه; وصبر على قدر يجري عليه; وإذا كانت هذه الأحوال لا تفارقه; فالصبر لازم إلى الممات وهو من عزائم الأمور; فالحياة إذن لا تستقيم إلا به; فهو الدواء الناجع لكل داء.

    الناشر: موقع الشيخ محمد صالح المنجد www.almunajjid.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340022

    التحميل:

  • البيان المطلوب لكبائر الذنوب

    البيان المطلوب لكبائر الذنوب : في هذه الرسالة جمع المؤلف بعض كبائر الذنوب، التي نهى الله عنها ورسوله، ورتب عليها الوعيد الشديد بالعذاب الأليم، ليتذكرها المؤمن فيخاف منها ومن سوء عاقبتها فيتجنبها.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209123

    التحميل:

  • الإلحاد الخميني في أرض الحرمين

    الإلحاد الخميني في أرض الحرمين: كتابٌ قيِّم في بيان بعض مُعتقدات الروافض. وقد قدَّمه الشيخ - رحمه الله - بذكر بابٍ من أبواب كتاب «العقد الثمين» والذي فيه ذكر حوادث وقعت على مر العصور في الحرمين أو المسجد الحرام؛ من سفك للدماء وقتل للأبرياء وسلب ونهب وعدم أمن للحُجَّاج وغير ذلك. ثم قارَن الشيخُ بين حالنا في ظل الأمن والأمان وبين أحوال من سبقَنا والذين كانت هذه حالُهم، وبيَّن في ثنايا الكتاب أهم ما يدل على مُشابهة الروافض لليهود في المُعتقَدات والمعاملات، ثم ختمَ بذكر فضائل الصحابة على ترتيبهم في الأفضلية، وحرمة سبِّهم ولعنهم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380511

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة