Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الأنفال - الآية 64

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (64) (الأنفال) mp3
أَرَادَ التَّعْمِيمَ , أَيْ حَسْبك اللَّه فِي كُلّ حَال وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : نَزَلَتْ فِي إِسْلَام عُمَر فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَسْلَمَ مَعَهُ ثَلَاثَة وَثَلَاثُونَ رَجُلًا وَسِتّ نِسْوَة , فَأَسْلَمَ عُمَر وَصَارُوا أَرْبَعِينَ . وَالْآيَة مَكِّيَّة , كُتِبَتْ بِأَمْرِ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سُورَة مَدَنِيَّة , ذَكَرَهُ الْقُشَيْرِيّ .

قُلْت : مَا ذَكَرَهُ مِنْ إِسْلَام عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ عَنْ اِبْن عَبَّاس , فَقَدْ وَقَعَ فِي السِّيرَة خِلَافه . عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود قَالَ : ( مَا كُنَّا نَقْدِر عَلَى أَنْ نُصَلِّيَ عِنْدَ الْكَعْبَة حَتَّى أَسْلَمَ عُمَر , فَلَمَّا أَسْلَمَ قَاتَلَ قُرَيْشًا حَتَّى صَلَّى عِنْدَ الْكَعْبَة وَصَلَّيْنَا مَعَهُ . وَكَانَ إِسْلَام عُمَر بَعْد خُرُوج مَنْ خَرَجَ مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْحَبَشَة . ) قَالَ اِبْن إِسْحَاق : وَكَانَ جَمِيع مَنْ لَحِقَ بِأَرْضِ الْحَبَشَة وَهَاجَرَ إِلَيْهَا مِنْ الْمُسْلِمِينَ , سِوَى أَبْنَائِهِمْ الَّذِينَ خَرَجُوا بِهِمْ صِغَارًا أَوْ وُلِدُوا بِهَا , ثَلَاثَة وَثَمَانِينَ رَجُلًا , إِنْ كَانَ عَمَّار بْن يَاسِر مِنْهُمْ . وَهُوَ يَشُكّ فِيهِ . وَقَالَ الْكَلْبِيّ : نَزَلَتْ الْآيَة بِالْبَيْدَاءِ فِي غَزْوَة بَدْر قَبْل الْقِتَال .



قِيلَ : الْمَعْنَى حَسْبك اللَّه , وَحَسْبك الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَار . وَقِيلَ : الْمَعْنَى كَافِيك اللَّه , وَكَافِي مَنْ تَبِعَك , قَالَهُ الشَّعْبِيّ وَابْن زَيْد . وَالْأَوَّل عَنْ الْحَسَن . وَاخْتَارَهُ النَّحَّاس وَغَيْره . فَ " مَنْ " عَلَى الْقَوْل الْأَوَّل فِي مَوْضِع رَفْع , عَطْفًا عَلَى اِسْم اللَّه تَعَالَى . عَلَى مَعْنَى : فَإِنَّ حَسْبَك اللَّه وَأَتْبَاعك مِنْ الْمُؤْمِنِينَ . وَعَلَى الثَّانِي عَلَى إِضْمَار . وَمِثْله قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَكْفِينِيهِ اللَّه وَأَبْنَاءُ قَيْلَة ) . وَقِيلَ : يَجُوز أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى " وَمَنْ اِتَّبَعَك مِنْ الْمُؤْمِنِينَ " حَسْبهمْ اللَّه , فَيُضْمَر الْخَبَرُ. وَيَجُوز أَنْ يَكُونَ " مَنْ " فِي مَوْضِع نَصْب , عَلَى مَعْنَى : يَكْفِيك اللَّه وَيَكْفِي مَنْ اِتَّبَعَك .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • من السيرة النبوية

    من السيرة النبوية : اشتملت هذه الرسالة على ذكر نسب النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي هو أعلى الأنساب وأشرفها، وعلى ذكر أخلاقه - صلى الله عليه وسلم - وفسر هذا الخلق العظيم بالتخلق بأخلاق القرآن والتأدب بآدابه والعمل به في جميع المجالات كما تضمنت لمحات من حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209206

    التحميل:

  • أسئلة قادت شباب الشيعة إلى الحق

    أسئلة قادت شباب الشيعة إلى الحق : رسالة مختصرة تحتوي على بعض الأسئلة والإلزامات الموجهة إلى شباب طائفة الشيعة الاثني عشرية لعلها تساهم في رد العقلاء منهم إلى الحق؛ إذا ما تفكروا في هذه الأسئلة والإلزامات التي لا مجال لدفعها والتخلص منها إلا بلزوم دعوة الكتاب والسنة الخالية من مثل هذه التناقضات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/69249

    التحميل:

  • نور التوحيد وظلمات الشرك في ضوء الكتاب والسنة

    نور التوحيد وظلمات الشرك في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة تبين مفهوم التوحيد وأدلته وأنواعه وثمراته، ومفهوم الشرك وأدلة إبطالِه، وبيان الشفاعة المنفية والمثبتة، وأسباب ووسائل الشرك وأنواعه وأقسامه، وأضراره وآثاره.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1941

    التحميل:

  • وصف النار وأسباب دخولها وما ينجي منها

    وصف النار وأسباب دخولها وما ينجي منها : هذه الرسالة مختصرة من كتاب «التخويف من النار».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209202

    التحميل:

  • قصة كاملة لم يؤلفها بشر

    قصة كاملة لم يؤلفها بشر : في هذه الرسالة واقعة أغرب من القصص، ما ألفها أديب قصصي، ولا عمل فيها خيال روائي، بل ألَّفَتْها الحياة، فجاءت بأحداثها ومصادفاتها، وبداياتها وخواتيمها، أبلغ مما ألف القصاص من الأدباء.

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/265570

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة