Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الأنفال - الآية 50

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَوْ تَرَىٰ إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا ۙ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (50) (الأنفال) mp3
قِيلَ : أَرَادَ مَنْ بَقِيَ وَلَمْ يُقْتَل يَوْمَ بَدْر . وَقِيلَ : هِيَ فِيمَنْ قُتِلَ بِبَدْرٍ . وَجَوَاب " لَوْ " مَحْذُوف , تَقْدِيره : لَرَأَيْت أَمْرًا عَظِيمًا .


فِي مَوْضِع الْحَال .


أَيْ أَسْتَاهَهُمْ , كَنَّى عَنْهَا بِالْأَدْبَارِ , قَالَهُ مُجَاهِد وَسَعِيد بْن جُبَيْر . الْحَسَن : ظُهُورَهُمْ , وَقَالَ : إِنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رَسُولَ اللَّه , إِنِّي رَأَيْت بِظَهْرِ أَبِي جَهْل مِثْل الشِّرَاك ؟ قَالَ : ( ذَلِكَ ضَرْب الْمَلَائِكَة ) . وَقِيلَ : هَذَا الضَّرْب يَكُون عِنْدَ الْمَوْت . وَقَدْ يَكُون يَوْمَ الْقِيَامَة حِين يَصِيرُونَ بِهِمْ إِلَى النَّار .


قَالَ الْفَرَّاء : الْمَعْنَى وَيَقُولُونَ ذُوقُوا , فَحُذِفَ . وَقَالَ الْحَسَن : هَذَا يَوْم الْقِيَامَة , تَقُول لَهُمْ خَزَنَة جَهَنَّم : ذُوقُوا عَذَاب الْحَرِيق . وَرُوِيَ أَنَّ فِي بَعْض التَّفَاسِير أَنَّهُ كَانَ مَعَ الْمَلَائِكَة مَقَامِع مِنْ حَدِيد , كُلَّمَا ضُرِبُوا اِلْتَهَبَتْ النَّار فِي الْجِرَاحَات , فَذَلِكَ قَوْله : " وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيق " . وَالذَّوْق يَكُون مَحْسُوسًا وَمَعْنًى . وَقَدْ يُوضَع مَوْضِع الِابْتِلَاء وَالِاخْتِبَار , تَقُول : اِرْكَبْ هَذَا الْفَرَس فَذُقْهُ . وَانْظُرْ فُلَانًا فَذُقْ مَا عِنْدَهُ . قَالَ الشَّمَّاخ يَصِف فَرَسًا : فَذَاقَ فَأَعْطَتْهُ مِنْ اللِّين جَانِبًا كَفَى وَلَهًا أَنْ يُغْرِقَ السَّهْمَ حَاجِزُ وَأَصْله مِنْ الذَّوْق بِالْفَمِ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الجديد في شرح كتاب التوحيد

    الجديد في شرح كتاب التوحيد : تأليف الشيخ محمد بن عبد العزيز السليمان القرعاوي، وهو شرح على طريقة المتأخرين؛ حتى يتناسب مع ظروف أهل هذا العصر، وطريقته إيراد النص وشرح كلماته والمعنى الإجمالي ومايستفاد منه والمناسبة للباب مطلقاً، وللتوحيد أحياناً.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/292968

    التحميل:

  • حقوق المسلم

    حقوق المسلم: قال المُصنِّف: «فكرة هذا البحث المختصر تقوم على جمع الأحاديث التي اتفق على إخراجها كلٌّ من أهل السنة والإمامية، والمُتعلِّقة بموضوع: «خلق المسلم»، والهدفُ من هذا الجمع هو الوقوف على مدى الاتفاق بين الفريقين في ثوابت الدين الإسلامي، فكان أن تحصَّل للباحث مجموعة من هذه الأحاديث والآثار المتفقة في مضامينها بل وفي ألفاظها، مما يُؤيِّد ويُؤكِّد للباحث والقارئ فكرة وجود هذا الاتفاق خاصةً في هذا الموضوع، ويفتح الآفاق أيضًا أمام من أراد العمل على جمع الأحاديث المشتركة في الموضوعات الشرعية الأخرى».

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380435

    التحميل:

  • أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير

    أيسر التفاسير : تفسير للقرآن الكريم، وطريقة مصنفه هي أن يأتي بالآية ويشرح مفرداتها أولاً، ثم يشرحها شرحا إجمالياً، ويذكر مناسبتها وهدايتها وما ترشد إليه من أحكام وفوائد.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2624

    التحميل:

  • حديث: «عجبًا لأمر المؤمن» دراسة حديثية دعوية نفسية

    حديث: «عجبًا لأمر المؤمن» دراسة حديثية دعوية نفسية: دراسة حديثية تُعالج مشكلات الناس النفسية بدراسة بعض أسبابها الناتجة عن الحالة التي يمر بها الإنسان في حياته الدنيوية، وأثر ذلك على النفس والمجتمع؛ مثل: حالة النعيم والبلاء التي يُبتَلى بها كثيرٌ من الناس؛ وذلك من خلال كلام المصطفى - صلى الله عليه وسلم - الذي لا ينطق عن الهوى، لتكون علاجًا ودواء للإنسان المُبتَلى بهذين الاختبارين: النعمة والبلاء.

    الناشر: شبكة السنة النبوية وعلومها www.alssunnah.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/330174

    التحميل:

  • أحاديث عن علامات الساعة الصغرى

    أحاديث عن علامات الساعة الصغرى: في هذا الكتاب ذكر المؤلفُ أحاديثَ صحيحةً عن أشراط الساعة الصغرى، وعلَّق عليها تعليقاتٍ يسيرة.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/381130

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة