Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الأنفال - الآية 47

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِم بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ ۚ وَاللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (47) (الأنفال) mp3
يَعْنِي أَبَا جَهْل وَأَصْحَابه الْخَارِجِينَ يَوْم بَدْر لِنُصْرَةِ الْعِير . خَرَجُوا بِالْقِيَانِ وَالْمُغَنِّيَات وَالْمَعَازِف , فَلَمَّا وَرَدُوا الْجُحْفَة بَعَثَ خُفَاف الْكِنَانِيّ - وَكَانَ صَدِيقًا لِأَبِي جَهْل - بِهَدَايَا إِلَيْهِ مَعَ اِبْن لَهُ , وَقَالَ : إِنْ شِئْت أَمْدَدْتُك بِالرِّجَالِ , وَإِنْ شِئْت أَمْدَدْتُك بِنَفْسِي مَعَ مَنْ خَفَّ مِنْ قَوْمِي . فَقَالَ أَبُو جَهْل : إِنْ كُنَّا نُقَاتِل اللَّهَ كَمَا يَزْعُم مُحَمَّد , فَوَاَللَّهِ مَا لَنَا بِاَللَّهِ مِنْ طَاقَة . وَإِنْ كُنَّا نُقَاتِل النَّاسَ فَوَاَللَّهِ إِنَّ بِنَا عَلَى النَّاس لَقُوَّةً , وَاَللَّه لَا نَرْجِع عَنْ قِتَال مُحَمَّد حَتَّى نَرِدَ بَدْرًا فَنَشْرَب فِيهَا الْخُمُورَ , وَتَعْزِف عَلَيْنَا الْقِيَان , فَإِنَّ بَدْرًا مَوْسِم مِنْ مَوَاسِم الْعَرَب , وَسُوق مِنْ أَسْوَاقهمْ , حَتَّى تَسْمَع الْعَرَب بِمَخْرَجِنَا فَتَهَابنَا آخِر الْأَبَد . فَوَرَدُوا بَدْرًا وَلَكِنْ جَرَى مَا جَرَى مِنْ هَلَاكِهِمْ . وَالْبَطَر فِي اللُّغَة : التَّقْوِيَة بِنِعَمِ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَمَا أَلْبَسَهُ مِنْ الْعَافِيَة عَلَى الْمَعَاصِي . وَهُوَ مَصْدَر فِي مَوْضِع الْحَال . أَيْ خَرَجُوا بَطِرِينَ مُرَائِينَ صَادِّينَ . وَصَدُّهُمْ إِضْلَال النَّاس .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • دروس في شرح نواقض الإسلام

    اعلم أيها المسلم أن الله - سبحانه وتعالى - أوجب على جميع العباد الدخول في الإسلام والتمسك به والحذر مما يخالفه، وبعث نبيه محمدا - صلى الله عليه وسلم - للدعوة إلى ذلك، وأخبر - عز وجل - أن من اتبعه فقد اهتدى، ومن أعرض عنه فقد ضل، وحذر في آيات كثيرات من أسباب الردة، وسائر أنواع الشرك والكفر، وذكر العلماء رحمهم الله في باب حكم المرتد أن المسلم قد يرتد عن دينه بأنواع كثيرة من النواقض التي تحل دمه وماله، ويكون بها خارجا من الإسلام، وقد قام فضيلة الشيخ الفوزان - حفظه الله - بشرح رسالة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - والتي بين فيها بعض هذه النواقض.

    الناشر: مكتبة الرشد بالمملكة العربية السعودية

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/314803

    التحميل:

  • كتاب التوحيد

    كتاب التوحيد: قال المؤلف: «فاعلم أن علم التوحيد هذا هو أصل دينك; فإذا جهلتَ به فقد دخلتَ في نطاق العُمي، الذين يدينون بدينٍ لا دليل لهم عليه، وإذا فقهتَ هذا العلم كنت من أهل الدين الثابت الذين انتفعوا بعقولهم».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339044

    التحميل:

  • أثر العلماء في تحقيق رسالة المسجد

    أثر العلماء في تحقيق رسالة المسجد : بيان خصائص العلماء وسماتهم، مع ذكر أهم الأمور التي يمكن أن يحققها العلماء من خلال المسجد.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/144877

    التحميل:

  • سنبلة قلم [ أوراق أدبية نشرت في المجلات الإسلامية ]

    سنبلة قلم : قال المؤلف - أثابه الله -: « فقد يسر الله - عز وجل - أن كتبت مقالات متفرقة في عدد المجلات الإسلامية كالدعوة والأسرة والشقائق، وغيرها. ورغب بعض الأخوة أن أجمعها في مكان واحد، خاصة أنها مقالات ليست مختصة بوقت معين، فاستعنت بالله وجمعتها بدون حذف أو إضافة. سائلاً الله - عز وجل - أن يجعل أعمالنا صوابًا خالصة لوجهه الكريم ».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229629

    التحميل:

  • رؤية استراتيجية في القضية الفلسطينية

    رؤية استراتيجية في القضية الفلسطينية: قال الشيخ - حفظه الله - في مقدمة الرسالة: «يعيش إخواننا في فلسطين هذه الأيام مرحلة عصيبة من تاريخهم، فالاستكبار اليهودي قد بلغ أوجّه، وكشف شارون عن وجه بني صهيون الحقيقي، فالقتل، والتشريد وهدم المنازل والحصار الاقتصادي الرهيب، وخامسة الأثافي: الخذلان المخزي من لدن المسلمين عامة والعرب خاصة لإخوانهم في فلسطين، كل هذه الأحوال تطرح سؤالاً مهمًّا؟ هل لهذا الأمر من نهاية؟ وهل لهذه البليَّة من كاشفة؟ ويتحدَّد السؤال أكثر: أين المخرج؟ وما هو السبيل؟ وبخاصة وقد بلغ اليأس مبلغه في نفوس كثير من المسلمين وبالأخصّ إخواننا في فلسطين، وأصبح التشاؤم نظرية يُروِّج لها البعض، مما زاد النفوس إحباطًا، والهمم فتورًا».

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337575

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة