Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الأنفال - الآية 35

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً ۚ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ (35) (الأنفال) mp3
قَالَ اِبْن عَبَّاس : كَانَتْ قُرَيْش تَطُوف بِالْبَيْتِ عُرَاة , يُصَفِّقُونَ وَيُصَفِّرُونَ ; فَكَانَ ذَلِكَ عِبَادَة فِي ظَنّهمْ وَالْمُكَاء : الصَّفِير . وَالتَّصْدِيَة : التَّصْفِيق ; قَالَهُ مُجَاهِد وَالسُّدِّيّ وَابْن عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ . وَمِنْهُ قَوْل عَنْتَرَة : وَحَلِيل غَانِيَة تَرَكْتُ مُجَدَّلًا تَمْكُو فَرِيصَته كَشِدْقِ الْأَعْلَم أَيْ تُصَوِّت . وَمِنْهُ مَكَتْ اِسْت الدَّابَّة إِذَا نُفِخَتْ بِالرِّيحِ . قَالَ السُّدِّيّ : الْمُكَاء الصَّفِير , عَلَى لَحْن طَائِر أَبْيَض بِالْحِجَازِ يُقَال لَهُ الْمُكَّاء . قَالَ الشَّاعِر : إِذَا غَرَّدَ الْمُكَّاء فِي غَيْر رَوْضَة فَوَيْل لِأَهْلِ الشَّاء وَالْحُمُرَات قَتَادَة : الْمُكَّاء ضَرْب بِالْأَيْدِي , وَالتَّصْدِيَة صِيَاح . وَعَلَى التَّفْسِيرَيْنِ فَفِيهِ رَدّ عَلَى الْجُهَّال مِنْ الصُّوفِيَّة الَّذِينَ يَرْقُصُونَ وَيُصَفِّقُونَ وَيُصْعَقُونَ . وَذَلِكَ كُلّه مُنْكَر يَتَنَزَّه عَنْ مِثْله الْعُقَلَاء , وَيَتَشَبَّه فَاعِله بِالْمُشْرِكِينَ فِيمَا كَانُوا يَفْعَلُونَهُ عِنْدَ الْبَيْت . وَرَوَى اِبْن جُرَيْج وَابْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد أَنَّهُ قَالَ : الْمُكَاء إِدْخَالهمْ أَصَابِعَهُمْ فِي أَفْوَاههمْ . وَالتَّصْدِيَة : الصَّفِير , يُرِيدُونَ أَنْ يَشْغَلُوا بِذَلِكَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الصَّلَاة . قَالَ النَّحَّاس : الْمَعْرُوف فِي اللُّغَة مَا رُوِيَ عَنْ اِبْن عُمَر . حَكَى أَبُو عُبَيْد وَغَيْره أَنَّهُ يُقَال : مَكَا يَمْكُو وَمُكَاء إِذَا صَفَّرَ . وَصَدَّى يُصَدِّي تَصْدِيَة إِذَا صَفَّقَ ; وَمِنْهُ قَوْل عَمْرو بْن الْإِطْنَابَة : وَظَلُّوا جَمِيعًا لَهُمْ ضَجَّة مُكَاء لَدَى الْبَيْت بِالتَّصْدِيَهْ أَيْ بِالتَّصْفِيقِ . سَعِيد بْن جُبَيْر وَابْن زَيْد : مَعْنَى التَّصَدِّيَة صَدّهمْ عَنْ الْبَيْت ; فَالْأَصْل عَلَى هَذَا تَصْدُدَةٌ , فَأُبْدِلَ مِنْ أَحَد الدَّالَيْنِ يَاء .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • عيسى الحقيقي وعيسى المزيف في العهد الجديد

    عيسى الحقيقي وعيسى المزيف في العهد الجديد: كتاب جديد ومهم يتناول صورة عيسى الحقيقية والمزيفة بالإنجيل من تأليف الشيخ صالح السبيل وهو متخصص بالمقارنة بين الأديان وقد أمضى أكثر من عشرين سنة في دراسة الأنجيل و الأديان الأخرى وقد تم تأليف الكتاب باللغة الإنجليزية مباشرة ثم ترجم إلى العربية.

    الناشر: موقع التصور الصحيح للمسيح http://www.jesusdepictions.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/385680

    التحميل:

  • قصة فتاة

    قصة فتاة: فهذه جلسة مع الصالحات .. القانتات التقيات .. اللاتي سمع الليل بكاءهن في الأسحار .. ورأى النهار صومهن والأذكار .. هذه كلمات عابرات .. أبعثها مع كل نبضة أمل .. في عصر تكاثرت فيه الفتن. إلى الفتاة المسلمة .. الراكعة الساجدة .. أبعثها إلى جوهرة المجتمع .. وأمل الأمة .. إنها جلسة مع المؤمنات .. اللاتي لم تهتك إحداهن عرضها .. ولم تدنس شرفها، وإنما صلت خمسها .. وأدامت سترها .. لتدخل جنة ربها. إنها قصة فتاة بل فتيات .. قانتات صالحات .. ليست قصة عشق فاتنة .. ولا رواية ماجنة.

    الناشر: موقع الشيخ العريفي www.arefe.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/336231

    التحميل:

  • المناهي اللفظية

    المناهي اللفظية: مجموعة من الأسئلة التي أجاب عنها فضيلة الشيخ يرحمه الله في بعض المناهي اللفظية التي يتناقلها الناس .

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/45923

    التحميل:

  • المختصر الميسر لأركان الإسلام والإيمان

    في هذا الكتاب شرح ميسر مختصر لأركان الإسلام والإيمان.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/372696

    التحميل:

  • إتحاف الأمة بفوائد مهمة

    فهذه فوائد متنوعة في العقائد والأخلاق والآداب والعبادات والمعاملات جمعتها لنفسي ولأحبابي من المسلمين والمسلمات.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209153

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة