Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الأنفال - الآية 33

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ (33) (الأنفال) mp3
لَمَّا قَالَ أَبُو جَهْل : " اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقّ مِنْ عِنْدك " الْآيَة , نَزَلَتْ " وَمَا كَانَ اللَّه لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ " كَذَا فِي صَحِيح مُسْلِم . وَقَالَ اِبْن عَبَّاس : لَمْ يُعَذَّب أَهْل قَرْيَة حَتَّى يَخْرُج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا وَالْمُؤْمِنُونَ ; يَلْحَقُوا بِحَيْثُ أُمِرُوا .



اِبْن عَبَّاس : كَانُوا يَقُولُونَ فِي الطَّوَاف : غُفْرَانَك . وَالِاسْتِغْفَار وَإِنْ وَقَعَ مِنْ الْفُجَّار يُدْفَع بِهِ ضَرْب مِنْ الشُّرُور وَالْأَضْرَار . وَقِيلَ : إِنَّ الِاسْتِغْفَارَ رَاجِع إِلَى الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ هُمْ بَيْن أَظْهُرهمْ . أَيْ وَمَا كَانَ اللَّه مُعَذِّبهمْ وَفِيهِمْ مَنْ يَسْتَغْفِر مِنْ الْمُسْلِمِينَ ; فَلَمَّا خَرَجُوا عَذَّبَهُمْ اللَّه يَوْم بَدْر وَغَيْره ; . قَالَهُ الضَّحَّاك وَغَيْره . وَقِيلَ : إِنَّ الِاسْتِغْفَارَ هُنَا يُرَاد بِهِ الْإِسْلَام . أَيْ " وَمَا كَانَ اللَّه مُعَذِّبهمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ " أَيْ يُسْلِمُونَ ; قَالَهُ مُجَاهِد وَعِكْرِمَة . وَقِيلَ : " وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ " أَيْ فِي أَصْلَابهمْ مَنْ يَسْتَغْفِر اللَّهَ . رُوِيَ عَنْ مُجَاهِد أَيْضًا . وَقِيلَ : مَعْنَى " يَسْتَغْفِرُونَ " لَوْ اِسْتَغْفَرُوا . أَيْ لَوْ اِسْتَغْفَرُوا لَمْ يُعَذَّبُوا . اِسْتَدْعَاهُمْ إِلَى الِاسْتِغْفَار ; قَالَهُ قَتَادَة وَابْن زَيْد . وَقَالَ الْمَدَائِنِيّ عَنْ بَعْض الْعُلَمَاء قَالَ : كَانَ رَجُل مِنْ الْعَرَب فِي زَمَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْرِفًا عَلَى نَفْسه , لَمْ يَكُنْ يَتَحَرَّج ; فَلَمَّا أَنْ تُوُفِّيَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبِسَ الصُّوفَ وَرَجَعَ عَمَّا كَانَ عَلَيْهِ , وَأَظْهَرَ الدِّين وَالنُّسُكَ . فَقِيلَ لَهُ : لَوْ فَعَلْت هَذَا وَالنَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيّ لَفَرِحَ بِك . قَالَ : كَانَ لِي أَمَانَانِ , فَمَضَى وَاحِد وَبَقِيَ الْآخَر ; قَالَ اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى : " وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ " فَهَذَا أَمَان . وَالثَّانِي " وَمَا كَانَ اللَّه مُعَذِّبهمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ " .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • مواقف لا تنسى من سيرة والدتي رحمها الله تعالى

    مواقف لا تنسى من سيرة والدتي رحمها الله تعالى: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه كلمات مختصرات من سيرة والدتي الغالية العزيزة الكريمة: نشطا بنت سعيد بن محمد بن جازعة: آل جحيش من آل سليمان، من عبيدة، قحطان - رحمها الله تعالى، ورفع منزلتها -، بينتُ فيها سيرتها الجميلة، ومواقفها الحكيمة التي لا تنسى - إن شاء الله تعالى -، لعلّ الله أن يشرح صدر من قرأها إلى أن يدعوَ لها، ويستغفر لها، ويترحَّم عليها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/193649

    التحميل:

  • فضل تعدد الزوجات

    فضل تعدد الزوجات : بيان بعض الحكم من مشروعية التعدد، مع رد بعض الشبه. - قدم لهذه الرسالة : فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله -.

    الناشر: مؤسسة الجريسي للتوزيع والإعلان - شبكة الألوكة http://www.alukah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/166705

    التحميل:

  • الأشباه والنظائر في قواعد وفروع فقه الشافعية

    -

    الناشر: موقع أم الكتاب http://www.omelketab.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/141369

    التحميل:

  • شرح كشف الشبهات [ صالح الفوزان ]

    كشف الشبهات : رسالة نفيسة كتبها الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - وهي عبارة عن سلسلة شبهات للمشركين وتفنيدها وإبطالها، وفيها بيان توحيد العبادة وتوحيد الألوهية الذي هو حق الله على العباد، وفيها بيان الفرق بين توحيد الربوبية وتوحيد الإلهية والعبادة، وقد قام عدد من أهل العلم بشرحها وبيان مقاصدها، وفي هذه الصفحة شرح فضيلة الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/305087

    التحميل:

  • التوحيد أولا يا دعاة الإسلام

    التوحيد أولاً يا دعاة الإسلام : رسالة عظيمة النفع والفائدة للعامة والخاصة؛ يُجيب فيها عالم من علماء هذا العصر وهو فضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله تعالى -، على سؤال يدور على ألسنة الغيورين على هذا الدين الذي يحملونه في قلوبهم ويشغلون فكرهم به ليلًا ونهارًا ومجمل السؤال هو: ما هو السبيل إلى النهوض بالمسلمين وما هو الطريق الذي يتخذونه حتى يمكن الله لهم ويضعهم في المكان اللائق بهم بين الأمم؟ فأجاب - رحمه الله - على هذا السؤال إجابة مفصلة واضحة. ولما لهذه الإجابة من حاجة، رأينا نشرها. فأسأل الله تعالى أن ينفع بها وأن يهدي المسلمين إلى ما يحب ويرضى؛ إنه جواد كريم.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/117122

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة