Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الأنفال - الآية 32

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِذْ قَالُوا اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (32) (الأنفال) mp3
الْقُرَّاء عَلَى نَصْب " الْحَقّ " عَلَى خَبَر ( كَانَ ) . وَدَخَلَتْ ( هُوَ ) لِلْفَصْلِ . وَيَجُوز ( هُوَ الْحَقُّ ) بِالرَّفْعِ . " مِنْ عِنْدَك " قَالَ الزَّجَّاج : وَلَا أَعْلَم أَحَدًا قَرَأَ بِهَا . وَلَا اِخْتِلَافَ بَيْنَ النَّحْوِيِّينَ فِي إِجَازَتهَا وَلَكِنَّ الْقِرَاءَة سُنَّة , لَا يُقْرَأ فِيهَا إِلَّا بِقِرَاءَةٍ مَرْضِيَّة . وَاخْتُلِفَ فِيمَنْ قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَة ; فَقَالَ مُجَاهِد وَابْن جُبَيْر : قَائِل هَذَا هُوَ النَّضْر بْن الْحَارِث . أَنَس بْن مَالِك : قَائِله أَبُو جَهْل ; رَوَاهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم . ثُمَّ يَجُوز أَنْ يُقَال : قَالُوهُ لِشُبْهَةٍ كَانَتْ فِي صُدُورهمْ , أَوْ عَلَى وَجْه الْعِنَاد وَالْإِبْهَام عَلَى النَّاس أَنَّهُمْ عَلَى بَصِيرَة , ثُمَّ حَلَّ بِهِمْ يَوْم بَدْر مَا سَأَلُوا . حُكِيَ أَنَّ اِبْن عَبَّاس لَقِيَهُ رَجُل مِنْ الْيَهُود ; فَقَالَ الْيَهُودِيّ : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ قَالَ : مِنْ قُرَيْش . فَقَالَ : أَنْتَ مِنْ الْقَوْم الَّذِينَ قَالُوا : " اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدك " الْآيَة . فَهَلَّا عَلَيْهِمْ أَنْ يَقُولُوا : إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقّ مِنْ عِنْدك فَاهْدِنَا لَهُ ! إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْم يَجْهَلُونَ . قَالَ اِبْن عَبَّاس : وَأَنْتَ يَا إِسْرَائِيلِيّ , مِنْ الْقَوْم الَّذِينَ لَمْ تَجِفّ أَرْجُلهمْ مِنْ بَلَل الْبَحْر الَّذِي أُغْرِق فِيهِ فِرْعَوْن وَقَوْمه , وَأَنْجَى مُوسَى وَقَوْمه ; حَتَّى قَالُوا : " اِجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَة " [ الْأَعْرَاف : 138 ] فَقَالَ لَهُمْ مُوسَى : " إِنَّكُمْ قَوْم تَجْهَلُونَ " [ الْأَعْرَاف : 138 ] فَأَطْرَقَ الْيَهُودِيّ مُفْحَمًا . " فَأَمْطِرْ " أَمْطَرَ فِي الْعَذَاب . وَمَطَرَ فِي الرَّحْمَة ; عَنْ أَبِي عُبَيْدَة . وَقَدْ تَقَدَّمَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • شرح الأرجوزة الميئية في ذكر حال أشرف البرية

    شرح الأرجوزة الميئية في ذكر حال أشرف البرية: قال المصنف - حفظه الله -: «فإنه لا يخفى على كل مسلمٍ ما لدراسة سيرة النبي - عليه الصلاة والسلام - من فائدةٍ عظيمةٍ، وأثرٍ مُباركٍ، وثمارٍ كبيرةٍ تعودُ على المسلم في دُنياه وأُخراه .. وبين أيدينا منظومةٌ نافعةٌ، وأرجوزةٌ طيبةٌ في سيرة نبينا الكريم - عليه الصلاة والسلام -، سلَكَ فيها ناظمُها مسلكَ الاختصار وعدم البسط والإطناب، فهي في مائة بيتٍ فقط، بنَظمٍ سلِسٍ، وأبياتٍ عذبةٍ، مُستوعِبةٍ لكثيرٍ من أمهات وموضوعات سيرة النبي الكريم - صلوات الله وسلامُه عليه -، بعباراتٍ جميلةٍ، وكلماتٍ سهلةٍ، وألفاظٍ واضحةٍ».

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/344685

    التحميل:

  • القواعد الفقهية: المنظومة وشرحها

    القواعد الفقهية: المنظومة وشرحها: قال الشيخ السعدي - رحمه الله -: «فإني قد وضعتُ لي ولإخواني منظومةً مُشتملةً على أمهات قواعدِ الدين، وهي وإن كانت قليلةَ الألفاظ، فهي كثيرةُ المعاني لمن تأمَّلَها، ولكنها تحتاجُ إلى تعليقٍ يُوضِّحُها، ويكشِفُ معانيها وأمثلتَها، تُنبِّهُ الفَطِنَ على ما وراء ذلك، فوضعتُ عليها هذا الشرحَ اللطيفَ تيسيرًا لفَهمها». - اعتنى به: محمد بن ناصر العجمي - وفقه الله -.

    الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالكويت http://islam.gov.kw/cms

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380515

    التحميل:

  • البث المباشر: حقائق وأرقام

    البث المباشر: حقائق وأرقام: تعدَّدت الوسائل الإعلامية؛ ما بين صُحف ومجلات، ودوريات ونشرات، وراديو، وتليفزيون وفيديو، والبث المباشر، وغير ذلك. وقد جاء هذا الكتاب مُبيِّنًا الآثار السلبية للبث المباشر، وجهود الأعداء في هذا المضمار.

    الناشر: موقع المسلم http://www.almoslim.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/337244

    التحميل:

  • رمضانيات من الكتاب والسنة

    رمضانيات من الكتاب والسنة : يحتوي هذا الكتاب على عدة موضوعات منها: - استقبال المسلمين لشهر رمضان. - منهج الإسلام في تشريع الصيام. - قيام رمضان.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/231265

    التحميل:

  • المراحل الثمان لطالب فهم القرآن

    المراحل الثمان لطالب فهم القرآن: قال المؤلف: «فهذه رسالة « المرَاحِلُ الثَّمَان لطَالِب فَهْم القُرْآن »، وهي في أصلها دروس علمية ألقيت على عدد من المشرفات والمدرسات في مدارس تحفيظ القرآن النسائية، وهي رسالة علمية محضة، تتحدث عن أمر جليل القدر عظيم الأثر، يتعلق بكلام الملك الرحمن عز وجل».

    الناشر: مركز التدبر للاستشارات التربوية والتعليمية http://tadabbor.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/332061

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة