Muslim Library

تفسير القرطبي - سورة الأنفال - الآية 29

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۗ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (29) (الأنفال) mp3
قَدْ تَقَدَّمَ مَعْنَى " التَّقْوَى " . وَكَانَ اللَّه عَالِمًا بِأَنَّهُمْ يَتَّقُونَ أَمْ لَا يَتَّقُونَ . فَذُكِرَ بِلَفْظِ الشَّرْط ; لِأَنَّهُ خَاطَبَ الْعِبَادَ بِمَا يُخَاطِب بَعْضهمْ بَعْضًا . فَإِذَا اِتَّقَى الْعَبْد رَبّه - وَذَلِكَ بِاتِّبَاعِ أَوَامِره وَاجْتِنَاب نَوَاهِيه - وَتَرْك الشُّبُهَات مَخَافَة الْوُقُوع فِي الْمُحَرَّمَات , وَشَحْن قَلْبه بِالنِّيَّةِ الْخَالِصَة , وَجَوَارِحه بِالْأَعْمَالِ الصَّالِحَة , وَتَحَفَّظَ مِنْ شَوَائِب الشِّرْك الْخَفِيّ وَالظَّاهِر بِمُرَاعَاةِ غَيْر اللَّه فِي الْأَعْمَال , وَالرُّكُون إِلَى الدُّنْيَا بِالْعِفَّةِ عَنْ الْمَال , جَعَلَ لَهُ بَيْن الْحَقّ وَالْبَاطِل فُرْقَانًا , وَرَزَقَهُ فِيمَا يُرِيد مِنْ الْخَيْر إِمْكَانًا . قَالَ اِبْن وَهْب : سَأَلْت مَالِكًا عَنْ قَوْله سُبْحَانه وَتَعَالَى : " إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَل لَكُمْ فُرْقَانًا " قَالَ : مَخْرَجًا , ثُمَّ قَرَأَ " وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَهُ مَخْرَجًا " [ الطَّلَاق : 2 ] . وَحَكَى اِبْن الْقَاسِم وَأَشْهَب عَنْ مَالِك مِثْله سَوَاء , وَقَالَهُ مُجَاهِد قَبْله . وَقَالَ الشَّاعِر : مَا لَكَ مِنْ طُولِ الْأَسَى فُرْقَانُ بَعْدَ قَطِينٍ رَحَلُوا وَبَانُوا وَقَالَ آخَر : وَكَيْفَ أُرَجِّي الْخُلْدَ وَالْمَوْتُ طَالِبِي وَمَا لِيَ مِنْ كَأْسِ الْمَنِيَّةِ فُرْقَانُ اِبْن إِسْحَاق : " فُرْقَانًا " فَصْلًا بَيْن الْحَقّ وَالْبَاطِل ; وَقَالَ اِبْن زَيْد . السُّدِّيّ : نَجَاة . الْفَرَّاء : فَتْحًا وَنَصْرًا . وَقِيلَ : فِي الْآخِرَة , فَيُدْخِلكُمْ الْجَنَّةَ وَيُدْخِل الْكُفَّارَ النَّارَ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • نيل المرام من أحكام الصيام على طريقة السؤال والجواب

    نيل المرام من أحكام الصيام على طريقة السؤال والجواب: رسالة مهمة جمعت بين صفحاتها أشهر الأسئلة التي تدور على ألسنة الناس وفي أذهانهم فيما يخص الصيام والقيام، والعيدين، وزكاة الفطر، والاعتكاف، وغير ذلك مما يخصُّ شهر رمضان؛ ليكون القارئ على بيِّنةٍ من أمره في أمور العبادات.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364333

    التحميل:

  • تذكير الغافل بفضل النوافل

    تذكير الغافل بفضل النوافل : تشمل هذه الرسالة على ما يلي: 1- الحث على الصلاة النافلة وفضلها. 2- وجوب صلاة العيدين. 3- صلاة ودعاء الاستخارة. 4- الأمر بصلاة الكسوف وصفتها. 5- استحباب صلاة الاستسقاء عند الحاجة إليها. 6- أحكام الجنائز. 7- أحكام الصلاة على الميت. 8- الأعمال المشروعة للمسلم في اليوم والليلة. 9- ما يستحب من الصيام. 10- فضل الكرم والجود والإنفاق في وجوه الخير ثقة بالله تعالى

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209179

    التحميل:

  • الجهاد في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة

    الجهاد في الإسلام في ضوء الكتاب والسنة: قال المُصنِّف - حفظه الله -: «فقد كثر الكلام في هذه الأيام عن الجهاد في سبيل الله - عز وجل -؛ ولأهمية الأمر وخطورته، أحببت أن أذكر لإخواني المسلمين بعض المفاهيم الصحيحة التي ينبغي معرفتها وفقهها قبل أن يتكلم المسلم عن الجهاد».

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/270600

    التحميل:

  • مختصر إظهار الحق

    إظهار الحق : يعتبر هذا الكتاب أدق دراسة نقدية في إثبات وقوع التحريف والنسخ في التوراة والإنجيل، وإبطال عقيدة التثليث وألوهية المسيح، وإثبات إعجاز القرآن ونبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -، والرد على شُبه المستشرقين والمنصرين، وفي هذه الصفحة اختصار لهذا الكتاب القيم في مجلد لطيف؛ حتى يسهل فهمه والاستفادة منه..

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/73722

    التحميل:

  • تصحيح خطأ تاريخي حول الوهابية

    « تصحيح خطأ تاريخي حول الوهابية »: رسالة رد فيها المصنف - حفظه الله - على من يخلط بين منهج شيخ الإسلام الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -، ومنهج عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن رستم، الخارجي الأباضيّ المتوفى عام 197 هـ.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2473

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة