Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنفال - الآية 75

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَالَّذِينَ آمَنُوا مِن بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَٰئِكَ مِنكُمْ ۚ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (75) (الأنفال) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاَلَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْد وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَاَلَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَرَسُوله مِنْ بَعْد تِبْيَانِي مَا بَيَّنْت مِنْ وِلَايَة الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَار بَعْضهمْ بَعْضًا وَانْقِطَاع وِلَايَتهمْ مِمَّنْ آمَنَ وَلَمْ يُهَاجِر حَتَّى يُهَاجِر وَهَاجَرُوا دَار الْكُفْر إِلَى دَار الْإِسْلَام وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ , فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ فِي الْوِلَايَة يَجِب عَلَيْكُمْ لَهُمْ مِنْ الْحَقّ وَالنُّصْرَة فِي الدِّين وَالْمُوَارَثَة مِثْل الَّذِي يَجِب لَكُمْ عَلَيْهِمْ وَلِبَعْضِكُمْ عَلَى بَعْض . كَمَا : 12710 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , قَالَ : ثُمَّ رَدَّ الْمَوَارِيث إِلَى الْأَرْحَام الَّتِي بَيَّنَهَا فَقَالَ : { وَاَلَّذِينَ آمَنُوا مِنْ بَعْد وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنْكُمْ وَأُولُو الْأَرْحَام بَعْضهمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَاب اللَّه } أَيْ فِي الْمِيرَاث , { إِنَّ اللَّه بِكُلِّ شَيْء عَلِيم } .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَأُولُو الْأَرْحَام بَعْضهمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَاب اللَّه } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَالْمُتَنَاسِبُونَ بِالْأَرْحَامِ بَعْضهمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي الْمِيرَاث , إِذَا كَانُوا مِمَّنْ قَسَمَ اللَّه لَهُ مِنْهُ نَصِيبًا وَحَظًّا مِنْ الْحَلِيف وَالْوَلِيّ , { فِي كِتَاب اللَّه } يَقُول : فِي حُكْم اللَّه الَّذِي كَتَبَهُ فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ وَالسَّابِق مِنْ الْقَضَاء . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 12711 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْمِقْدَام , قَالَ : ثنا الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان , قَالَ : ثنا أَبِي , قَالَ : ثَنَا قَتَادَة أَنَّهُ قَالَ : كَانَ لَا يَرِث الْأَعْرَابِيّ الْمُهَاجِر حَتَّى أَنْزَلَ اللَّه : { وَأُولُو الْأَرْحَام بَعْضهمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَاب اللَّه } . 12712 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا مُعَاذ بْن مُعَاذ , قَالَ : ثنا اِبْن عَوْن , عَنْ عِيسَى بْن الْحَارِث , أَنَّ أَخَاهُ شُرَيْح بْن الْحَارِث كَانَتْ لَهُ سُرِّيَّة فَوَلَدَتْ مِنْهُ جَارِيَة , فَلَمَّا شَبَّتْ الْجَارِيَة زُوِّجَتْ , فَوَلَدَتْ غُلَامًا , ثُمَّ مَاتَتْ السُّرِّيَّة , وَاخْتَصَمَ شُرَيْح بْن الْحَارِث وَالْغُلَام إِلَى شُرَيْح الْقَاضِي فِي مِيرَاثهَا , فَجَعَلَ شُرَيْح بْن الْحَارِث يَقُول : لَيْسَ لَهُ مِيرَاث فِي كِتَاب اللَّه . قَالَ : فَقَضَى شُرَيْح بِالْمِيرَاثِ لِلْغُلَامِ . قَالَ : { وَأُولُو الْأَرْحَام بَعْضهمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَاب اللَّه } فَرَكِبَ مَيْسَرَة بْن يَزِيد إِلَى اِبْن الزُّبَيْر , وَأَخْبَرَهُ بِقَضَاءِ شُرَيْح وَقَوْله , فَكَتَبَ اِبْن الزُّبَيْر إِلَى شُرَيْح أَنَّ مَيْسَرَة أَخْبَرَنِي أَنَّك قَضَيْت بِكَذَا وَكَذَا وَقُلْت : { وَأُولُو الْأَرْحَام بَعْضهمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَاب اللَّه } وَإِنَّهُ لَيْسَ كَذَلِكَ , إِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَة : أَنَّ الرَّجُل كَانَ يُعَاقِد الرَّجُل يَقُول : تَرِثنِي وَأَرِثك , فَنَزَلَتْ : { وَأُولُو الْأَرْحَام بَعْضهمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَاب اللَّه } . فَجَاءَ بِالْكِتَابِ إِلَى شُرَيْح , فَقَالَ شُرَيْح : أَعْتَقَهَا جَنِين بَطْنهَا ! وَأَبَى أَنْ يَرْجِع عَنْ قَضَائِهِ . * - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثنا اِبْن عُلَيَّة , عَنْ اِبْن عَوْن , قَالَ : ثني عِيسَى بْن الْحَارِث , قَالَ : كَانَتْ لِشُرَيْح بْن الْحَارِث سُرِّيَّة , فَذَكَرَ نَحْوه , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثه : كَانَ الرَّجُل يُعَاقِد الرَّجُل يَقُول : تَرِثنِي وَأَرِثك ; فَلَمَّا نَزَلَتْ تُرِكَ ذَلِكَ .

يَقُول : إِنَّ اللَّه عَالِم بِمَا يُصْلِح عِبَاده فِي تَوْرِيثه بَعْضهمْ مِنْ بَعْض فِي الْقَرَابَة وَالنَّسَب دُون الْحِلْف بِالْعَقْدِ , وَبِغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الْأُمُور كُلّهَا , لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْء مِنْهَا .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • ما قاله الثقلان في أولياء الرحمن

    ما قاله الثقلان في أولياء الرحمن: هذه الورقات فيها بيان شافٍ - بإذن الله - و إظهار لمكانة أولئك النفر من الرجال والنساء من الصحابة، لأن من أحب إنساناً أحب أحبابه وتقبلهم بقبول حسن وأبغض أعداءهم ومبغضيهم، وهذه سنة ماضية في الخلق

    المدقق/المراجع: راشد بن سعد الراشد

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/60716

    التحميل:

  • السحر بين الماضي والحاضر

    السحر بين الماضي والحاضر: في هذا الكتاب بيان لموضوع السحر بشيءٍ من التيسير والإجمال، وعرض لما كان عليه في الماضي والحاضر، وذلك خلال الفصول التالية: الفصل الأول: مفهوم السحر، وأنواعه. الفصل الثاني: أحكام تتعلق بالسحر والسحرة. الفصل الثالث: حل السحر عن المسحور (النشرة). الفصل الرابع: أسباب انتشار السحر، وبطلان زيف السحرة. الفصل الخامس: السحر في العصر الحاضر والموقف من السحرة.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/355728

    التحميل:

  • عقيدة أهل السنة والأثر في المهدي المنتظر

    عقيدة أهل السنة والأثر في المهدي المنتظر: ذكر الشيخ - حفظه الله - في هذه الرسالة اعتقاد أهل السنة والجماعة في المهدي المنتظر، وبيان الأحاديث الواردة فيه، والرد على شبهات الطاعنين في تلك الأحاديث.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/2124

    التحميل:

  • عناية المملكة العربية السعودية بطبع القرآن الكريم وتسجيل تلاوته وترجمة معانيه ونشره

    عناية المملكة العربية السعودية بطبع القرآن الكريم وتسجيل تلاوته وترجمة معانيه ونشره: حيث يحتوي على بيان دور مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، وأهدافه، وأسلوب العمل فيه .. إلخ

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/110803

    التحميل:

  • دليل الحاج والمعتمر وزائر مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم

    دليل الحاج والمعتمر وزائر مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم: دليل موجز يحتوي على ما تيسر من أحكام الحج والعمرة.

    الناشر: هيئة التوعية الإسلامية في الحج

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/111040

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة