Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنفال - الآية 74

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوا وَّنَصَرُوا أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا ۚ لَّهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (74) (الأنفال) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاَلَّذِي آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيل اللَّه وَاَلَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمْ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : { وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيل اللَّه وَاَلَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا } آوَوْا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُهَاجِرِينَ مَعَهُ وَنَصَرُوهُمْ وَنَصَرُوا دِين اللَّه , أُولَئِكَ هُمْ أَهْل الْإِيمَان بِاَللَّهِ وَرَسُوله حَقًّا , لَا مَنْ آمَنَ وَلَمْ يُهَاجِر دَار الشِّرْك وَأَقَامَ بَيْن أَظْهُر أَهْل الشِّرْك وَلَمْ يَغْزُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ عَدُوّهُمْ . وَهَذِهِ الْآيَة تُنْبِئ عَنْ صِحَّة مَا قُلْنَا أَنَّ مَعْنَى قَوْل اللَّه : { بَعْضهمْ أَوْلِيَاء بَعْض } فِي هَذِهِ الْآيَة , وَقَوْله : { مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتهمْ مِنْ شَيْء } إِنَّمَا هُوَ النُّصْرَة وَالْمَعُونَة دُون الْمِيرَاث ; لِأَنَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ عَقِب ذَلِكَ بِالثَّنَاءِ عَلَى الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَار وَالْخَبَر عَمَّا لَهُمْ عِنْده دُون مَنْ لَمْ يُهَاجِر بِقَوْلِهِ : { وَاَلَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيل اللَّه وَاَلَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا } الْآيَة , وَلَوْ كَانَ مُرَادًا بِالْآيَاتِ قَبْل ذَلِكَ الدَّلَالَة عَلَى حُكْم مِيرَاثهمْ لَمْ يَكُنْ عَقِيب ذَلِكَ لَا الْحَثّ عَلَى مُضِيّ الْمِيرَاث عَلَى مَا أَمَرَ , وَفِي صِحَّة ذَلِكَ كَذَلِكَ الدَّلِيل الْوَاضِح عَلَى أَنْ لَا نَاسِخ فِي هَذِهِ الْآيَات لِشَيْءٍ وَلَا مَنْسُوخ .

يَقُول : لَهُمْ سِتْر مِنْ اللَّه عَلَى ذُنُوبهمْ بِعَفْوِهِ لَهُمْ عَنْهَا.

يَقُول : لَهُمْ فِي الْجَنَّة مَطْعَم وَمَشْرَب هَنِيّ كَرِيم , لَا يَتَغَيَّر فِي أَجْوَافهمْ فَيَصِير نَجْوًا , وَلَكِنَّهُ يَصِير رَشْحًا كَرَشْحِ الْمِسْك .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • دموع المآذن [ القاسم ]

    دموع المآذن: قال المصنف - حفظه الله -: «رسائل كثيرة كتبت.. وصداقات كثيرة انقطعت.. بقيت ثلاث رسائل... وبقيت محبة خالصة.. تقويها روابط الإسلام وتشدها وشائج الإيمان. يسقيها الصدق من منبعه والوفاء من معينه. ثلاث رسائل كتبت بصدق.. وحفظها الزمن.. تنثر بين يدي القارئ.. فلربما كان بحاجة إليها.. تقيل العثرة وتنير الطريق».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/229609

    التحميل:

  • نيل المرام من أحكام الصيام على طريقة السؤال والجواب

    نيل المرام من أحكام الصيام على طريقة السؤال والجواب: رسالة مهمة جمعت بين صفحاتها أشهر الأسئلة التي تدور على ألسنة الناس وفي أذهانهم فيما يخص الصيام والقيام، والعيدين، وزكاة الفطر، والاعتكاف، وغير ذلك مما يخصُّ شهر رمضان؛ ليكون القارئ على بيِّنةٍ من أمره في أمور العبادات.

    الناشر: موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/364333

    التحميل:

  • سلامة الصدر في ضوء الكتاب والسنة

    سلامة الصدر في ضوء الكتاب والسنة: قال المصنف - حفظه الله -: «فهذه رسالة مختصرة في فضل سلامة الصدر، وخطر الحقد, والحسد, والتباغض، والشحناء, والهجر, والقطيعة، بيَّنت فيها: مفهوم الهجر، والشحناء، والقطيعة: لغةً، وشرعًا، وذكر الأدلة من الكتاب والسنة الدالة على وجوب سلامة الصدر وطهارة القلب، والأدلة على تحريم الهجر، والشحناء، والقطيعة، وذكر الأسباب التي تسبب العداوة، والشحناء، والقطيعة؛ للتحذير منها، ومن الوقوع فيها، ثم ذكرت أسباب سلامة الصدر وطهارة القلب؛ للترغيب فيها، والعمل بها».

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/276148

    التحميل:

  • كتاب الفضائل

    كتاب الفضائل: هذ الكتاب باب من أبواب كتاب مختصر الفقه الإسلامي، وقد شمل عدة فضائل، مثل فضائل التوحيد، وفضائل الإيمان، وفضائل العبادات، وغيرها من الفضائل.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380413

    التحميل:

  • هذه مفاهيمنا

    هذه مفاهيمنا : رسالة رد فيها المصنف - حفظه الله تعالى - على كتاب مفاهيم ينبغي أن تصحح لمحمد بن علوي المالكي.

    الناشر: الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء بالرياض http://www.alifta.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/167485

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة