Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنفال - الآية 71

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِن يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (71) (الأنفال) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتك فَقَدْ خَانُوا اللَّه مِنْ قَبْل فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ : وَإِنْ يُرِدْ هَؤُلَاءِ الْأُسَارَى الَّذِينَ فِي أَيْدِيكُمْ خِيَانَتك : أَيْ الْغَدْر بِك وَالْمَكْر وَالْخِدَاع , بِإِظْهَارِهِمْ لَك بِالْقَوْلِ خِلَاف مَا فِي نُفُوسهمْ , { فَقَدْ خَانُوا اللَّه مِنْ قَبْل } يَقُول : فَقَدْ خَالَفُوا أَمْر اللَّه مِمَّنْ قَبْل وَقْعَة بَدْر , وَأَمْكَنَ مِنْهُمْ بِبَدْرٍ الْمُؤْمِنِينَ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 12686 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ عَطَاء الْخُرَاسَانِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتك } يَعْنِي : الْعَبَّاس وَأَصْحَابه فِي قَوْلهمْ : آمَنَّا بِمَا جِئْت بِهِ , وَنَشْهَد أَنَّك رَسُول اللَّه , لَأَنْصَحَن لَك عَلَى قَوْمنَا ! يَقُول : إِنْ كَانَ قَوْلهمْ خِيَانَة فَقَدْ خَانُوا اللَّه مِنْ قَبْل , { فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ } يَقُول : قَدْ كَفَرُوا وَقَاتَلُوك , فَأَمْكَنَك اللَّه مِنْهُمْ . 12687 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتك } الْآيَة . قَالَ : ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلًا كَتَبَ لِنَبِيِّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ عَمَدَ فَنَافَقَ , فَلَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ بِمَكَّة , ثُمَّ قَالَ : مَا كَانَ مُحَمَّد يَكْتُب إِلَّا مَا شِئْت ! فَلَمَّا سَمِعَ ذَلِكَ رَجُل مِنْ الْأَنْصَار , نَذَرَ لَئِنْ أَمْكَنَهُ اللَّه مِنْهُ لَيَضْرِبَنهُ بِالسَّيْفِ . فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْفَتْح أَمَّنَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاس إِلَّا عَبْد اللَّه بْن سَعْد بْن أَبِي سَرْح , وَمَقِيس بْن صُبَابَة , وَابْن خَطَل , وَامْرَأَة كَانَتْ تَدْعُو عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلّ صَبَاح . فَجَاءَ عُثْمَان بِابْنِ أَبِي سَرْح , وَكَانَ رَضِيعه أَوْ أَخَاهُ مِنْ الرَّضَاعَة , فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه هَذَا فُلَان أَقْبَلَ تَائِبًا نَادِمًا , فَأَعْرَضَ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَلَمَّا سَمِعَ بِهِ الْأَنْصَارِيّ أَقْبَلَ مُتَقَلِّدًا سَيْفه , فَأَطَافَ بِهِ , وَجَعَلَ يَنْظُر إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجَاء أَنْ يُومِئ إِلَيْهِ . ثُمَّ إِنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدَّمَ يَده فَبَايَعَهُ , فَقَالَ : " أَمَا وَاَللَّه لَقَدْ تَلَوَّمْتك فِيهِ لِتُوفِيَ نَذْرك " , فَقَالَ : يَا نَبِيّ اللَّه إِنِّي هِبْتُك , فَلَوْلَا أَوْمَضْت إِلَيَّ ! فَقَالَ : " إِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ يُومِض " . 12688 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنَا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتك فَقَدْ خَانُوا اللَّه مِنْ قَبْل فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ } يَقُول : قَدْ كَفَرُوا بِاَللَّهِ وَنَقَضُوا عَهْده , فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ بِبَدْرٍ .

{ وَاَللَّه عَلِيم } بِمَا يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ وَيُضْمِرُونَهُ فِي نُفُوسهمْ , { حَكِيم } فِي تَدْبِيرهمْ وَتَدْبِير أُمُور خَلْقه سِوَاهُمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • رسالة في الدماء الطبيعية للنساء

    رسالة في الدماء الطبيعية للنساء: بحث يفصل فيه فضيلة الشيخ أحكام الدماء الطبيعية للنساء، وتنقسم الرسالة إلى سبعة فصول على النحو التالي : الفصل الأول: في معنى الحيض وحكمته. الفصل الثاني: في زمن الحيض ومدته. الفصل الثالث: في الطوارئ على الحيض. الفصل الرابع: في أحكام الحيض. الفصل الخامس: في الاستحاضة وأحكامها. الفصل السادس: في النفاس وحكمه. الفصل السابع: في استعمال مايمنع الحيض أو يجلبه، وما يمنع الحمل أو يسقطه.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/44936

    التحميل:

  • تحريم حلق اللحى

    تحريم حلق اللحى : كتيب لطيف يحتوي على رسالتين: الأولى: للعلامة ابن قاسم - رحمه الله - بعنوان تحريم حلق اللحى. الثانية: للعلامة ابن باز - رحمه الله - بعنوان وجوب إعفاء اللحية وتحريم حلقها وتقصيرها.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/102360

    التحميل:

  • الشيخ ابن باز .. نموذج من الرعيل الأول

    الشيخ ابن باز .. نموذج من الرعيل الأول : محاضرة قيمة، تحدث فيها الشيخ - حفظه الله - عن عشر نقاط وهي: أوّلاً: نسبُه، وولادتُه، ونشأتُه. ثانياً: شيوخُه وتلاميذُه. ثالثاً: أعمالُه التي تولاّها. رابعاً: علمُه. خامساً: عمومُ نفعِه. سادساً: عبادتُه. سابعاً: مؤلّفاتُه. ثامناً: صلتي الخاصّةُ به. تاسعاً: وفاتُه، وعَقِبُهُ، ومَنْ خَلَفَهُ. عاشراً: أمنيّاتٌ ومقترحاتٌ.

    الناشر: موقع الإسلام http://www.al-islam.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/54657

    التحميل:

  • أربح البضاعة في فوائد صلاة الجماعة

    فلأهمية أداء الصلوات الخمس في أوقاتها مع الجماعة في المساجد عمومًا وصلاة الفجر خصوصًا وكثرة فوائدها وعظيم أجر وثواب من حافظ عليها وعقوبة من تخلف عنها بأنواع العقوبات وعظيم الخطر والأضرار المرتبة على من تخلف عنها في العاجل والآجل. ونظرًا لكثرة المتخلفين عنها والمتهاونين بها- هداهم الله وأخذ بنواصيهم إلى الحق-رأيت من واجبي تذكير إخواني المسلمين بهذه الفوائد وتلك الأضرار لعلهم يتذكرون ما ينفعهم فيعملوا به وما يضرهم فيجتنبوه طاعة لله ولرسوله وطمعًا في فضل الله ومغفرته ورحمته وخوفًا من عذابه وسخطه وليشهد لهم بالإيمان وينالوا ثواب المؤمنين في الدنيا والآخرة وليبتعدوا عن أوصاف المنافقين لئلا يصيبهم ما أصابهم من العذاب والخزي في الدنيا والآخرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/209168

    التحميل:

  • دليل الحاج والمعتمر وزائر مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم

    دليل الحاج والمعتمر وزائر مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم: دليل موجز يحتوي على ما تيسر من أحكام الحج والعمرة.

    الناشر: هيئة التوعية الإسلامية في الحج

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/111040

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة