Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنفال - الآية 7

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَن يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ (7) (الأنفال) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَإِذْ يَعِدكُمْ اللَّه إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْر ذَات الشَّوْكَة تَكُون لَكُمْ } . يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَاذْكُرُوا أَيّهَا الْقَوْم { إِذْ يَعِدكُمْ اللَّه إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ } يَعْنِي : إِحْدَى الْفِرْقَتَيْنِ , فِرْقَة أَبِي سُفْيَان بْن حَرْب وَالْعِير , وَفِرْقَة الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ نَفَرُوا مِنْ مَكَّة لِمَنْعِ عِيرهمْ . وَقَوْله : { أَنَّهَا لَكُمْ } يَقُول : إِنَّ مَا مَعَهُمْ غَنِيمَة لَكُمْ . { وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْر ذَات الشَّوْكَة تَكُون لَكُمْ } يَقُول : وَتُحِبُّونَ أَنْ تَكُون تِلْكَ الطَّائِفَة الَّتِي لَيْسَتْ لَهَا شَوْكَة , يَقُول : لَيْسَ لَهَا حَدّ وَلَا فِيهَا قِتَال أَنْ تَكُون لَكُمْ , يَقُول : تَوَدُّونَ أَنْ تَكُون لَكُمْ الْعِير الَّتِي لَيْسَ فِيهَا قِتَال لَكُمْ دُون جَمَاعَة قُرَيْش الَّذِينَ جَاءُوا لِمَنْعِ عِيرهمْ الَّذِينَ فِي لِقَائِهِمْ الْقِتَال وَالْحَرْب . وَأَصْل الشَّوْكَة مِنْ الشَّوْك . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 12209 - حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن نَصْر , وَعَبْد الْوَارِث بْن عَبْد الصَّمَد , قَالَا : ثنا عَبْد الصَّمَد بْن عَبْد الْوَارِث , قَالَ : ثنا أَبَان الْعَطَّار , قَالَ : ثنا هِشَام بْن عُرْوَة , عَنْ عُرْوَة : أَنَّ أَبَا سُفْيَان أَقْبَلَ وَمَنْ مَعَهُ مِنْ رُكْبَان قُرَيْش مُقْبِلِينَ مِنْ الشَّام , فَسَلَكُوا طَرِيق السَّاحِل ; فَلَمَّا سَمِعَ بِهِمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَدَبَ أَصْحَابه , وَحَدَّثَهُمْ بِمَا مَعَهُمْ مِنْ الْأَمْوَال وَبِقِلَّةِ عَدَدهمْ . فَخَرَجُوا لَا يُرِيدُونَ إِلَّا أَبَا سُفْيَان , وَالرَّكْب مَعَهُ لَا يَرَوْنَهَا إِلَّا غَنِيمَة لَهُمْ , لَا يَظُنُّونَ أَنْ يَكُون كَبِير قِتَال إِذَا رَأَوْهُمْ . وَهِيَ مَا أَنْزَلَ اللَّه : { وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْر ذَات الشَّوْكَة تَكُون لَكُمْ } . 12210 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق , عَنْ مُحَمَّد بْن مُسْلِم الزُّهْرِيّ , وَعَاصِم بْن عُمَر بْن قَتَادَة , وَعَبْد اللَّه بْن أَبِي بَكْر , وَيَزِيد بْن رُومَان , عَنْ عُرْوَة بْن الزُّبَيْر وَغَيْرهمْ مِنْ عُلَمَائِنَا , عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَبَّاس , كُلّ قَدْ حَدَّثَنِي بَعْض هَذَا الْحَدِيث فَاجْتَمَعَ حَدِيثهمْ فِيمَا سُقْت مِنْ حَدِيث بَدْر , قَالُوا : لَمَّا سَمِعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَبِي سُفْيَان مُقْبِلًا مِنْ الشَّام نَدَبَ الْمُسْلِمِينَ إِلَيْهِمْ , وَقَالَ : " هَذِهِ عِير قُرَيْش فِيهَا أَمْوَالهمْ , فَاخْرُجُوا إِلَيْهَا لَعَلَّ اللَّه أَنْ يُنَفِّلكُمُوهَا ! " فَانْتَدَبَ النَّاس , فَخَفَّ بَعْضهمْ وَثَقُلَ بَعْض , وَذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمْ يَظُنُّوا أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْقَى حَرْبًا . وَكَانَ أَبُو سُفْيَان حِين دَنَا مِنْ الْحِجَاز يَتَجَسَّس الْأَخْبَار وَيَسْأَل مَنْ لَقِيَ مِنْ الرُّكْبَان تَخَوُّفًا مِنْ النَّاس , حَتَّى أَصَابَ خَبَرًا مِنْ بَعْض الرُّكْبَان أَنَّ مُحَمَّدًا قَدْ اِسْتَنْفَرَ أَصْحَابه لَك وَلِعِيرِك , فَحَذِرَ عِنْد ذَلِكَ , وَاسْتَأْجَرَ ضَمْضَم بْن عَمْرو الْغِفَارِيّ , فَبَعَثَهُ إِلَى مَكَّة , وَأَمَرَهُ أَنْ يَأْتِي قُرَيْشًا يَسْتَنْفِرهُمْ إِلَى أَمْوَالهمْ وَيُخْبِرهُمْ أَنَّ مُحَمَّدًا قَدْ عَرَضَ لَهَا فِي أَصْحَابه . فَخَرَجَ ضَمْضَم بْن عَمْرو سَرِيعًا إِلَى مَكَّة , وَخَرَجَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَصْحَابه , حَتَّى بَلَغَ وَادِيًا يُقَال لَهُ ذَفِرَان , فَخَرَجَ مِنْهُ , حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِهِ نَزَلَ وَأَتَاهُ الْخَبَر عَنْ قُرَيْش بِمَسِيرِهِمْ لِيَمْنَعُوا عِيرهمْ , فَاسْتَشَارَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاس , وَأَخْبَرَهُمْ عَنْ قُرَيْش , فَقَامَ أَبُو بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَقَالَ فَأَحْسَنَ ثُمَّ قَامَ عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ فَقَالَ فَأَحْسَنَ , ثُمَّ قَامَ الْمِقْدَاد بْن عَمْرو فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه اِمْضِ إِلَى حَيْثُ أَمَرَك اللَّه فَنَحْنُ مَعَك , وَاَللَّه لَا نَقُول كَمَا قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيل لِمُوسَى : { اِذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّك فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ } 5 24 وَلَكِنْ اِذْهَبْ أَنْتَ وَرَبّك فَقَاتِلَا إِنَّا مَعَكُمَا مُقَاتِلُونَ ! فَوَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ لَئِنْ سِرْت بِنَا إِلَى بِرْك الْغِمَاد - يَعْنِي مَدِينَة الْحَبَشَة - لَجَالَدْنَا مَعَك مِنْ دُونه حَتَّى تَبْلُغهُ ! فَقَالَ لَهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَيْرًا , ثُمَّ دَعَا لَهُ بِخَيْرٍ , ثُمَّ قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَشِيرُوا عَلَيَّ أَيّهَا النَّاس ! " وَإِنَّمَا يُرِيد الْأَنْصَار , وَذَلِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا عَدَد النَّاس , وَذَلِكَ أَنَّهُمْ حِين بَايَعُوهُ عَلَى الْعَقَبَة , قَالُوا : يَا رَسُول اللَّه إِنَّا بُرَآء مِنْ ذِمَامك حَتَّى تَصِل إِلَى دِيَارنَا , فَإِذَا وَصَلْت إِلَيْنَا فَأَنْتَ فِي ذِمَّتنَا , نَمْنَعك مِمَّا نَمْنَع مِنْهُ أَبْنَاءَنَا وَنِسَاءَنَا . فَكَأَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَافَ أَنْ لَا تَكُون الْأَنْصَار تَرَى عَلَيْهَا نُصْرَته إِلَّا مِمَّنْ دَهَمَهُ بِالْمَدِينَةِ مِنْ عَدُوّهُ , وَأَنْ لَيْسَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَسِير بِهِمْ إِلَى عَدُوّ مِنْ بِلَادهمْ . قَالَ : فَلَمَّا قَالَ ذَلِكَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ لَهُ سَعْد بْن مُعَاذ : لَكَأَنَّك تُرِيدنَا يَا رَسُول اللَّه ؟ قَالَ : " أَجَلْ " . قَالَ : فَقَدْ آمَنَّا بِك وَصَدَّقْنَاك , وَشَهِدْنَا أَنَّ مَا جِئْت بِهِ هُوَ الْحَقّ , وَأَعْطَيْنَاك عَلَى ذَلِكَ عُهُودنَا وَمَوَاثِيقنَا عَلَى السَّمْع وَالطَّاعَة فَامْضِ يَا رَسُول اللَّه لِمَا أَرَدْت , فَوَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ إِنْ اِسْتَعْرَضْت بِنَا هَذَا الْبَحْر فَخُضْته لَخُضْنَاهُ مَعَك مَا تَخَلَّفَ مِنَّا رَجُل وَاحِد , وَمَا نَكْرَه أَنْ يَلْقَانَا عَدُوّنَا غَدًا , إِنَّا لَصُبُر عِنْد الْحَرْب , صُدُق عِنْد اللِّقَاء , لَعَلَّ اللَّه أَنْ يُرِيك مِنَّا مَا تَقَرّ بِهِ عَيْنك , فَسِرْ بِنَا عَلَى بَرَكَة اللَّه ! فَسُرَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِ سَعْد وَنَشَّطَهُ ذَلِكَ , ثُمَّ قَالَ : " سِيرُوا عَلَى بَرَكَة اللَّه وَأَبْشِرُوا , فَإِنَّ اللَّه قَدْ وَعَدَنِي إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ , وَاَللَّه لَكَأَنِّي أَنْظُر الْآن إِلَى مَصَارِع الْقَوْم غَدًا " . 12211 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن الْمُفَضَّل , قَالَ : ثنا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : أَنَّ أَبَا سُفْيَان أَقْبَلَ فِي عِير مِنْ الشَّام فِيهَا تِجَارَة قُرَيْش , وَهِيَ اللَّطِيمَة , فَبَلَغَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا قَدْ أَقْبَلَتْ فَاسْتَنْفَرَ النَّاس , فَخَرَجُوا مَعَهُ ثَلَثمِائَةٍ وَبِضْعَة عَشَرَ رَجُلًا , فَبَعَثَ عَيْنًا لَهُ مِنْ جُهَيْنَة , حَلِيفًا لِلْأَنْصَارِ يُدْعَى اِبْن الْأُرَيْقِط , فَأَتَاهُ بِخَبَرِ الْقَوْم . وَبَلَغَ أَبَا سُفْيَان خُرُوج مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَبَعَثَ إِلَى أَهْل مَكَّة يَسْتَعِينهُمْ , فَبَعَثَ رَجُلًا مِنْ بَنِي غِفَار يُدْعَى ضَمْضَم بْن عَمْرو , فَخَرَجَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا يَشْعُر بِخُرُوجِ قُرَيْش , فَأَخْبَرَهُ اللَّه بِخُرُوجِهِمْ , فَتَخَوَّفَ مِنْ الْأَنْصَار أَنْ يَخْذُلُوهُ وَيَقُولُوا : إِنَّا عَاهَدْنَا أَنْ نَمْنَعك إِنْ أَرَادَك أَحَد بِبَلَدِنَا . فَأَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابه فَاسْتَشَارَهُمْ فِي طَلَب الْعِير , فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ : إِنِّي قَدْ سَلَكْت هَذَا الطَّرِيق , فَأَنَا أَعْلَم بِهِ , وَقَدْ فَارَقَهُمْ الرَّجُل بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا , فَسَكَتَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ عَادَ فَشَاوَرَهُمْ , فَجَعَلُوا يُشِيرُونَ عَلَيْهِ بِالْعِيرِ . فَلَمَّا أَكْثَرَ الْمَشُورَة , تَكَلَّمَ سَعْد بْن مُعَاذ فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه , أَرَاك تُشَاوِر أَصْحَابك فَيُشِيرُونَ عَلَيْك وَتَعُود فَتُشَاوِرهُمْ , فَكَأَنَّك لَا تَرْضَى مَا يُشِيرُونَ عَلَيْك وَكَأَنَّك تَتَخَوَّف أَنْ تَتَخَلَّف عَنْك الْأَنْصَار , أَنْتَ رَسُول اللَّه , وَعَلَيْك أُنْزِلَ الْكِتَاب , وَقَدْ أَمَرَك اللَّه بِالْقِتَالِ وَوَعَدَك النَّصْر , وَاَللَّه لَا يُخْلِف الْمِيعَاد , اِمْضِ لِمَا أُمِرْت بِهِ ! فَوَاَلَّذِي بَعَثَك بِالْحَقِّ لَا يَتَخَلَّف عَنْك رَجُل مِنْ الْأَنْصَار ! ثُمَّ قَامَ الْمِقْدَاد بْن الْأَسْوَد الْكِنْدِيّ , فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه إِنَّا لَا نَقُول لَك كَمَا قَالَ بَنُو إِسْرَائِيل لِمُوسَى : { اِذْهَبْ أَنْتَ وَرَبّك فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ } وَلَكِنَّا نَقُول : أَقْدِمْ فَقَاتِلْ إِنَّا مَعَك مُقَاتِلُونَ ! فَفَرِحَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ وَقَالَ : " إِنَّ رَبِّي وَعَدَنِي الْقَوْم وَقَدْ خَرَجُوا فَسِيرُوا إِلَيْهِمْ ! " فَسَارُوا . 12212 - حَدَّثَنَا بِشْر بْن مُعَاذ , قَالَ : ثَنَا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { وَإِذْ يَعِدكُمْ اللَّه إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْر ذَات الشَّوْكَة تَكُون لَكُمْ } قَالَ : الطَّائِفَتَانِ إِحْدَاهُمَا أَبُو سُفْيَان بْن حَرْب إِذْ أَقْبَلَ بِالْعِيرِ مِنْ الشَّام , وَالطَّائِفَة الْأُخْرَى أَبُو جَهْل مَعَهُ نَفَر مِنْ قُرَيْش . فَكَرِهَ الْمُسْلِمُونَ الشَّوْكَة وَالْقِتَال , وَأَحَبُّوا أَنْ يَلْقَوْا الْعِير , وَأَرَادَ اللَّه مَا أَرَادَ . 12213 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَإِذْ يَعِدكُمْ اللَّه إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ } قَالَ : أَقْبَلَتْ عِير أَهْل مَكَّة - يُرِيد : مِنْ الشَّام - فَبَلَغَ أَهْل الْمَدِينَة ذَلِكَ , فَخَرَجُوا وَمَعَهُمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُونَ الْعِير . فَبَلَغَ ذَلِكَ أَهْل مَكَّة , فَسَارَعُوا السَّيْر إِلَيْهَا لَا يَغْلِب عَلَيْهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه , فَسَبَقَتْ الْعِير رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَكَانَ اللَّه وَعَدَهُمْ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ , فَكَانُوا أَنْ يَلْقَوْا الْعِير أَحَبّ إِلَيْهِمْ وَأَيْسَر شَوْكَة وَأَحْضَرَ مَغْنَمًا . فَلَمَّا سَبَقَتْ الْعِير , وَفَاتَتْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , سَارَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمُسْلِمِينَ يُرِيد الْقَوْم , فَكَرِهَ الْقَوْم مَسِيرهمْ لِشَوْكَةٍ فِي الْقَوْم . 12214 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس قَوْله : { وَإِذْ يَعِدكُمْ اللَّه إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْر ذَات الشَّوْكَة تَكُون لَكُمْ } قَالَ : أَرَادُوا الْعِير , قَالَ : وَدَخَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَة فِي شَهْر رَبِيع الْأَوَّل , فَأَغَارَ كُرْز بْن جَابِر الْفِهْرِيّ يُرِيد سَرْح الْمَدِينَة حَتَّى بَلَغَ الصَّفْرَاء , فَبَلَغَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَكِبَ فِي أَثَره , فَسَبَقَهُ كُرْز بْن جَابِر , فَرَجَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَقَامَ سَنَته . ثُمَّ إِنَّ أَبَا سُفْيَان أَقْبَلَ مِنْ الشَّام فِي عِير لِقُرَيْشٍ , حَتَّى إِذَا كَانَ قَرِيبًا مِنْ بَدْر , نَزَلَ جِبْرِيل عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَوْحَى إِلَيْهِ : { وَإِذْ يَعِدكُمْ اللَّه إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْر ذَات الشَّوْكَة تَكُون لَكُمْ } فَنَفَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ , وَهُمْ يَوْمئِذٍ ثَلَاث مِائَة وَثَلَاثَة عَشَرَ رَجُلًا , مِنْهُمْ سَبْعُونَ وَمِئَتَانِ مِنْ الْأَنْصَار , وَسَائِرهمْ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ . وَبَلَغَ أَبَا سُفْيَان الْخَبَر وَهُوَ بِالْبُطْمِ , فَبَعَثَ إِلَى جَمِيع قُرَيْش وَهُمْ بِمَكَّة , فَنَفَرَتْ قُرَيْش وَغَضِبَتْ . 12215 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج : { وَإِذْ يَعِدكُمْ اللَّه إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْر ذَات الشَّوْكَة تَكُون لَكُمْ } قَالَ : كَانَ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام قَدْ نَزَلَ , فَأَخْبَرَهُ بِمَسِيرِ قُرَيْش وَهِيَ تُرِيد عِيرهَا , وَوَعَدَهُ : إِمَّا الْعِير , وَإِمَّا قُرَيْشًا وَذَلِكَ كَانَ بِبَدْرٍ , وَأَخَذُوا السُّقَاة وَسَأَلُوهُمْ , فَأَخْبَرُوهُمْ , فَذَلِكَ قَوْله : { وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْر ذَات الشَّوْكَة تَكُون لَكُمْ } هُمْ أَهْل مَكَّة . 12216 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْر ذَات الشَّوْكَة تَكُون لَكُمْ } إِلَى آخِر الْآيَة : خَرَجَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بَدْر وَهُمْ يُرِيدُونَ يَعْتَرِضُونَ عِيرًا لِقُرَيْشٍ , قَالَ : وَخَرَجَ الشَّيْطَان فِي صُورَة سُرَاقَة بْن جُعْشُم , حَتَّى أَتَى أَهْل مَكَّة , فَاسْتَغْوَاهُمْ وَقَالَ : إِنَّ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابه قَدْ عَرَضُوا لِعِيرِكُمْ , وَقَالَ : لَا غَالِب لَكُمْ الْيَوْم مِنْ النَّاس مِنْ مِثْلكُمْ , وَإِنِّي جَار لَكُمْ أَنْ تَكُونُوا عَلَى مَا يَكْرَه اللَّه . فَخَرَجُوا وَنَادَوْا أَنْ لَا يَتَخَلَّف مِنَّا أَحَد إِلَّا هَدَمْنَا دَاره وَاسْتَبَحْنَاهُ ! وَأَخَذَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابه بِالرَّوْحَاءِ عَيْنًا لِلْقَوْمِ , فَأَخْبَرَهُ بِهِمْ , فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللَّه قَدْ وَعَدَكُمْ الْعِير أَوْ الْقَوْم " . فَكَانَتْ الْعِير أَحَبّ إِلَى الْقَوْم مِنْ الْقَوْم , كَانَ الْقِتَال فِي الشَّوْكَة , وَالْعِير لَيْسَ فِيهَا قِتَال , وَذَلِكَ قَوْل اللَّه : { وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْر ذَات الشَّوْكَة تَكُون لَكُمْ } قَالَ : الشَّوْكَة : الْقِتَال , وَغَيْر الشَّوْكَة : الْعِير . 12217 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا يَعْقُوب بْن مُحَمَّد الزُّهْرِيّ , قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن وَهْب , عَنْ اِبْن لَهِيعَة , عَنْ اِبْن أَبِي حَبِيب , عَنْ أَبِي عِمْرَان , عَنْ أَبِي أَيُّوب , قَالَ : أَنْزَلَ اللَّه جَلَّ وَعَزَّ : { وَإِذْ يَعِدكُمْ اللَّه إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ } فَلَمَّا وَعَدَنَا إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَنَا طَابَتْ أَنْفُسنَا . وَالطَّائِفَتَانِ : عِير أَبِي سُفْيَان , أَوْ قُرَيْش . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا سُوَيْد بْن نَصْر , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن الْمُبَارَك , عَنْ اِبْن لَهِيعَة , عَنْ يَزِيد بْن أَبِي حَبِيب , عَنْ أَسْلَم أَبِي عِمْرَان الْأَنْصَارِيّ , أَحْسَبهُ قَالَ : قَالَ أَبُو أَيُّوب : { وَإِذْ يَعِدكُمْ اللَّه إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْر ذَات الشَّوْكَة تَكُون لَكُمْ } قَالُوا : الشَّوْكَة : الْقَوْم وَغَيْر الشَّوْكَة : الْعِير ; فَلَمَّا وَعَدَنَا اللَّه إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ : إِمَّا الْعِير , وَإِمَّا الْقَوْم , طَابَتْ أَنْفُسنَا . 12218 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثني يَعْقُوب بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنِي غَيْر وَاحِد , فِي قَوْله : { وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْر ذَات الشَّوْكَة تَكُون لَكُمْ } إِنَّ الشَّوْكَة قُرَيْش . 12219 - حُدِّثْت عَنْ الْحُسَيْن بْن الْفَرَج , قَالَ : سَمِعْت أَبَا مُعَاذ , قَالَ : ثنا عُبَيْد بْن سُلَيْمَان , قَالَ : سَمِعْت الضَّحَّاك يَقُول , فِي قَوْله : { وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْر ذَات الشَّوْكَة تَكُون لَكُمْ } هِيَ عِير أَبِي سُفْيَان , وَدَّ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْعِير كَانَتْ لَهُمْ وَأَنَّ الْقِتَال صُرِفَ عَنْهُمْ . 12220 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق : { وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْر ذَات الشَّوْكَة تَكُون لَكُمْ } أَيْ الْغَنِيمَة دُون الْحَرْب . وَأَمَّا قَوْله : { أَنَّهَا لَكُمْ } فَفُتِحَتْ عَلَى تَكْرِير " يَعِد " , وَذَلِكَ أَنَّ قَوْله : { يَعِدكُمْ اللَّه } قَدْ عَمِلَ فِي إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ . فَتَأْوِيل الْكَلَام : { وَإِذْ يَعِدكُمْ اللَّه إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ } يَعِدكُمْ أَنَّ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ لَكُمْ , كَمَا قَالَ : { هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَة أَنْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَة } . 47 18 قَالَ : { وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْر ذَات الشَّوْكَة تَكُون لَكُمْ } فَأَنَّثَ " ذَات " لِأَنَّهُ مُرَاد بِهَا الطَّائِفَة . وَمَعْنَى الْكَلَام : وَتَوَدُّونَ أَنَّ الطَّائِفَة الَّتِي هِيَ غَيْر ذَات الشَّوْكَة تَكُون لَكُمْ , دُون الطَّائِفَة ذَات الشَّوْكَة .

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَيُرِيد اللَّه أَنْ يُحِقّ الْحَقّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَع دَابِر الْكَافِرِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَيُرِيد اللَّه أَنْ يُحِقّ الْإِسْلَام وَيُعْلِيه بِكَلِمَاتِهِ , يَقُول : بِأَمْرِهِ إِيَّاكُمْ أَيّهَا الْمُؤْمِنُونَ بِقِتَالِ الْكُفَّار , وَأَنْتُمْ تُرِيدُونَ الْغَنِيمَة وَالْمَال . وَقَوْله : { وَيَقْطَع دَابِر الْكَافِرِينَ } يَقُول : يُرِيد أَنْ يَجُبّ أَصْل الْجَاحِدِينَ تَوْحِيد اللَّه . وَقَدْ بَيَّنَّا فِيمَا مَضَى مَعْنَى دَابِر , وَأَنَّهُ الْمُتَأَخِّر , وَأَنَّ مَعْنَى قَطَعَهُ الْإِتْيَان عَلَى الْجَمِيع مِنْهُمْ . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 12221 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْل اللَّه : { وَيُرِيد اللَّه أَنْ يُحِقّ الْحَقّ بِكَلِمَاتِهِ } أَنْ يُقْتَل هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَرَادَ أَنْ يَقْطَع دَابِرهمْ , هَذَا خَيْر لَكُمْ مِنْ الْعِير . 12222 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق : { وَيُرِيد اللَّه أَنْ يُحِقّ الْحَقّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَع دَابِر الْكَافِرِينَ } أَيْ الْوَقْعَة الَّتِي أَوْقَعَ بِصَنَادِيد قُرَيْش وَقَادَتهمْ يَوْم بَدْر .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • الوصية الخالدة

    الوصية الخالدة: قال الكاتب: فهذه رسالة لطيفة في (توحيد رب العالمين) كتبتها بعد لقائي بسيد من سادات آل بيت النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - الذين نجلهم ونتقرب إلى الله تعالى بحبهم. والذي أشار عليّ مشكوراً أن أكتب رسالة في التوحيد مدبجة بنصوص القرآن والسنة وكلام أئمة آل البيت لما في ذلك من الفائدة والنفع لعموم الأمة. فاستجبت لرغبته على استيحاء مني أن أتقدم على من يفضلني علماً وتقوى لكني رأيت أنّ تخاذلي عن كتابة هذه الرسالة هو كتمان للعلم خصوصاً أني وقفت على روايات لآل بيت النبوة تخالف ما يدّعيه بعض المنتسبين إلى مذهبهم اليوم. فقد تتابعت الفتن في هذا الزمان حتى أصبح ذو القلب الحي ينكر ما يراه ويسمعه، يسأل الله تعالى أن لا يجعل فتنته في دينه. وأي فتنة أعظم من فتنة الانصراف عن تحقيق معنى الشهادتين - شهادة أن لا إله إلا الله، وأنّ محمداً رسول الله - فكم من فاتن عنها بعلم، وكم من مفتون عنها بتقليد. فكان من الواجب عليّ أن أشحذ همتي، وأقوي عزيمتي مستعيناً بالله تعالى، سائلاً إياه التوفيق والسداد في إيصال كلمتي للناس، فإن بلغت ما أرجو لها أن تبلغه فالحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات، وإن لم تبلغ ذلك سألت الله تعالى أن لا يحرمني الأجر وأن يجعل عملي هذا خالصاً لوجهه الكريم، لا رياء فيه ولا سمعة. وليعلم القارئ الكريم أنّ إرضاء الناس غاية لا تدرك، ومن أرضى الناس بسخط الله وكله الناس إلى الناس، ومن أرضى الله بسخط الناس، رضي الله عنه وأرضى عنه الناس. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260209

    التحميل:

  • الثناء المتبادل بين الآل والأصحاب

    الثناء المتبادل بين الآل والأصحاب : هذا الكتاب يبحث في حقيقة العلاقة الطيبة والود الذي ملئ قلوب صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وآل بيته الكرام، رضوان الله عنهم أجمعين. حيث بدأ بتعريف آل البيت وما جاء فيه من آراء واختلاف عند الفقهاء ومن ثم تعريف الصحابي وذكر فيه بعد ذلك ما ورد من فضائلهم في سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا ثناء بعد ثناء النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقدم لنا بعد ذلك من آل البيت من جمع بين الشرف النسب ومقام الصحبة. وبما أن الفضل كان معروفاً للصحابة من آل البيت ولآل البيت من الصحابة، استعرض هذا الكتاب جمله من ثناء آل البيت على الصحابة. كثناء الإمام علي - رضي الله عنه - على الصحابة كأبي بكر ، وعمر، وعثمان وغيرهم، وكذلك عبدالله بن عباس، وعلي بن الحسين، ومحمد الباقر، وزيد بن علي بن الحسين، وجعفر الصادق، وموسى الكاظم وعلي الرضا والإمام الحسن بن محمد العسكري. وبعد ثناء الآل على الصحابة استعرض جملة من ثناء الصحابة على الآل في فضلهم وشرفهم وعلو منزلتهم التي لا يشكك فيها مسلم كثناء أبي بكر وعمر وعثمان وطلحة بن عبيد الله وسعد بن ابي وقاص، وجابر بن عبدالله وأم المؤمنين عائشة، وعبدالله بن مسعود وعبدالله بن عمر ، والمسور بن مخزمة. وأبي هريرة وزيد بن ثابت، ومعاوية بن أبي سفيان. وغيرهم من الصحابة. ومن خلال هذا الثناء المتبادل يظهر بشكل جلي كما جاء في الخاتمة تلك المحبة المتبادلة التي عمرت قلوب الصحابة وآل البيت ودامت تتوارثها الأجيال، مما لا يدع أدنى شك في ذلك. ولا يترك اي مجال لاعتقاد غير ذلك من المسلم.

    الناشر: مركز البحوث في مبرة الآل والأصحاب http://www.almabarrah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260217

    التحميل:

  • معالم في التعامل مع الفتن

    معالم في التعامل مع الفتن : في مثل هذه الأحوال يكثر السؤال، ويلح خصوصاً من فئة الشباب المحبين لدينهم، الراغبين في نصرته؛ فتراهم، وترى كل غيور على دينه يقول: ما دوري في هذه الأحداث؟ وماذا أفعل؟ وكيف أتعامل مع هذا الخضم الموَّار من الشرور والفتن والأخطار؟، وفي هذه الرسالة بيان لبعض المعالم.

    الناشر: موقع دعوة الإسلام http://www.toislam.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/172584

    التحميل:

  • التمثيل [ حقيقته ، تاريخه ، حُكمه ]

    التمثيل : فإن التمثيل أصبح في الحياة المعاصرة ( فـنـاً ) له رواده، ومدارسه، وطرائقـه، بمسلسلاته، ومسرحياته، على اختلاف وسائل نشره في: الإذاعة، والتلفاز، وعلى خشبات المسارح، وردهات النوادي، فصار بهذا يشغـل حيّـزاً كبيراً في حياة المسلمين: حرفة، أداءاً، وسماعاً، و مشاهدة، فكل مدرسة من مدارس التمثيل تجلب من التمثيليات والمسلسلات ما يُروجها ويُكسبها سمعة وانتشاراً، إذ هي جواد رابح ُتحاز من ورائه الأموال. ويندر أن ترى الفرق بين أن تكون الممارسات والعرض في دار إسلام، أو دار كفـر. وقد استشرى هذا في البيوتات، والأماكن العامة، فملأ أفئدة عوام الأمة: رجالاً، ونساءاً، وولداناً، حتى أن من يمجها ولا يهرع إليها، يُوصف بأنه ( فاقد الخيال ). لهذا: رأيت أن أبـّيـن للمسلمين منزلة هذا ( التمثيل ) من العلم والدين، لأن تصرفات المسلم لا بد أن تكون محفوفة برسم الشرع، في دائرة نصوصه وقواعده، وآدابه. ولنرى بعد: هل من يستمزجها؟ ( له خيـال ) أم فيه ( خبـال )؟.

    الناشر: دار الراية للنشر والتوزيع بالرياض

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/169025

    التحميل:

  • نور التوحيد وظلمات الشرك في ضوء الكتاب والسنة

    نور التوحيد وظلمات الشرك في ضوء الكتاب والسنة: رسالة مختصرة تبين مفهوم التوحيد وأدلته وأنواعه وثمراته، ومفهوم الشرك وأدلة إبطالِه، وبيان الشفاعة المنفية والمثبتة، وأسباب ووسائل الشرك وأنواعه وأقسامه، وأضراره وآثاره.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/1941

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة