Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنفال - الآية 64

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (64) (الأنفال) mp3
الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { يَا أَيّهَا النَّبِيّ حَسْبك اللَّه وَمَنْ اِتَّبَعَك مِنْ الْمُؤْمِنِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَيّهَا النَّبِيّ حَسْبك اللَّه , وَحَسْب مَنْ اِتَّبَعَك مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اللَّه . يَقُول لَهُمْ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : نَاهِضُوا عَدُوّكُمْ , فَإِنَّ اللَّه كَافِيكُمْ أَمْرهمْ , وَلَا يَهُولَنكُمْ كَثْرَة عَدَدهمْ وَقِلَّة عَدَدكُمْ , فَإِنَّ اللَّه مُؤَيِّدكُمْ بِنَصْرِهِ . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 12629 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثَنَا مُؤَمَّل بْن إِسْمَاعِيل , قَالَ : ثنا سُفْيَان , عَنْ شَوْذَب بْن مُعَاذ , عَنْ الشَّعْبِيّ فِي قَوْله : { يَا أَيّهَا النَّبِيّ حَسْبك اللَّه وَمَنْ اِتَّبَعَك مِنْ الْمُؤْمِنِينَ } قَالَ : حَسْبك اللَّه وَحَسْب مَنْ اِتَّبَعَك مِنْ الْمُؤْمِنِينَ اللَّه . * - حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن عُثْمَان بْن حَكِيم الْأَوْدِيّ , قَالَ : ثنا عُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا سُفْيَان , عَنْ شَوْذَب , عَنْ الشَّعْبِيّ , فِي قَوْله : { يَا أَيّهَا النَّبِيّ حَسْبك اللَّه وَمَنْ اِتَّبَعَك مِنْ الْمُؤْمِنِينَ } قَالَ : حَسْبك اللَّه وَحَسْب مَنْ مَعَك . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثنا عُبَيْد اللَّه , عَنْ سُفْيَان , عَنْ شَوْذَب , عَنْ عَامِر , بِنَحْوِهِ , إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : حَسْبك اللَّه وَحَسْب مَنْ شَهِدَ مَعَك . 12630 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , عَنْ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { يَا أَيّهَا النَّبِيّ حَسْبك اللَّه وَمَنْ اِتَّبَعَك مِنْ الْمُؤْمِنِينَ } قَالَ : يَا أَيّهَا النَّبِيّ حَسْبك اللَّه وَحَسْب مَنْ اِتَّبَعَك مِنْ الْمُؤْمِنِينَ , إِنَّ حَسْبك أَنْتَ وَهُمْ اللَّه . ف " مَنْ " قَوْله : { وَمَنْ اِتَّبَعَك مِنْ الْمُؤْمِنِينَ } عَلَى هَذَا التَّأْوِيل الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ الشَّعْبِيّ نُصِبَ عَطْفًا عَلَى مَعْنَى الْكَاف فِي قَوْله : { حَسْبك اللَّه } لَا عَلَى لَفْظه , لِأَنَّهَا فِي مَحَلّ خَفْض فِي الظَّاهِر وَفِي مَحَلّ نَصْب فِي الْمَعْنَى , لِأَنَّ مَعْنَى الْكَلَام : يَكْفِيك اللَّه , وَيَكْفِي مَنْ اِتَّبَعَك مِنْ الْمُؤْمِنِينَ . وَقَدْ قَالَ بَعْض أَهْل الْعَرَبِيَّة فِي " مَنْ " : إِنَّهَا فِي مَوْضِع رَفْع عَلَى الْعَطْف عَلَى اِسْم اللَّه , كَأَنَّهُ قَالَ : حَسْبك اللَّه وَمُتَّبِعُوك إِلَى جِهَاد الْعَدُوّ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ دُون الْقَاعِدِينَ عَنْك مِنْهُمْ . وَاسْتُشْهِدَ عَلَى صِحَّة قَوْله ذَلِكَ بِقَوْلِهِ : { حَرِّضْ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَال } .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • موسوعة الفقه الإسلامي

    موسوعة الفقه الإسلامي: هذه الموسوعة التي بين يديك تعريف عام بدين الإسلام في التوحيد والإيمان، والفضائل والآداب، والأذكار والأدعية، وأحكام العبادات والمعاملات، والقصاص والحدود وغيرها من أبواب الفقه. - هذه الموسوعة تتكون من 5 مجلدات، وقد ألَّفها المؤلف - أثابه الله - بتوسع في ذكر الأدلة والترجيح بينها، فهي لطلبة العلم، واختصرها في كتابه مختصر الفقه الإسلامي. - ملفات ال pdf نسخة مصورة، والملفات الوينرار عبارة عن ملفات وورد. - الموسوعة من منشورات بيت الأفكار الدولية، ويقوم بتوزيعها في المملكة العربية السعودية مؤسسة المؤتمن للتوزيع ، هاتف رقم 014646688 وجوال رقم 0504163748 ، والموسوعة متوفرة الآن بالمكتبات على مستوى مدن المملكة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/222290

    التحميل:

  • رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الشباب

    رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الشباب: لقد ضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - أروع الأمثلة في تعامله مع الناس عامة، ومع الشباب خاصة قبل البعثة وبعدها، مما حبَّب الناس إليه وألفهم عليه، فكان يثق في شباب الصحابة، ويستأمنهم على أمورٍ خاصة، وقد كانوا - رضوان الله عليهم - على مستوى المسئولية في ذلك، وفي هذا الكتاب مختصر بعض النماذج لهؤلاء الشباب الذين اعتنى النبي - صلى الله عليه وسلم - بتربيتهم وتعليمهم.

    الناشر: موقع رسول الله http://www.rasoulallah.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/323296

    التحميل:

  • الحج وتهذيب النفوس

    الحج وتهذيب النفوس: إن الحج له منافع وفوائد عظيمة; وخيرات وبركات غزيرة; وعِبَر وعظات طيبة; وقد لا يتيسَّر لكثير من الحجاج الوقوف على منافع الحج وفوائده ودروسه وعِظاته; وهذه رسالةٌ جمعت هذه الفوائد المباركة.

    الناشر: موقع الشيخ عبد الرزاق البدر http://www.al-badr.net

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/316763

    التحميل:

  • فتاوى في التوحيد

    فتاوى متنوعة في التوحيد للشيخ الجبرين - رحمه الله - قام بجمعها الشيخ حمد بن إبراهيم الحريقي - جزاه الله خيرًا -.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/260337

    التحميل:

  • أخي .. احذر الإشاعة!

    أخي .. احذر الإشاعة!: قال المصنف - حفظه الله -: «فإن أمتنا الإسلامية لم تزل وستستمر في مدافعة ما يكاد لها مما يخططه لها أعداؤها من إيجاد الثغرات وفتح الجبهات؛ من أجل تفريق الصف وتشتيت الكلمة، وتضييع الجهود وهذا المكر والكيد من أعداء الأمة سنة ماضية وباقية ، لا يألون جهدًا ولا يدخرون وسعًا في سبيل تحقيق مآربهم وأهدافهم التي يصبون إليها. ولما كان للإشاعة سوق رائجة وبضاعة نافقة مع عدم الاكتراث أو عدم تقدير الآثار الناتجة عن بطلان الإشاعة - وهذا هو بيت القصيد - أردتُ أن أُقدِّم هذا المبحث المتواضع عن موضوع الإشاعة سائلاً ربي - عز وجل - الإخلاص في القول والعمل».

    الناشر: دار القاسم - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/261646

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة