Muslim Library

تفسير الطبري - سورة الأنفال - الآية 6

خيارات حفظ الصفحة والطباعة

حفظ الصفحة بصيغة ووردحفظ الصفحة بصيغة النوت باد أو بملف نصيحفظ الصفحة بصيغة htmlطباعة الصفحة
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email
يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنظُرُونَ (6) (الأنفال) mp3
ثُمَّ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الَّذِينَ عَنَوْا بِقَوْلِهِ : { يُجَادِلُونَك فِي الْحَقّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ } فَقَالَ بَعْضهمْ : عُنِيَ بِذَلِكَ : أَهْل الْإِيمَان مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ حِين تَوَجَّهَ إِلَى بَدْر لِلِقَاءِ الْمُشْرِكِينَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 12202 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعْد , قَالَ : ثني أَبِي , قَالَ : ثني عَمِّي , قَالَ : ثني أَبِي , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَالَ : لَمَّا شَاوَرَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لِقَاء الْقَوْم , وَقَالَ لَهُ سَعْد بْن عُبَادَة مَا قَالَ : وَذَلِكَ يَوْم بَدْر , أَمَرَ النَّاس , فَتَعَبَّوْا لِلْقِتَالِ , وَأَمَرَهُمْ بِالشَّوْكَةِ , وَكَرِهَ ذَلِكَ أَهْل الْإِيمَان , فَأَنْزَلَ اللَّه : { كَمَا أَخْرَجَك رَبّك مِنْ بَيْتك بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ يُجَادِلُونَك فِي الْحَقّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْت وَهُمْ يَنْظُرُونَ } . 12203 - حَدَّثَنِي اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , عَنْ اِبْن إِسْحَاق , قَالَ : ثُمَّ ذَكَرَ الْقَوْم , يَعْنِي أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمَسِيرهمْ مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , حِين عَرَفَ الْقَوْم أَنَّ قُرَيْشًا قَدْ سَارَتْ إِلَيْهِمْ , وَأَنَّهُمْ إِنَّمَا خَرَجُوا يُرِيدُونَ الْعِير طَمَعًا فِي الْغَنِيمَة , فَقَالَ : { كَمَا أَخْرَجَك رَبّك مِنْ بَيْتك بِالْحَقِّ } إِلَى قَوْله : { لَكَارِهُونَ } أَيْ كَرَاهِيَة لِلِقَاءِ الْقَوْم , وَإِنْكَارًا لِمَسِيرِ قُرَيْش حِين ذَكَرُوا لَهُمْ . وَقَالَ آخَرُونَ : عُنِيَ بِذَلِكَ الْمُشْرِكُونَ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 12204 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { يُجَادِلُونَك فِي الْحَقّ بَعْدَمَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْت وَهُمْ يَنْظُرُونَ } قَالَ : هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ جَادَلُوك فِي الْحَقّ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْت حِين يُدْعَوْنَ إِلَى الْإِسْلَام , { وَهُمْ يَنْظُرُونَ } قَالَ : وَلَيْسَ هَذَا مِنْ صِفَة الْآخَرِينَ , هَذِهِ صِفَة مُبْتَدَأَة لِأَهْلِ الْكُفْر . 12205 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثنا إِسْحَاق , قَالَ : ثنا يَعْقُوب بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثني عَبْد الْعَزِيز بْن مُحَمَّد , عَنْ اِبْن أَخِي الزُّهْرِيّ , عَنْ عَمّه , قَالَ : كَانَ رَجُل مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُفَسِّر : { كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْت وَهُمْ يَنْظُرُونَ } خُرُوج رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْعِير . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ مَا قَالَهُ اِبْن عَبَّاس وَابْن إِسْحَاق , مِنْ أَنَّ ذَلِكَ خَبَر مِنْ اللَّه عَنْ فَرِيق مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُمْ كَرِهُوا لِقَاء الْعَدُوّ , وَكَانَ جِدَالهمْ نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ قَالُوا : لَمْ يُعْلِمنَا أَنَّا نَلْقَى الْعَدُوّ فَنَسْتَعِدّ لِقِتَالِهِمْ , وَإِنَّمَا خَرَجْنَا لِلْعِيرِ . وَمِمَّا يَدُلّ عَلَى صِحَّة قَوْله : { وَإِذْ يَعِدكُمْ اللَّه إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْر ذَات الشَّوْكَة تَكُون لَكُمْ } فَفِي ذَلِكَ الدَّلِيل الْوَاضِح لِمَنْ فَهِمَ عَنْ اللَّه أَنَّ الْقَوْم قَدْ كَانُوا لِلشَّوْكَةِ كَارِهِينَ وَأَنَّ جِدَالهمْ كَانَ فِي الْقِتَال كَمَا قَالَ مُجَاهِد , كَرَاهِيَة مِنْهُمْ لَهُ , وَأَنْ لَا مَعْنَى لِمَا قَالَ اِبْن زَيْد , لِأَنَّ الَّذِي قَبْل قَوْله : { يُجَادِلُونَك فِي الْحَقّ } خَبَر عَنْ أَهْل الْإِيمَان , وَاَلَّذِي يَتْلُوهُ خَبَر عَنْهُمْ , فَأَنْ يَكُون خَبَرًا عَنْهُمْ أَوْلَى مِنْهُ بِأَنْ يَكُون خَبَرًا عَمَّنْ لَمْ يَجْرِ لَهُ ذِكْر . وَأَمَّا قَوْله : { بَعْدَمَا تَبَيَّنَ } فَإِنَّ أَهْل التَّأْوِيل اِخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيله , فَقَالَ بَعْضهمْ : مَعْنَاهُ : بَعْد مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّك لَا تَفْعَل إِلَّا مَا أَمَرَك اللَّه . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 12206 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن , قَالَ : ثنا أَحْمَد بْن مُفَضَّل , قَالَ : ثَنَا أَسْبَاط , عَنْ السُّدِّيّ : { بَعْدَمَا تَبَيَّنَ } أَنَّك لَا تَصْنَع إِلَّا مَا أَمَرَك اللَّه بِهِ . وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَاهُ يُجَادِلُونَك فِي الْقِتَال بَعْدَمَا أُمِرْت بِهِ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 12207 - رَوَاهُ الْكَلْبِيّ , عَنْ أَبِي صَالِح , عَنْ اِبْن عَبَّاس .

وَأَمَّا قَوْله { كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْت وَهُمْ يَنْظُرُونَ } فَإِنَّ مَعْنَاهُ : كَأَنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُجَادِلُونَك فِي لِقَاء الْعَدُوّ مِنْ كَرَاهَتهمْ لِلِقَائِهِمْ إِذَا دُعُوا إِلَى لِقَائِهِمْ لِلْقِتَالِ يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْت . وَبِنَحْوِ مَا قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ . 12208 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا سَلَمَة , قَالَ قَالَ اِبْن إِسْحَاق : { كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْت وَهُمْ يَنْظُرُونَ } أَيْ كَرَاهَة لِلِقَاءِ الْقَوْم , وَإِنْكَارًا لِمَسِيرِ قُرَيْش حِين ذَكَرُوا لَهُمْ .
none
Facebook Twitter Pinterest Reddit Linkedin Tumblr Email

كتب عشوائيه

  • العلمانية.. وثمارها الخبيثة

    العلمانية: هذا الكتاب يخبرك بالخطر القادم والخطر الدفين، في أسلوب سهل قريب يفهمه المبتدئ، وينتفع به المنتهي.. إنه كتاب يُعرفك بعدوك القائم، حيث تبين الرسالة حقيقة العلمانية، ومصادرها، وخطرها على ديننا، وآثارها المميتة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/340493

    التحميل:

  • آداب التثاؤب والعطاس

    آداب التثاؤب والعطاس : فالإِسلام رسم للمسلم طريقًا يسير عليه في جميع شئون الحياة، عظيمها وصغيرها، جليلها ودقيقها؛ ومن ذلك: أرشد العاطس والمتثائب إلى آداب يفعلها مصلحة له ولغيره، وحذره مما فيه مضرة عليه أو على غيره. وفي هذه الرسالة بيان بعض هذه الآداب؛ لجهل كثير من المسلمين بأكثرها فكم مرة سمع إذا عطس الرجل وحمد الله وقيل له: يرحمك الله لم يعلم ما يقول فيرد بقوله: شكرًا! بل البعض يجهل ما يقول عند العطاس، وكيف يشمت العاطس. وأما التثاؤب فقلَّ من الناس من يكون فيه على نهج النبي - صلى الله عليه وسلم - فكم من متثائب بقي فمه مفتوحًا بل البعض يخرج صوتًا مع تثاؤبه، وفي هذا تفويت الأجر العظيم من الله تعالى على المسلم؛ لترك سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم -.

    الناشر: دار الصميعي للنشر والتوزيع - موقع الكتيبات الإسلامية http://www.ktibat.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/275305

    التحميل:

  • العلاج بالرقى من الكتاب والسنة

    العلاج بالرقى من الكتاب والسنة: رسالةٌ اختصرها المؤلف - حفظه الله - من كتابه: «الذكر والدعاء والعلاج بالرُّقى من الكتاب والسنة»، وأضاف عليه إضافاتٍ نافعة.

    الناشر: المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات بالربوة http://www.IslamHouse.com

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/339732

    التحميل:

  • شـرح القواعد الأربع [ الحنين ]

    من جملة مصنفات الشيخ بن عبد الوهاب - رحمه الله: (القواعد الأربع) وهو مصنف قليل لفظه، عظيم نفعه، يعالج قضية من أكبر القضايا، إنها فتنة الشرك بالله، صاغها المؤلف – رحمه الله – بعلم راسخ ودراية فائقة، مستقى نبعها كتاب الله، تقي الموحِّد هذا الداء العضال الذي فشا، وترشد طالب الحق والهدى، وتلجم أهل الغي والردى. فنظراً لأهمية هذا الكتاب وتعميم فائدته قام بشرحه الدكتور محمد بن سعد بن عبد الرحمن الحنين - حفظه الله -، عسى الله أن ينفع به المسلمين ويهديهم بالرجوع إلى الطريق المستقيم.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/380441

    التحميل:

  • الاستشراق ومكانته بين المذاهب الفكرية المعاصرة

    الاستشراق ومكانته بين المذاهب الفكرية المعاصرة: هذا الكتاب المختصر عن أهمية دراسة الاستشراق وموقعه بين المذاهب الفكرية المعاصرة.

    المصدر: http://www.islamhouse.com/p/343848

    التحميل:

اختر سوره

اختر اللغة